Note: English translation is not 100% accurate
ستاد آل نهيان وحّد بالرياضة اللبنانيين المنقسمين بالسياسة
«8 آذار» تستنكر دعوة «السلف» للاعتصام «وسط بيروت»: تضامن جنبلاط مع حمص فتح الباب أمام حرب الساحات!
2 مارس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر ـ محمد حرفوش
خسر لبنان أمام الإمارات بكرة القدم، لكنه تأهل الى الدور الثاني لتصفيات آسيا المونديالية، فكانت حسنة هذه بشر تلك.
اللبنانيون تابعوا هذا الحدث الرياضي عبر الفضائيات وسط الجو الطبيعي العاصف، مع غياب الأحداث السياسية المحلية، ووجود الرئيس ميشال سليمان في تشيكيا والرئيس نبيه بري في نيقوسيا، وانشغال الرئيس نجيب ميقاتي، بتحضير الملفات التي تبدأ بقوننة المصروفات المالية من خارج الموازنة وتمتد الى التعيينات، ففضائح المازوت الأحمر وصولا الى أوضاع دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، التي أصابها الوهن نتيجة الانقسام السياسي الذي لم يترك رأيا موحدا في موطن الطوائف الثماني عشرة، إلا حول ما جرى في ستاد آل نهيان في أبوظبي.
المشاغل الداخلية
على المستوى الداخلي والمحلي تتجه الأنظار الى مجلس النواب والاتجاهات الحالية لمسار المجلس، حتى الآن، غير واضحة، وقد توزعت الترجيحات بين خريطة طريق يمتلكها الرئيس نبيه بري الذي وصفه الرئيس ميشال سليمان من بوخارست بالطباخ الماهر، وبين إصرار تكتل العماد ميشال عون على طرح موضوع المليارات المصروفة من خارج القاعدة الاثنى عشرية للموازنة، المتصلة بالأحد عشر مليار دولار، دون سواها، في حين تقدم نواب تيار المستقبل باقتراح قانون يقضي بدمج عملية قوننة الأحد عشر مليار دولار مع الثمانية آلاف وتسعمائة مليار ليرة التي جرى صرفها في عهد الحكومة الميقاتية، رفضا لمبدأ الشتاء والصيف على سطح واحد.
جدل بين الصفدي وباسيل
ويبدو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ميالا الى عملية الدمج هذه، ومن هنا كان ارتفاع صوت وزير المال محمد الصفدي بوجه وزير الطاقة جبران باسيل، الذي احتج على تأكيدات الصفدي بأن الأموال المصروفة في عهد حكومتي السنيورة، لها مستندات في وزارة المال، وبلغ الجدال حدته بين الوزيرين الى درجة تهديد وزير المال بالانسحاب من الجلسة.
نحو تفعيل الأكثرية
وكان ميقاتي عقد لقاء مع الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل ومحمد فنيش والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل في منزل ميقاتي في فردان مساء الثلاثاء الماضي، في إطار استعدادات الأكثرية التي يمثلون، الى الجلسة النيابية الحاسمة حول هذا الموضوع الاثنين المقبل. وكذلك للتفاهم على الملفات الحيوية الأخرى كالتعيينات وتنفيذ المراحل الأساسية من خطة الكهرباء. فضلا عن تفعيل العمل الحكومي من كل وجوهه، وإعادة إحياء فاعلية الأكثرية النيابية وحشد قواها لجلسة الاثنين التي تتحضر المعارضة لفرط نصابها إذا ما أصر الأكثريون على قوننة المصروفات المالية من خارج الموازنة، على هواهم.
تحرك تصعيدي لـ 14 آذار
ووفق معلومات لـ «الأنباء» فان قوى 14 آذار ستبدأ تحركات تصعيدية باتجاه لجم تصرفات قوى الثامن من آذار.
وستعقد هذه القوى مؤتمرا صحافيا تحضره شخصيات بارزة ونواب، حتى لا يكون يوم 5 آذار في مجلس النواب، حيث موعد الجلسة التشريعية يوما لتهريبة مالية جديدة تستنسخ فيه مقاربة الموازنات، وفقا لحاجة 8 آذار وتهرب فيه النفقات والصرفيات كما هربت صهاريج المازوت الأحمر تحت جنح الظلام.
وذكرت مصادر 14 آذارلـ «الأنباء» انها ستواجه اي محاولة لقوننة مليارات الدولارات التي صرفتها الحكومة الحالية، من خلال أصوات نواب الأكثرية كما قال العماد عون.
14 آذار: نرفض تصريحات الوزير غصن في إيران
إلى ذلك، انتقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بقاء السلطة السياسية في لبنان تحت إمرة محور إقليمي في ذاته، كما رفضت في مجال آخر غلق أي ملف من ملفات الفساد، لاسيما ملف المازوت الأحمر.
وقال بيان صدر عن هذه الأمانة العامة ان هذه الحكومة عاجزة وغارقة في عتمة السمسرات والصفقات وعليه فإن قوى 14 آذار ترفض لفلفة اي ملف من ملفات الفساد، لاسيما ملف المازوت الأحمر، كما تدين محاولة ربط لبنان بمحاور خارجية، كما أوحت زيارة وزير الدفاع الى إيران والتصاريح التي رافقتها. وتطلب من وزير الدفاع (فايز غصن) بتوضيحات كما تطلب من لجنة الدفاع النيابية الاجتماع الفوري لمساءلة الوزير.
في هذا الوقت يبقى الملف السوري الشغل الشاغل للبنانيين ويبدو ان مرحلة الاستقواء بالشارع ستعود مجددا، حيث حذرت مصادر في الأكثرية من دعوة إمام مسجد «بلال بن رباح» في صيدا الشيخ احمد الأسير الى التظاهر الأحد المقبل، وسط بيروت تضامنا مع الشعب السوري، وقالت ان قرار الأسير الخروج بتحركاته من النطاق الجغرافي لصيدا والتوجه الى بيروت، إنما يحمل دلالات خطيرة قد لا يستطيع لبنان تجنب تداعياتها في ظل الظروف الحساسة الراهنة.
ورأت المصادر ان نزول النائب وليد جنبلاط شخصيا الى ساحة الشهداء الأسبوع الماضي تضامنا مع حمص فتح الباب امام حرب ساحات جديدة تبدأ بالاعتصام ولا أحد يعرف اين ينتهي.
ولفت الى ان دعوة الشيخ الأسير لتنفيذ اعتصام الأحد جاءت بعد الزيارة التي قام بها الى جنبلاط في المختارة.
المصادر اعتبرت ان نزول المجموعات السلفية الى وسط العاصمة يحمل مخاطر كبيرة، خصوصا في ضوء التحضيرات لمظاهرات مضادة تواجه المجموعات المناهضة لسورية، وهذا الأمر سيضع القوى الأمنية أمام تحديات خطيرة قد يصعب معها استيعاب الموقف اذا ما خرجت الأمور عن السيطرة بين الطرفين. وأشارت المصادر الى تحركات ومشاورات تجري على أكثر من صعيد لتدارك هذا «الامتحان الصعب» للحكومة والقوى الأمنية لوقف هذا التحرك ومنعه لعدم الوقوع في المحظور. وكان جنبلاط قد أكد للشيخ الأسير انه ليس من مصلحة احد نقل التوتر السوري الى لبنان، مؤكدا انه لا علاقة له بدعوة الأخير للتظاهر.