Note: English translation is not 100% accurate
عدد غير معروف من الضحايا بسبب استخدام كافة الأسلحة والعملية العسكرية مستمرة في إدلب وحماة
الجيش السوري يواجه مقاومة شرسة من الجيش الحر.. وحمص كلها بابا عمرو
1 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات



إصابة عضو من المجلس الوطني السوري تسلل لتوثيق الأحداث في حمص
سيطرت المخاوف من استنساخ الحملة العسكرية على حي بابا عمرو في باقي الأحياء بحمص على المشهد الأمني أمس وسط تقارير عن عزل المدينة عن العالم بشكل كامل أمس.
وتزامنا مع استمرار القصف الأعنف من نوعه على بابا عمرو أمس وسحب القوى الأمنية من أحياء البياضة والخالدية والقصور مما يوحي بقرب تعرضها لحملة أمنية مشابهة لبابا عمرو، تواصلت الحملة الأمنية في باقي المناطق المضربة كريف دمشق وحماة وحلب وادلب والرستن.
ومع شح المعومات الواردة من حمص أمس تضاربت صورة الموقف بين معلومات مسربة عن مصادر رسمية سورية تفيد ببدء عملية اقتحام الحي لحسم الموقف وأخرى عن نشطاء المعارضة التي قالت ان القوات النظامية تلاقي مقاومة شرسة من عناصر الجيش الحر.
فقد نقلت وكالات انباء متعددة عن مصدر امني في دمشق قوله ان «هذه المنطقة تحت السيطرة. قام الجيش بعملية تطهير للحي، بناء تلو البناء، ومنزلا تلو المنزل».
وأضاف «يقوم الجنود بتفتيش كل الاقبية والانفاق بحثا عن الاسلحة والارهابيين». وتابع «لا تزال هناك بعض البؤر التي يجب تقليصها».
لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن من جهته في بيان ان «اشتباكات تدور في محيط حي بابا عمرو بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة تمنع محاولة اقتحام الحي، في وقت تسمع أصوات انفجارات واطلاق رصاص في احياء اخرى بالمدينة». وقد قال ناشطون ان قوات الجيش السوري استقدمت امدادات من قوات النخبة في الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الاسد.
بدوره أفاد عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من حمص وكالة فرانس برس بأن قوات النظام طوقت «الحي وهناك اشتباكات عنيفة مع عناصر الجيش الحر لاسيما من ناحية حي الانشاءات وشارع الملعب».
وقال العبدالله ان الجيش السوري الحر وناشطين مدنيين يعملون على «اجلاء العائلات من اماكن يستهدفها القصف»، مشيرا الى ان «قصفا جنونيا يطال حتى الاماكن التي كنا نعتبرها آمنة».
وأشار الى صعوبة بالغة في الحصول على معلومات بسبب انقطاع الاتصالات، معتبرا أنه «اذا لم يحصل تدخل خارجي، فستحصل كارثة ومأساة حقيقية في كل حمص».
وأضاف «أن هناك مؤشرات على نية القوات الحكومية اقتحام حيي الخالدية والبياضة في مدينة حمص بعد القصف المستمر للمنطقتين»..محذرا من حدوث المزيد من الانتهاكات والمجازر.
وأشار الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن أفراد أسرة بأكملها قضوا جراء القصف العنيف الذي تتعرض له بلدة الرستن في محافظة حمص، مشيرا إلى أن المدينة تعرضت لقصف مدفعي منذ صباح أمس من ثلاثة محاور مما أدى إلى تهدم عدة منازل واستشهاد عائلة بالكامل لم نتمكن من إجلائها بسبب القذائف المستمرة التي تهطل كالمطر على المدينة الآن.
بدوره، قال الناشط محمد الحمصي لرويترز من حمص «الجيش يحاول إدخال مشاته من ناحية ساحة الباسل لكرة القدم وهناك مواجهات شرسة بالبنادق والأسلحة الآلية الثقيلة».
وأضاف أن الجيش قصف بابا عمرو بضراوة أمس الأول وخلال الليل قبل أن يبدأ هجومه البري.
وقال مصدر آخر بالمعارضة إن المئات من مقاتلي الجيش السوري الحر صامدون في المنطقة الواقعة بين بابا عمرو وحي الإنشاءات الذي تفرض عليه القوات الحكومية حصارا أيضا.
وذكر العبدالله أن قوات النظام كشفت أمس الأول طريق امداد سريا كان يتم عبره ادخال المواد الطبية والغذائية الى بابا عمرو، وعمدت الى تفجيره بالديناميت».
واشار الى ان عددا من الاشخاص كانوا في داخله اصيبوا بجروح لدى حصول عملية التفجير الذي دمر الانبوب.
واوضح العبدالله ان الطريق عبارة عن «أنبوب ماء بطول 2700 متر قطره 105 سنتم ويفترض التقدم فيه على الركبتين، وكان المرور فيه صعبا جدا».
والانبوب جزء من الخط المعروف بخط «ساريكو» الذي يربط بين نهر العاصي في حمص وحماة وقد استغرق بناؤه سنوات طويلة، لكن لم يستخدم بعد.
وكان الناشطون يستخدمون جزءا منه يربط بين بساتين بابا عمرو وبساتين قرية مجاورة، من اجل ادخال الغذاء والادوية، وكذلك «من اجل اخراج الجرحى».
وقال العبدالله «كان هذا منفذنا الوحيد الى خارج الحي، وقد كشف، ونبحث الآن عن طريق آخر».
في غضون ذلك، قال عضو في المجلس الوطني السوري المعارض أمس انه اصيب بنيران القوات السورية في مدينة حمص المحاصرة التي تسلل اليها لتوثيق قصف الجيش للمدينة.
وقال ملهم الجندي لـ «رويترز» من حمص مسقط رأسه انه كان يوزع اعلاما في كرم الزيتون مع نشطاء آخرين استعدادا لتجمع حاشد عندما اتى جنديان في سيارة اجرة صفراء ونزلا منها وأخذا يطلقان النار عليهم.
واضاف الجندي الذي صور نفسه في عيادة مؤقتة في المدينة انهم اصابوه في ساقه وان اثنين آخرين معه اصيبا بجروح بالغة.
وتسلل الجندي وهو مهندس شبكات يعمل في السعودية ويسير الآن مستندا على عكازين الى حمص قبل نحو اسبوعين وينشر منذ ذلك الحين صورا ولقطات فيديو على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي بشأن الدمار وضحايا القصف.
في هذه الأثناء استمرت المظاهرات المنددة بمجازر النظام والمتضامنة مع المدن المحاصرة في عدة مناطق. فقد تظاهر الاف الطلاب في جامعة حلب أمس تضامنا مع المدن السورية المحاصرة وللمطالبة بإسقاط النظام، وتصدت القوى الامنية للمتظاهرين، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال فارس الحلبي العضو في تجمع الطلبة الاحرار في جامعة حلب (شمال) في اتصال مع وكالة فرانس برس «خرجت تظاهرة لطلاب معارضين من كلية هندسة الميكانيك في جامعة حلب، وانضم اليها مئات الطلاب من كليات عدة».
وقد أكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «حوالى ألفي طالب تظاهروا في جامعة حلب، فيما يؤشر الى نشاط احتجاجي مستمر في الجامعة»، مشيرا الى قمع التظاهرة، و«انفضاضها دون وقوع اصابات».
كما نفذت قوات الامن السورية صباح أمس حملة اعتقالات في مناطق في ضواحي وريف دمشق التي شهدت ليلا تظاهرات تضامنا مع «المدن السورية المحاصرة».
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان قوات الامن نفذت حملة مداهمات واعتقالات صباح أمس «في الاحياء الغربية من مدينة حرستا اسفرت عن اعتقال 18 مواطنا على الاقل، كما نفذت حملة مداهمات واعتقالات في مدينة دوما».
وذكر موقع «شبكة شام الاخبارية» على موقع فيسبوك ان عشرات الناشطين اعتقلوا في حرستا في ظل انتشار امني كثيف.
وكانت مناطق في دمشق وريفها شهدت أمس الأول تظاهرات ليلية تضامنا مع المدن السورية المحاصرة، بحسب ما افاد ناشطون، كما اشاروا الى رفع علم كبير لسورية بعد الاستقلال على جبل قاسيون أمس.
وخرجت ليلا تظاهرة في شارع الثورة في حي الحجر الاسود في دمشق «نصرة لبابا عمرو وحمص وحماة ودرعا».
ووزع ناشطون شريط فيديو عن التظاهرة يؤكد انها من تنظيم «احرار الجولان المباع».
وأظهر شريط آخر شبانا يقطعون ليلا بالسيارات والحرائق ساحة الشهبندر في دمشق، ما ادى الى توقف السير لبعض الوقت في شارعي السبع بحرات وعرنوس المؤديين الى الساحة، قبل ان يسمع صوت صفارات سيارات الاطفاء. وعلق ناشطون، بحسب صورة وخبر على صفحة «الثورة السورية»، صباح أمس علما سوريا كبيرا لسورية ما قبل حزب البعث على «جبل قاسيون في منطقة النبعة في حي المهاجرين.. مقابل القصر الجمهوري»، بحسب التعليق.
وسارت تظاهرة مسائية في الشارع الرئيسي في ببيلا «نصرة لبابا عمرو وكفرسوسة»، بحسب الناشطين. وهتف المتظاهرون، بحسب شريط الفيديو، «ما رح نركع، ما رح نركع»، و»يا درعا، نحن معك للموت»، «يا كفرسوسة، نحن معك للموت».