عواصم ـ وكالات: أصبحت مدينة ادلب فجر امس في قلب العملية العسكرية السورية التي تشنها على المدن المنتفضة على النظام وتعرضت لقصف هو الاعنف منذ تشديد الحصار على المدينة قبل ايام، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
وقد اسفرت العمليات العسكرية في «ذكرى مجزرة جسر الشغور» امس عن مقتل ما لا يقل عن 60 شخصا بينهم عسكريون منشقون ومدنيون معظمهم في حمص وادلب.
ودكت دبابات الجيش السوري ومدفعيته المدينة من عدة جهات إلا انها ووجهت على ما يبدو بمقاومة عنيفة من الجيش الحر حيث جاء في بيان للمرصد السوري أنه «قتل ثلاثة جنود من الجيش النظامي على الاقل اثر استهداف مجموعة منشقة لاربع ناقلات جند مدرعة حاولت اقتحام احياء في مدينة ادلب».
واضاف ان القصف المستمر على المدينة منذ الصباح تسبب ايضا باصابة 20 شخصا بجروح «بعضهم في حالة خطرة». واوضح ان «القصف يطول احياء عدة، وهناك اطلاق نار بالرشاشات الثقيلة على احياء القصور والضبيط والحارة الشمالية».
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية ميلاد فضل في اتصال هاتفي مع فرانس برس من ادلب ان «القصف عنيف وعنيف جدا»، مضيفا انه «بدأ الساعة الخامسة صباحا، وتسبب بسقوط ثلاثة ابنية في شارع الثلاثين».
واشار الى ان القوات النظامية «قصفت من خارج المدينة، وتحاول الدخول من محاور عدة»، معتبرا ان «العملية تهدف لاخضاع المنطقة».
وذكر المرصد ان «القصف على المدينة ترافق مع تحليق لطائرات مروحية». وقد أكد تحدث العقيد رياض الأسد قائد الجيش السوري الحر ومصادر المعارضة عن اسقاط احدى المروحيات وإعطاب عدد من الدبابات. اضافة الى انشقاق نحو 30 عسكريا مع دبابتين.
وافادت لجان التنسيق المحلية السورية بأن القصف العنيف طال أيضا مدينة «معرة النعمان» وترافق ذلك مع قطع كافة وسائل الاتصالات والكهرباء والمياه.
ولم يكن الحال أفضل في ريف ادلب وخاصة جبل الزاوية في المحافظة ذاتها، حيث شهدت بلدة كفرنبل إطلاق الرصاص من القوات السورية النظامية سبقتها «حملة مداهمات واعتقالات في كفرنبل بحثا عن مطلوبين اسفرت عن اعتقال سبعة اشخاص من عائلة واحدة بينهم فتيان» بحسب المرصد. كما تعرضت بلدة سراقب في محافظة ادلب ايضا «لقصف واطلاق نار من رشاشات ثقيلة من القوات النظامية».
في ريف دمشق، افاد المرصد عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومجموعات منشقة في مدينة داريا بعد منتصف ليل أمس الأول أسفرت عن مقتل اثنين من القوات النظامية وثلاثة من العناصر المنشقة».
وذكر ان «تعزيزات امنية وصلت الى المدينة بعد الاشتباكات» وان مدنيا قتل فجرا برصاص قوات الامن.
ولم تخفف الحملة العسكرية على ادلب من معاناة حمص حيث تعرضت المدينة واحياؤها القديمة وخاصة حي باب الدريب وكرم الزيتون والرفاعي وعشيرة الى اشرس حملة عسكرية وقصف بالهاون على المنازل الآمنة بحسب لجان التنسيق المحلية، مما ادى الى نزوح العائلات الى باقي الاحياء وخارج المدينة. وتزامن ذلك مع استمرار قطع الاتصالات ونقص حاد للمواد الغذائية لاسيما اغذية الاطفال. وقال ناشطون ان مجزرة اخرى وقعت في حي عشيرة حيث قتلت عائلة كاملة ذبحا فيما سقط عدد من قذائف الهاون في حي الخضر.