Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار تهدد بمقاطعة جلسة الاثنين البرلمانية
المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تضيف قيادياً خامساً من حزب الله إلى قائمة المتهمين
3 مارس 2012
المصدر : الأنباء

السنيورة يرفض براءة الذمة وجعجع يعتبره جرس إنذاربيروت ـ عمر حبنجر ـ أحمد عز الدين
الوشاح الأبيض لف لبنان من قمم الجبال إلى مشارف البحر، فعزل المناطق الجبلية نتيجة اقفال الطرق، بسماكة ستة امتار في بعض المناطق العالية، وجعل في مرتبة الخطر سلوك الطرق من ارتفاع الف متر عن سطح البحر، حيث هبطت الحرارة إلى 9 تحت الصفر.
أما العواصف السياسية، فلا تكاد تنحسر واحدة حتى تطل أخرى والعاصفة الراهنة تحمل عنوان الانفاق من خارج القاعدة الاثنتي عشرية، والمبالغ المنفقة منذ العام 2006 وحتى العام 2010، وصولا إلى حكومة ميقاتي التي اعتمدت اسلوب الانفاق عينه.
وما بين العواصف الجوية والعواصف السياسية هبت امس عاصفة اخرى قادمة من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حيث تسلم رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي امس التقرير السنوي الثالث الصادر عن رئيس المحكمة والمرفوع الى الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين اللبنانيين.
وقام بتسليم التقرير إلى ميقاتي مدير مكتب المحكمة في بيروت برت لودج خلال استقبال ميقاتي له امس. وأوضحت مصادر في رئاسة الحكومة أن التقرير يتعلق بالنواحي الادارية والمالية ولا علاقة له بالقرار الاتهامي.
في هذا الوقت قال مصدر أمني لبناني بارز امس ان مدعي عام التحقيق في المحكمة أصدر قرارا اتهاميا جديدا أضاف اليه اسما خامسا. وقال المصدر ان المعلومات تشير الى ان الشخص الخامس هو عسكري في حزب الله.
وبالعودة الى الجلسة النيابية فان المتابعين ينتظرون وجبة الحل التي يعدها «الطباخ الماهر» نبيه بري العائد من زيارة «نفطية» إلى قبرص، عقد رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب محاطا بنواب 14 آذار لتفنيد الانفاق الذي اعتمدته حكومتاه، الأولى والثانية، وبالتالي حكومة الرئيس سعد الحريري، تعزيزا لمطالبته بتشريع هذا الانفاق بالسوية مع تشريع انفاق الستة مليارات دولار في السنة الأولى من عمر حكومة ميقاتي. وقال السنيورة في مؤتمره الصحافي ان ارقام الانفاق في الاعوام السابقة مسجلة في وزارة المال وعند «الدكنجي» أيضا، وتعبير «الدكنجي» هو للإشارة للعماد ميشال عون.
وأضاف: يتساءل البعض لماذا نحن ضد اقرار قانون الثمانية آلاف وتسعمائة مليار ليرة، أي الستة مليارات من الدولارات المنفقة من قبل حكومة ميقاتي وذهبوا إلى حد اتهامنا بأننا نريد براءة ذمة، والحقيقة اننا لا نريد صك براءة ذمة من أحد، بل اننا نريد حلا شاملا لهذه المشكلة، حلا عاما واحدا لمنع الاستثمار السياسي وخوض المعارك المشوهة.
وقال ان محاولة قوننة مبلغ 8900 مليار ليرة من قبل الحكومة محاولة بائسة كون الحكومة الحالية لم تتمكن من تقديم موازنة 2011، ورأى أن من يثير الغبار السياسي الحاجب للرؤية ويطلق الأضاليل، لا يستطيع ان يخفي أن الحكومة الحالية اعتمدت الصرف من خارج القاعدة الاثنتي عشرية وتخطت السقف المسموح به ضمن هذه القاعدة.
بدوره النائب بطرس حرب أكد أن قوى 14 آذار لن تخضع للديكتاتورية، بل ستواجهها بدءا من مقاطعة جلسة الاثنين، إذا لم يتم القبول بمناقشة مشروع القانون بخصوص الانفاق، آملا ان يتلقف الرئيس بري مشروع القانون المقدم كي نستطيع التعاون في النأي بلبنان عن انعكاسات التطورات الخاصة في لبنان. واضاف: إذا كان القرار بتسوية اوضاع السنوات الماضية ماليا، فلماذا الحصر بالنفقات عن العام 2011 دون السنوات السابقة؟ وتوجه الى الرئيس بري مطالبا بعدم السماح للاكثرية الظرفية ممارسة الديكتاتورية بوجه الاقلية، منددا بالمارقين الذين يعتبرون انفسهم قديسين.
النائب جورج عدوان قال ان فريق 14 آذار لا يسعى للقول «عفا الله عما مضى» انما يريد التدقيق بالانفاق منذ العام 1990 الا ان بعضهم يريد تسجيل انتصارات وهمية على حساب البلد، داعيا الى عدم تفعيل نار الفتنة التي ترقد تحت الرماد في بلدنا.
في غضون ذلك، نبه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مؤتمر صحافي الى ان هذا المؤتمر الصحافي هو جرس الانذار الاخير قبل وقف سياسة المسايرة.
وقال جعجع: اذا لم يتوقف العمل بمنطق الكيدية السياسية واستمر العمل بالقهر والقمع السياسي فسيكون لنا موقف آخر، ولن تستمر في قوى 14 آذار على هذا النحو، متمنيا على المسؤولين البحث عن مخرج والا فإن الشرخ سيتسع والهوة ستتعمق والتشنج سيبلغ حده الاقصى فضلا عن اننا سنقدم على خطوات متعاقبة.
في المقابل، سجل النائب ابراهيم كنعان عضو كتلة التغيير والاصلاح ملاحظات على الاقتراح الذي قدمته كتلة المستقبل، واصفا اياه بالبدعة المؤسفة جدا، وهو مخالف لكل الاصول الديموقراطية والبرلمانية لأنه يجب ان يأتي من الحكومة بصيغة مشروع قانون وليس باقتراح قانون من النواب.
وفي غياب الموقف الرسمي لحزب الله حول هذا الموضوع، حملت قناة المنار على ما اسمته محاولة فريق الاقلية وعلى رأسه حزب المستقبل ايجاد تسوية لمبلغ الـ 11 مليار دولار المتبخر تماما ولا يوجد اي سند يقول اين ذهب، واتهمته بمحاولة اجراء مقايضة تقوم على شرعنة مبلغ 8900 مليار ليرة لبنانية لحكومة ميقاتي لامرار المبلغ الثاني واصفة ذلك بالتحايل على القانون.