جنيف ـ أ.ف.پ: تبنى مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان امس قرارا يدعو مرة اخرى الحكومة السورية الى وقف انتهاكات حقوق الانسان في سورية ويدعو نظام الرئيس بشار الاسد الى السماح للامم المتحدة وللوكالات الانسانية بـ «الوصول من دون عائق» الى البلاد.
وقامت الدول الـ 47 الاعضاء في مجلس حقوق الانسان ـ بطلب من روسيا ـ بالتصويت على مشروع القرار الذي تم تبنيه بتأييد 37 صوتا ومعارضة ثلاثة (الصين وروسيا وكوبا) وامتناع ثلاث دول هي الاكوادور والهند والفيلبين.
وقال ديبلوماسي غربي لوكالة «فرانس برس»: «هناك غالبية معنوية وسياسية تندد بتصرفات النظام السوري. ومن المستحسن ان يسمع نظام دمشق هذه الرسالة القوية والتي تحظى باجماع».
من جهتها قالت السفيرة الاميركية ايلين تشامبرلاين دوناهوي ان «النتيجة تتحدث عن نفسها عبر القول» لنظام الرئيس السوري انه «معزول». واشارت ايضا الى ان الدول الثلاث التي صوتت ضد القرار تصبح «معزولة» اكثر فأكثر.
وهي المرة الرابعة التي يدين فيها مجلس حقوق الانسان انتهاكات حقوق الانسان من قبل النظام السوري. وسبق ان نظم ثلاث جلسات خاصة اخرى حول سورية منذ بدء قمع الحركة الاحتجاجية في مارس 2011.
والقرار الذي يحمل عنوان «انتهاكات تتزايد خطورة لحقوق الانسان وتفاقم الوضع الانساني في سورية» كانت عرضته في مطلع الاسبوع قطر وتركيا ثم وقعته حوالي 60 دولة بينها دول غير اعضاء في المجلس.
ويدعو القرار نظام الرئيس بشار الاسد الى السماح «بوصول بشكل حر ودون عائق للامم المتحدة والوكالات الانسانية للقيام بتقييم كامل لاحتياجات حمص ومناطق اخرى». وهذا الامر من شأنه ايضا ان «يتيح للوكالات الانسانية تسليم مواد ذات احتياجات اولية وتقديم خدمات لكل المدنيين المتضررين من جراء العنف لاسيما في حمص ودرعا والزبداني ومناطق اخرى محاصرة من قبل قوات الامن السورية». ويؤكد القرار «ضرورة تلبية الاحتياجات الانسانية بشكل عاجل » للشعب وتندد «بعدم وصول المواد الغذائية والادوية الاساسية والمحروقات وكذلك التهديدات واعمال العنف التي تطال الطواقم الطبية والمرضى والمنشآت» الصحية.
كما يدين النص «بشدة الانتهاكات المستمرة المعممة والمنهجية لحقوق الانسان والحريات الاساسية من قبل السلطات السورية» ويدعو الحكومة السورية الى ان «توقف فورا كل اشكال انتهاكات حقوق الانسان وكل اشكال العنف».
وقال المندوب الروسي فلاديمير زيغلوف ان النص ليس «متوازنا» لأنه «يلقي بكل المسؤولية على الحكومة السورية ولا يقترح اشارات بناءة حتمية لايجاد حل سياسي وديبلوماسي للازمة».
من جهته اكتفى المندوب الصيني بالقول انه يشاطر موسكو وجهات نظرها.