Note: English translation is not 100% accurate
العملية العسكرية تواصل حصد القتلى في عدة مدن.. وروسيا تحذر من تدخل عسكري دون موافقة مجلس الأمن
سورية: الاتحاد الأوروبي يعترف بالمجلس الوطني.. وقطر تدعو لتسليح المعارضة والسعودية تندد بالمتخاذلين
28 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان حول سورية اليوم وسقوط أكثر من 130 قتيلاً
أحيا النشطاء السوريون وصفحات المعارضة على الانترنت أمس ذكرى نحو 15 طفلا جرى اعتقالهم في 27 فبراير العام الماضي في درعا وهو ما أطلق شرارة الثورة السورية، بينما تواصل حمص دفع فاتورتها الأكبر ومازالت تتعرض لقصف عنيف منذ اسابيع مقدمة أكثر من 3700 قتيل بحسب لجان التنسيق المحلية.
على صعيد المواقف السياسية، سجلت قطر أمس موقفا متقدما في دعم المعارضة السورية بعد فشل مجلس الأمن في تبني قرار ادانة للنظام السوري، وعبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم عن تأييده لتسليح المعارضة السورية التي تقاتل النظام السوري.
وقال الشيخ حمد خلال زيارة رسمية للنرويج «علينا ان نفعل كل ما بوسعنا لمساعدتهم (المعارضون) بما في ذلك تسليمهم اسلحة ليدافعوا عن انفسهم». واضاف ان «هذه الانتفاضة عمرها عام الآن. كانت سلمية لعشرة اشهر. لم يكن احد يرفع السلاح ولم يكن احد يرتكب اي اعمال عنف. بشار الاسد واصل قتلهم».
وتابع «اقدر نتيجة ان يدافعوا عن انفسهم بالسلاح واعتقد ان علينا مساعدة هؤلاء بكل الوسائل اللازمة».
وعبر وزير الخارجية القطري ايضا عن تأييده لإرسال قوة للتحالف الدولي الى هذا البلد «نواتها» عربية.
وقال ان «مجلس الامن الدولي لم يتحمل مسؤولياته لوقف القتل، نعتقد اننا نحن العرب نستطيع ان نفعل ذلك». وأضاف «نحتاج الى تحالف لكن نواة التحالف يجب ان تكون عربية».
من جهتها، نددت السعودية أمس بموقف بعض الدول «المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب» السوري، محملة اياها المسؤولية الاخلاقية لتعطيل التحرك الدولي بهذا الخصوص.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن بيان لمجلس الوزراء ان «المملكة تجدد التأكيد على انها ستكون في طليعة اي جهد دولي يحقق حلولا عاجلة وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري، وتحمل الاطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الاخلاقية عما آلت إليه الامور خاصة اذا استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح» السوريين.
الموقف السعودي الجديد يأتي بعد أن دعت موسكو السعودية خاصة والعرب عامة إلى ألا يرهنوا علاقتهم وتطويرها بروسيا بموقفها من الازمة السورية.
لكن رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين عاد وأطلق تحذيرا قويا للغرب من التدخل العسكري في سورية بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انه لا يوجد حماس في واشنطن لدخول حرب.
وقال بوتين «اتعشم جدا ألا تحاول الولايات المتحدة والدول الاخرى... ان تنفذ سيناريو عسكريا في سورية دون موافقة من مجلس الامن التابع للأمم المتحدة».
في حين قالت كلينتون في حديث لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «اعتقد ان هناك احتمالا لنشوب حرب اهلية. التدخل الخارجي لن يمنع ذلك. سيعجل به على الارجح».
وأضافت «لدينا مجموعة خطيرة جدا من العوامل في المنطقة: القاعدة وحماس وأولئك الذين على قائمتنا للإرهاب الذين يدعون انهم يدعمون المعارضة. الكثير من السوريين يشعرون بالقلق بشأن ما قد يحدث لاحقا». على صعيد آخر، وافق الاتحاد الأوروبي أمس على فرض عقوبات جديدة على مصرف سورية المركزي ورحلات الشحن الجوي وتجارة المعادن النفيسة وسبعة من الوزراء. وكشف وزير الخارجية الهولندي أوري روزنتال أن وزراء خارجية دول الاتحاد ربما يدرسون إيفاد «مهمة حفظ سلام» إلى سورية.
وقال للصحافيين: «نبذل قصارى جهودنا لنرى ما إذا كان من الممكن الترتيب في توقيت ما لإرسال مهمة لحفظ السلام في سورية، ولكن حفظ سلام يعني ضرورة أن يكون هناك سلام».
وأضاف: «ولهذا فإن الأولوية الأولى هو إنهاء العنف، ولذا فإن رسالتنا هي أن على بشار الأسد أن يتنحى».
بدورها، أشارت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد كاثرين أشتون إلى أن «من المهم في سورية.. أن يشعر المواطنون بأن المستقبل لهم جميعا، وهذا يعني بقاء بلدهم موحدة ومتماسكة».
وتشمل العقوبات الأوروبية الجديدة حظرا للسفر وتجميدا للأصول المملوكة لوزراء الصحة والتعليم وشؤون الرئاسة والاتصالات والتكنولوجيا والنفط والثروة المعدنية والصناعة والنقل. وقد دان عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين وخصوصا وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا الاستفتاء الذي نظم في سورية حول دستور جديد، مؤكدين انه لا يتمتع بمصداقية بسبب استمرار العنف. وقد أعلن الاتحاد اعترافه بـ «المجلس الوطني السوري» كممثل شرعي لـ «السوريين الذين يسعون للتغيير الديموقراطي السلمي» وأكد دعمه للمعارضة السورية في سعيها نحو الحرية والديموقراطية مرحبا بنتائج مؤتمر مجموعة «أصدقاء سورية» الذي انعقد في تونس.
وقال الاتحاد في بيان بعد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل إنه «يدعم المعارضة السورية في كفاحها نحو الحرية والكرامة والديموقراطية وهو مستعد لتعزيز التعامل مع جميع الأعضاء الممثلين للمعارضة السورية التي تلتزم بعدم العنف والقيم الشاملة والديموقراطية مع تقدمهم في تشكيل منبر واسع وشامل».
بموازاة ذلك يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مناقشة طارئة بشأن الوضع المتدهور في سورية اليوم بعد ان قالت روسيا انها ليس لديها اعتراض رسمي لكنها حذرت من أن أي تسجيل مكتوب للمحادثات ستكون له «آثار عكسية».
واستهلت قطر افتتاح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الانسان التي تستمر اربعة اسابيع أمس بتوجيه طلب باجراء مناقشة عاجلة بشأن سورية وهو طلب لقي تأييدا من اعضاء الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي بالإضافة الى الولايات المتحدة. واعترضت ايران على اجراء هذه المناقشة. في حين قال الوفد الروسي انه لا يعتقد ان المناقشة ضرورية بعد ثلاث جلسات خاصة سابقة لمناقشة الازمة لكنه قال في وقت لاحق انه سيمضي قدما مع الإجماع.
وقالت الديبلوماسية الروسية مارينا كورونوفا «لن نعترض على عقد اجتماع خاص في مجلس حقوق الانسان لبحث الموقف في سورية. وفي نفس الوقت ندعو جميع الوفود المهتمة الى ضمان ان تجري المناقشات في مناخ بناء غير منحاز بقدر الامكان».
ودعت لورا دوبوي لاسيري سفيرة اوروغواي ورئيسة مجلس حقوق الإنسان الى ان تبعث المناقشات «برسالة قوية وبالإجماع من المجتمع الدولي تدين العنف والقمع بالقوة للمعارضة والسكان بصفة عامة».
وقالت «نطالب كل الوفود باجراء مناقشة بناءة لمثل هذه القضية المهمة والعاجلة».
هذا وقد واصلت قوات الجيش والأمن السورية دك حمص بالمدفعية والراجمات أمس، وسقطت قذائف وصواريخ على معظم أحياء المدينة، وقال النشط المعارض محمد الحمصي لرويترز متحدثا من حمص إن القصف العنيف بدأ على الخالدية وعشيرة والبياضة وبابا عمرو والمدينة القديمة فجرا وهي أحياء ذات غالبية سنية. وأضاف أن الجيش يطلق النيران من الطرق الرئيسية على الأزقة والشوارع الجانبية.
قالت منظمات حقوقية ولجان التنسيق ان عدد قتلى امس تجاوز 130 شخصا وأن أغلبهم قتلوا في حمص. وقالت ان ادلب شهدت مقتل 6 اشخاص على الأقل بينهم شخص قتل تحت التعذيب واثنان قتلا بريف دمشق متأثرين بجراحهما أحدهما طفل، وقتل مجند من درعا حاول الانشقاق عن وحدته في دير الزور بينما قتل شخصان في حلب.
وقد استمرت العملية العسكرية في أحياء حمص، لاسيما الخالدية والبياضة ووادي العرب، اضافة الى حي بابا عمرو الذي قالت لجان التنسيق انه سجل سقوط أكثر من 30 قذيفة في خمس دقائق.
كما تواصل القصف على مدينة سراقب في ريف ادلب ومثله في مدينة حلفايا التابعة لحماة والتي اعلنها المعارضون منطقة منكوبة بعد تهجير نحو 30 الف من سكانها جراء القصف المستمر منذ 4 ايام. وفي حلب، استمر القصف والعمليات العسكرية في بلدة الأتارب وعندان.