Note: English translation is not 100% accurate
مصر: تأجيل محاكمة نشطاء المجتمع المدني الـ 43 إلى 26 أبريل والنيابة تتهمهم بالإضرار بالمجتمع وتلقي أموال بصورة غير مشروعة
27 فبراير 2012
المصدر : القاهرة ـ رويترز ـ يو.بي.آي

انطلقت في محكمة جنايات شمال القاهرة أمس محاكمة 43 من نشطاء منظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية بينهم 19 أميركيا و16 مصريا وألمانيان اثنان، بتهمة تلقي تمويلات غير مشروعة من الخارج والقيام بأنشطة سياسية تخالف عملهم المتعلق بالمجتمع المدني، في قضية مشحونة سياسية فجرت أزمة في العلاقات بين القاهرة وواشنطن وهددت بقطع المساعدة العسكرية الاميركية السنوية قيمتها 1.3 مليار دولار أميركي. وقد أجلت المحكمة الجلسات الى 26 أبريل المقبل.
وجاء التأجيل بناء على طلب محامي الدفاع عن المتهمين في القضية المعروفة بقضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، للاطلاع على ملف القضية وهو ما استجاب له رئيس هيئة المحكمة المستشار محمد محمود شكري وحدد 26 ابريل موعدا للجلسة القادمة.
كانت السلطات القضائية المصرية قد أحالت المتهمين الـ 43 الذين ينتمون إلى خمس منظمات أجنبية هي، المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديموقراطي الأميركي، ومنظمة فريدوم هاوس «بيت الحرية»، ومؤسسة كونراد الألمانية، والمركز الدولي الأميركي للصحافيين، وعلى رأسهم مدير المعهد الجمهوري الدولي صاموئيل آدم لحود نجل وزير النقل الأميركي.
وكان رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية مدير المجموعة المتحدة لحقوق الإنسان» المحامي الحقوقي المصري نجاد البرعي أوضح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قبل بدء الجلسة، أنه لم يتمكن من الحصول على نسخ من ملف القضية وتحقيقاتها، مضيفا: «سوف تكون الجلسة الأولى إجرائية يتم فيها تلاوة الاتهامات من جانب النيابة العامة، والاستماع إلى طلبات هيئة الدفاع».
في المقابل اتهمت النيابة العامة النشطاء بالإضرار بالمجتمع المصري.
وذكر ممثل النيابة العامة في «قضية إدارة جمعيات حقوقية وتلقي أموال من الخارج بصورة غير مشروعة» ان المتهمين قاموا بتأسيس وإدارة خمس منظمات أجنبية منها أربع أميركية واحدة ألمانية من دون الحصول على التصريحات المطلوبة من الجهات المعنية.
وقال مصدر حقوقي ليونايتد برس انترناشونال إن ممثل النيابة قال في مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شكري «إن المتهمين حصلوا على أموال من الخارج بواقع 22 مليون دولار من المعهد الجمهوري الأميركي 18و مليونا من المعهد الديموقراطي الأميركي و4.400 مليون دولار من منظمة فريدوم هاوس 3 وملايين دولار من المركز الدولي للصحافيين 1.600 ومليون يورو من منظمة كونراد أديناور الألمانية».
وأضاف ممثل النيابة «ان المنظمات والجمعيات الحقوقية عملت في الأراضي المصرية بصبغة سياسية هدفت إلى التدخل في شؤون الدولة عن طريق استخدام المعونات تحقيقا لأغراض معينة أو انتصارا لفئة في المجتمع على حساب فئة أخرى عن طريق ضخ الأموال التي تحقق ذلك وهو ما يمثل خروجا على التوازن الطبيعي لجميع الفئات بشكل يضر بالمجتمع المصري».
وقد حضر جلسة المحاكمة ستة من المتهمين المصريين فيما لم يحضر المتهمون الأجانب.
وداهمت السلطات الأمنية المصرية مقار وفروع عدد من جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وقامت بتوقيف عدد من المسؤولين عنها والعاملين بها، وقامت وزارة العدل بتكليف هيئة قضائية برئاسة المستشارين سامح أبو زيد وأشرف العشماوي تختص بالتحقيق في قضية «التمويل الأجنبي غير المشروع لبعض منظمات المجتمع المدني في مصر».
على صعيد مواز، قال مسؤول أميركي كبير ان واشنطن والقاهرة عقدتا ما وصفه بأنه «مناقشات مكثفة» لحل الازمة في غضون أيام.
وأضاف المسؤول مشترطا عدم الكشف عن هويته ان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي وصلت الى العاصمة المغربية بعد زيارة الجزائر وتونس اجتمعت مع وزير الخارجية المصري محمد كمال عمرو مرتين في الايام الثلاثة الاخيرة.
ويقول ناشطون حقوقيون ان القضية تمثل انتقاما من قبل القادة العسكريين الحاكمين في مصر ضد الجماعات المؤيدة للديموقراطية التي كانت من بين اقوى المنتقدين للجيش منذ توليه السلطة عندما اطيح بالرئيس السابق حسني مبارك منذ عام.
وقال ناشط مصري يعمل لصالح المنظمات لرويترز ان اساس القضية بأكمله غير عادل.
وكان هناك عدد منهم في الخارج بالفعل عندما فرض الحظر ولجأ بعض من كانوا في مصر الى السفارة الأميركية في القاهرة.