بيروت ـ محمد حرفوش
تداعيات استقالة الوزير السابق شربل نحاس لاتزال تتفاعل في «البيت العوني» وسط معلومات لمصادر متابعة تشير الى مراجعة نقدية بدأها العديد من الكوادر والناشطين داخل التيار الوطني الحر بالإضافة الى بعض الطاقم السياسي للعماد ميشال عون الذي تعرض لسلسلة من الانتقادات تتصل بـ «تضحيته» بـ «الوزير العنيد» ورضوخه لتسويات والانحياز الى خيار الربحية وقياس التعامل مع القضايا الكبرى بمعيار الكسب الانتخابي والسياسي والسلطوي.
وبحسب المصادر فإن عون يعيش مأزقا مثلث الأضلاع: فشل خياراته الإقليمية بالرهان على محور يسير باتجاه التفكك وصولا الى الزوال بعد انهيار النظام السوري والحصار المفروض على النظام الإيراني، ومن ثم العزلة العربية والدولية التي يعيشها نتيجة خياراته، فضلا عن عجز حزب الله عن الوفاء بالتزاماته حياله لناحية التعويض له حكوميا وخدماتيا مقابل الغطاء السياسي الذي يوفره عون للحزب، وذلك نتيجة الظروف الموضوعية التي جعلت الحزب بحاجة لإرضاء الرئيس ميقاتي من اجل استمراره في الحكومة التي تشكل حاجة سورية في اللحظة السياسية الراهنة، كما استفاد رئيس الحكومة من هذا العامل ـ الحاجة لتوسيع هامش دوره الحكومي.
المصادر رأت انه وبعد «المساومة على استقالة نحاس ـ وما سلكته الجلسة التشريعية الأخيرة بعكس ما كان يشتهي فقد تحول عون الى المكون الأضعف داخل الحكومة، لأن رضوخه لأولوية حزب الله وسورية المتمثلة باستمرار الحكومة يحرمه من تحقيق اي مكسب عملي او معنوي يعوض عبره خسائره حيال بيئته المسيحية بشكل خاص، حيث لم تسعفه طروحات الإصلاح ومكافحة الفساد في استنهاض وضعهالمتدهور.