عمان ـ رويترز: أعلن نحو 20 من أعضاء المجلس الوطني السوري العلمانيين والإسلاميين تشكيل مجموعة العمل الوطني السوري. ويرأس المجموعة الجديدة الحقوقي هيثم المالح وهو محام وقاض سابق قاوم حكم عائلة الأسد منذ بدايته في عام 1970.
وانضم اليه كمال اللبواني وهو زعيم للمعارضة سجن 6 سنوات وافرج عنه في ديسمبر إضافة الى محامية حقوق الإنسان كاترين التللي والمعارض فواز تللو الذي له صلة بالجيش السوري الحر ووليد البني الذي كان من بين اكثر الشخصيات جرأة في المجلس المسؤول عن السياسة الخارجية.
وقال بيان للمجموعة «لقد مضت أشهر طويلة وصعبة على سورية منذ تشكيل المجلس الوطني السوري.. دون نتائج مرضية ودون تمكنه من تفعيل مكاتبه التنفيذية أو تبني مطالب الثوار في الداخل».
وأضاف «وقد بات واضحا لنا أن طريقة العمل السابقة غير مجدية لذلك قررنا أن نشكل مجموعة عمل وطني تهدف لتعزيز الجهد الوطني المتكامل الهادف لإسقاط النظام بكل الوسائل النضالية المتاحة بما فيها دعم الجيش الحر الذي يقع عليه العبء الأكبر في هذه المرحلة». وصدر هذا البيان في تونس حيث كان اعضاء المجلس الوطني السوري يحضرون مؤتمر «أصدقاء سورية» الذي شاركت فيه 50 دولة الاسبوع الماضي في محاولة لدفع الأسد لإنهاء القمع العسكري.
ويتعرض المجلس الوطني السوري المكون من 270 عضوا لضغوط متزايدة من داخل سورية بسبب عدم دعمه صراحة المقاومة المسلحة ضد الأسد والتي يقودها الجيش السوري الحر.
وانضم العديد من «الإسلاميين الجدد» والذين يعتبرون اكثر تحررا الى حد ما من الإخوان المسلمين الى مجموعة العمل الوطني السوري ومن بينهم عماد الدين الرشيد وهو واعظ سجن في بداية الانتفاضة.
وكان برهان غليون أعلن في وقت سابق أن المجلس الوطني يؤيد فكرة منح حصانة للرئيس بشار الأسد وحاشيته للخروج إلى روسيا أو أي بلد آخر من أجل حقن الدماء في البلاد. وقال غليون في تصريحات لصحيفة «الشروق» الجزائرية أمس ردا على ما قيل بأن المجلس رفض اقتراح تونس توفير حصانة للرئيس السوري انه ليس هناك رفض من قبل المجلس الوطني السوري لهذا المسعى الرامي لخروج الرئيس وحاشيته وعائلته لموسكو بسلام أو لأي بلد آخر. وأضاف «بالعكس المجلس الوطني السوري يشجع ذلك، والشعب يطالبه بالرحيل، ورحيل الرئيس بهذه الطريقة يحقن الكثير من الدماء ويخفف من المأساة التي يعيشها، ومن تكاليف التغيير، لأن السوريين دفعوا كثيرا من اجل التغيير ومازالوا يدفعون».
ونفى غليون تلقي «الجيش السوري الحر» أسلحة قائلا «الجيش الحر يشتكي عن حق من الإمكانيات القليلة جدا ويجب أن نعترف بأن المجلس الوطني السوري لم تكن لديه الإمكانيات لتقديمها لهم أو يدعم الشعب السوري الذي يعاني في أحيان كثيرة من الحصار وانقطاع المؤن والمواد الغذائية، لكن اليوم نحاول بعدما بدأت بعض الدول تقديم المساعدة، تخصيص جزء منها للجيش الحر، حيث سنخصصها كرواتب أو أمور لوجيستية حتى يستطيع هؤلاء أن ينظموا أنفسهم وأوضاعهم ليكونوا حقيقة جيشا سوريا حرا عكس ما هو موجود عليه اليوم كفرق ليست لديه إمكانيات».