Note: English translation is not 100% accurate
الوفد السوري في مجلس حقوق الإنسان ينسحب من الاجتماع في جنيف.. وروسيا تؤكد أهمية تعاون دمشق مع «الصليب الأحمر»
الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية.. ويرتكب «مجزرة» في «بابا عمرو»وفرنسا تكشف عن مشروع قرار جديد حول سورية في مجلس الأمن
29 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: رغم تواصل العملية العسكرية السورية في معظم المدن والبلدات وبعد معلومات عن ارتكاب النظام السوري مجزرة بحمص مساء امس الاول، ندد الوفد السوري لدى الامم المتحدة في جنيف بانعقاد نقاش عاجل في مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان حول الوضع في سورية وغادر القاعة بعد اعلانه «الانسحاب من هذا الجدل العقيم».
وصرح فيصل الحموي ممثل سورية لدى المجلس بان «وفد بلادي يعلن انسحابه من جلسة النقاش العقيمة هذه» لان «الهدف الحقيقي من وراء الجلسة هو اذكاء نار الارهاب واطالة أمد الازمة في بلادي عبر رسالة الدعم التي ستوجهها هذه الجلسة الى المجموعات المسلحة».
واضاف ان هذه الخطوة جاءت ايضا «نظرا الى أن مفهوم الحماية والتدخل الانساني يتم التلاعب بهما بشكل صارخ لاهداف سياسية».
واكد ان وفد بلده «لا يعترف بشرعية الجلسة ولا بشرعية كل ما يصدر عنها من قرارات حاقدة ومنحازة». واعطيت لسورية لكونها البلد المعني فرصة التكلم في اول الجلسة أمام المجلس المكون من 47 عضوا لحقوق الإنسان، التي نظمت امس بشكل طارئ بناء على طلب من قطر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وتقدمت قطر والكويت والسعودية وتركيا بمشروع قرار يدعو حكومة الرئيس السوري بشار الاسد الى «وضع حد فوري لانتهاكات حقوق الانسان» والسماح «بمنفذ حر ودون عائق» لمنظمة الأمم المتحدة وللوكالات الإنسانية.
واشار الى انه «رغم هذا الواقع فان أيا من المنظمات الدولية ووكالات الامم المتحدة المتخصصة لم تصدر أي نداء حول ما يسمى بالوضع الانساني في سورية».
ودان الحموي كل من «يعمل في الظل» بدلا من ان يساعد «كما حدث مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر».
واشار الى ان «التعاون المشترك مع اللجنة الدولية ادا الى مساعدات انسانية في بعض الاماكن المتضررة» كما «سمح بإجلاء الجرحى والمدنيين».
ولفت المندوب السوري الى ان بلاده «ترحب بكل مساعدة فنية يمكن ان تقدمها الدول» داعيا المجتمع الدولي الى التفاوض المباشر مع الحكومة كما فعلت اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
في هذا الوقت، أعرب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه امس عن أمله في ألا تعارض كل من روسيا والصين «قرارا انسانيا» لمجلس الامن الدولي حول سورية.
وقال جوبيه في تصريحات لاذاعة (ار.تي. ال) ان بلاده تأمل ألا تستخدم روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضد قرار يبحثه مجلس الامن الدولي حاليا يرمي الى وقف اطلاق النار وايصال المساعدات الانسانية للمواقع الاكثر تضررا في سورية.
ودان استمرار سقوط القتلى والجرحى في صفوف المدنيين السوريين أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي بقوله ان «الهمجية تجاوزت جميع الحدود في سورية» مشيرا الى حصيلة القتلى التي اعلنتها المنظمات السورية للدفاع عن حقوق الانسان والتي قاربت ثمانية آلاف قتيل منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد في مارس الماضي.
وربط الوزير الفرنسي بين موقف موسكو المتشدد حول الازمة السورية والانتخابات الرئاسية في روسيا المقررة الاسبوع المقبل معربا عن اعتقاده بأن اجواء الانتخابات الروسية فرضت «موقفا اكثر تطرفا في القضايا الدولية».
ميدانيا، وفيما تواصل القوات السورية عملياتها العسكرية في عدة مدن وبلدات قالت مصادر للمعارضة في مدينة حمص السورية ان الرئيس بشار الاسد ارسل وحدات من فرقة مدرعات خاصة الى حمص امس في الوقت الذي تعرضت فيه مناطق يسيطر عليها المعارضون لاعنف قصف خلال هجوم بدأ قبل ثلاثة اسابيع.
واضافت ان دبابات وقوات من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر شقيق بشار دخلت خلال الليل الى الشوارع الرئيسية الواقعة حول منطقة بابا عمرو الجنوبية المحاصرة.
وقالت انه كتب على الدبابات «وحوش الفرقة الرابعة».
بدورها، اتهمت جماعة الاخوان المسلمين في سورية امس في بيان النظام السوري بارتكاب «مجزرة» بحق اسر نزحت من حي بابا عمرو في حمص التي تتعرض لقصف عنيف منذ الرابع من فبراير، واصفة اياها بـ «جريمة حرب».
وأكدت الجماعة في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة عنه ان «المذبحة ـ الجريمة التي نفذت على شباب بابا عمرو هي ـ في اطاريها القانوني والإنساني ـ جريمة حرب، من جرائم التطهير على الهوية، ومن الجرائم ضد الإنسانية».
واوضح البيان ان «العصابات الهمجية أقدمت الأحد على إيقاف مجموعة من الأسر النازحة من حي بابا عمرو في مدينة حمص طلبا للنجاة من القصف الوحشي على مدار ثلاثة وعشرين يوما، ثم حشرت الأسر النازحة في حافلات خاصة بحجة نقلهم إلى أماكن آمنة».
وتابع «ثم قامت هذه القوات بانزال الشباب والشيوخ من الحافلات وأقدمت على ذبح خمسة وستين شابا بالسكاكين بدم بارد كما تذبح الخراف».
وقالت جماعة الاخوان المسلمين «ان هذه الجريمة النكراء حلقة في سياق نهج مازال هذا النظام يتبعه مع أبناء شعبنا في سورية منذ ما يقرب من عام». واعتبرت ان «الجريمة في صيغتها الأخيرة أكبر من اي إدانة ومن اي استنكار. بل هي جريمة لها استحقاقاتها الوطنية والدولية والإنسانية».
وأكدت ان «بشاعة الجريمة قطعت كل الخيوط، وهدمت كل الجسور، لتؤكد أن الانتماء إلى الوطن لم يكن أبدا انتماء عضويا او بيولوجيا. انه انتماء الى القيم والحضارة والانسان، وهذا ما لم تدرك منه عصابات الأسد شيئا».
من جانبه صرح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف امس انه «من المهم» ان تتعاون الحكومة السورية مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي طلبت هدنة يومية مدتها ساعتين وترغب في اجلاء الجرحى.
وقال غاتيلوف امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الذي يعقد جلسة طارئة حول الوضع الانساني في سورية «من المهم ان تتعاون الحكومة السورية مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر». واضاف «ندعو الحكومة السورية والمجموعات المسلحة الى اتخاذ اجراءات دون تأخير لمنع اي تدهور اضافي في الوضع الانساني».