Note: English translation is not 100% accurate
سورية: آلاف المتظاهرين وعشرات القتلى في «جمعة الوفاء للانتفاضة الكردية»
10 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
وفاء لـ «الانتفاضة الكردية» التي قامت بوجه النظام السوري في 9 فبراير عام 2004، تظاهر عشرات الالاف من السوريين في مناطق عدة أمس لاسيما في مدينة حلب وريفها.
وكما كان الحال مع الانتفاضة الكردية عام 2004 التي انطلقت من القامشلي الى عدة مناطق تسكنها غالبية كردية وأسفرت عن جرح واعتقال ومقتل العشرات برصاص الأمن سقط مالا يقل عن 60 شخصا أمس معظمهم في حمص وإدلب برصاص قوات الأمن والجيش السوري.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان «عشرات الآلاف من المتظاهرين خرجوا في تظاهرات معارضة في عدد من المناطق السورية في محافظات درعا ودمشق وريف دمشق وحمص وحماة وادلب وحلب واللاذقية ودير الزور والحسكة».
من جهته قال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي لوكالة فرانس برس ان المدينة تشهد «التظاهرات الاكبر منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية» في منتصف مارس الماضي، واضاف «خرج الاف المتظاهرين في 15 نقطة تظاهر في المدينة لاسيما في احياء المرجة والفردوس وصلاح الدين وسيف الدولة اضافة الى 40 نقطة تظاهر في ريف حلب رغم الانتشار الامني الكثيف».
وذكر الحلبي ان «المتظاهرين رددوا شعارات تحيي الاكراد وتطالب بإعدام الرئيس وتسليح الجيش السوري الحر» وان قوات الامن «واجهت معظم التظاهرات باطلاق الرصاص»، وقد قتل مدني اثر اطلاق الرصاص من قبل القوات السورية لتفريق مظاهرة في مدينة جرابلس التابعة لحلب.
الى الجنوب من حلب لاتزال مدينة حمص وريفها تحظى بالحصة الأعنف والاشرس من العملية العسكرية حيث سجلت سقوط ما لايقل عن 25 قتيلا بنيران القصف على احياء الخالدية وكرم الزيتون ودير بعلبة وعشيرة، وتحدث ناشطون عن «مجزرة» وقعت عندما استهدفت قذيفتان جامع الحنابلة في باب الدريب فقتلت نحو 13 من المصلين بينهم اطفال. وأفاد نضال عضو الهيئة العامة للثورة السورية في اتصال مع فرانس برس بأن «آلاف المتظاهرين خرجوا في احياء عدة في مدينة حمص رغم القصف الذي استؤنف على مناطق عدة في المدينة بعد توقفه منذ عملية بابا عمرو» الاسبوع الماضي. واضاف نضال «تظاهر الاف الاشخاص في احياء القصور والخالدية في المدينة وفي القريتين وعز الدين والقصير في الريف فيما خرجت تظاهرات بالمئات في مناطق اخرى في المدينة والريف».
وقتل شخصان «في حي دير بعلبة بمدينة حمص اثر سقوط قذائف هاون على الحي قبل خروج المظاهرات» بحسب المرصد، واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة حاشدة في حي القصور في حمص رفع فيها شعار «التآخي الوطني خيار الشعب السوري» و«في سورية لا توجد اقليات (...) وحدة تراب الوطن تجمعنا» وردد المشاركون فيها هتافات معارضة للرئيس بشار الاسد وهتفوا فيها «حرية» باللغتين العربية والكردية.
كذلك قتل مدنييان اثر اطلاق الرصاص لتفريق مظاهرة في بلدة مهين كما قتلت سيدة برصاص قناصة في مدينة القصير، واشار المرصد الى وفاة مواطن في بلدة تلبيسة وآخر في القصير متأثرين بجراح اصيبا بها قبل ايام كما عثر على جثامين خمسة مواطنين في حي بابا عمرو.
العاصمة دمشق لم تكن بعيدة عن الاحداث خاصة فيما بات يعرف بالمظاهرات الليلية حيث قتل مدني بعد منتصف ليل أمس الأول في حي كفرسوسة وفقا للمرصد حيث شهدت احياؤها تظاهرات معارضة اعقبتها حملة مداهمات في مناطق عدة بحسب ناشطين.
واظهر مقطع بثه ناشطون على الانترنت تظاهرة ليلية في حي جوبر اطلق خلالها المتظاهرون اسهما نارية ورددوا هتافات معارضة للرئيس بشار الاسد.
وأفاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي في اتصال مع فرانس برس من دمشق بأن «قوات الامن السوري داهمت الحي بعدما انفضت التظاهرة وشنت حملة اعتقالات» مشيرا الى انتشار امني كثيف صباح أمس ومحاصرة قوات الامن للمساجد في عدد كبير من مناطق العاصمة تحسبا لخروج تظاهرات.
وفي ريف دمشق شنت قوات الامن حملة اعتقالات في منطقة الهامة أسفرت عن توقيف 54 مواطنا بحسب المرصد، وفي ريف حماة قتل ثلاثة مواطنين على الاقل في بلدة التريمسة اثر اطلاق القوات النظامية نيران الاسلحة الثقيلة والمتوسطة اثناء اقتحام البلدة بحسب ما افاد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن وكالة فرانس برس، واقتحمت قوات عسكرية قريتي قسطون والحميدية.
في ريف ادلب اقتحمت قرى شاغوريت والجج وحميمات والصحن وشنت حملة مداهمات بحثا عن عناصر منشقين، وقتل مواطنان في جبل الزاوية اثر اطلاق الرصاص عليهما من قبل القوات السورية في منزليهما.
في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أمس الجمعة ان حوالى مليون ونصف المليون نسمة بحاجة لمساعدات غذائية في سورية بينما اعلنت منظمة الصحة العالمية انها تعمل على تقييم الاحتياجات الطبية في العديد من مدن هذا البلد الذي يشهد اعمال عنف منذ نحو عام.
وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة اليزابيث بيرز خلال مؤتمر صحافي «تقديراتنا هي ان حوالى 1.5 مليون نسمة قد يكونون بحاجة الى مساعدات غذائية»، واضافت ان «هذا الرقم تم تحديده استنادا الى تقديرات لبرنامج الاغذية العالمي قبل الازمة» مشيرة الى ان «العدد الحقيقي للمستفيدين» من مساعدات الامم المتحدة في سورية ستحدده الاحتياجات على الارض.
وقالت مسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس التي وصلت الى تركيا أمس الجمعة بعدما امضت يومين في سورية ان بعض احياء مدينة حمص التي تفقدتها «مدمرة بالكامل»، من جهتها اوضحت منظمة الصحة العالمية ان موظفيها الثلاثة الموجودين في سورية يستعدون لاجراء تقييم ميداني للاحتياجات في هذا البلد.