Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تطالب المبعوث الأممي بوضع أسس لمفاوضات تنتهي برحيل بشار الاسد
أنان «متفائل» رغم صعوبة الاتفاق على «وقف إراقة الدماء» والفيصل يجدد الدعوة لتسليح الشعب السوري دفاعاً عن نفسه
12 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

ألمانيا تدعو المجتمع الدولي أن يضطلع بدوره الإنساني لإنقاذ الشعب السوري من الأعمال الوحشية
أعلن موفد الامم المتحدة والجامعة العربية المشترك كوفي أنان أمس انه قدم للرئيس السوري بشار الاسد اثناء لقائه الثاني معه في دمشق أمس «سلسلة مقترحات ملموسة» سيكون لها «انعكاس حقيقي» على الوضع الميداني في سورية.
وقال أنان إنه متفائل في ختام جولة ثانية من المحادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد لكنه اعترف بانه سيكون من الصعب التوصل لاتفاق لوقف إراقة الدماء.
وأضاف للصحافيين في دمشق «سيكون الأمر شاقا. سيكون صعبا لكن علينا التحلي بالأمل».
وتابع مستشهدا برغبة عامة لاحلال السلام في سورية «أشعر بتفاؤل لعدة أسباب».
واكد أنان ان المحادثات تركزت على ضرورة «وقف فوري لاعمال العنف والقتل والسماح بوصول المساعدات الانسانية وحوار».
واضاف «الرد الواقعي هو (القبول) بالتغيير وتبني اصلاحات تضع الاسس المتينة لسورية ديموقراطية ولمجتمع سلمي ومستقر ومتعدد ومزدهر على قاعدة الحق واحترام حقوق الانسان».
وكان المجلس الوطني طالبه ببحث وضع أسس لمفاوضات تنتهي برحيل بشار الاسد وليس مجرد وساطة لوقف اطلاق النار.
وأوضحت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) أن «استخدام النظام السوري لمصطلح وقف اطلاق النار يحمل تضليلا مقصودا يضع الضحية والجلاد في كفة واحدة» مشيرة الى أن «الشعب السوري قدم آلاف الشهداء ليرحل نظام الاسد ولا محيد عن هذا المطلب قبل الحديث عن مفاوضات جدية قادرة على اعادة السلم الى البلاد».
كما شددت على ضرورة أن تسفر محادثات أنان في دمشق عن سماح النظام السوري بدخول المساعدات الانسانية الدولية بصورة عاجلة ودون قيود أو عراقيل.
وذكرت قضماني أن «من يروج للحرب الطائفية في حال تنحي الاسد عن السلطة هو النظام الدكتاتوري نفسه الذي دأب على زرع الفتنة المذهبية لتقسيم المجتمع السوري وتخويف الناس من بعضهم البعض».
وكان أنان التقى مفتي الجمهورية وممثلين عن الطوائف الدينية في سورية، حسبما افاد مصور فرانس برس.
وقال مصدر في دار الافتاء لـ «كونا» ان أنان عقد جلسة محادثات شارك فيها مفتي عام سورية الشيخ بدر الدين حسون وبطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم وعدد من رجال الدين الاسلامي والمسيحي.
كما التقى المبعوث المشترك والوفد المرافق له مع رئيس مجلس الشعب السوري (البرلمان) محمود الابرش.
وقد عرض أنان خلال المحادثات طبيعة مهمته وأهدافها مؤكدا على ضرورة ايجاد حل سلمي يعالج الازمة في سورية ووقف العنف والجلوس الى طاولة الحوار الشامل.
من ناحيته، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيره الألماني غيدو فيسترفيله على ضرورة مواصلة الجهود الدولية لايجاد حل للازمة في سورية.
وطالب الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك بعد لقاء فيسترفيله بالسماح للشعب السوري بالتسلح لحماية نفسه ضد الأعمال والممارسات الوحشية التي يشنها النظام لقمع الاحتجاجات السلمية مع ضرورة العمل على فتح قنوات لتوصيل المساعدات الانسانية للمواطنين السوريين.
وشدد على أن ما يحدث في سورية لا يمكن القبول به مهما تعددت المبررات الأخلاقية أو السياسية مشيرا الى أن ممارسات النظام ضد الشعب هي التي تفرض على المجتمع الدولي التحرك لوقف المجازر البشعة التي ترتكب هناك.
ودعا الأمير سعود الفيصل كلا من روسيا والصين الى تغيير مواقفهما الداعمة للنظام في سورية «وهي مواقف غير مبررة أخلاقيا ولا قانونيا مادام النظام مستمرا في عمليات القتل والترويع للمواطنين المدنيين وعلى روسيا طرح البديل لوقف المذابح في سورية ما دامت متمسكة بموقفها بزعم الالتزام بالقانون الدولي».
وأشار الى انه كلما ازدادت أعداد القتلى زاد ذلك من ضعف النظام الذي يتآكل من الداخل مع سقوط كل قتيل في هذه الأحداث، مؤكدا أن السعودية لا تركز على اسقاط النظام بقدر ما يهمها بالدرجة الأولى وقف المذابح التي ترتكب ضد الشعب السوري.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني فيسترفيله أن القانون الدولي لا يبرر هذا النوع من المذابح والعنف مثلما يحدث في سورية وعلى المجتمع الدولي أن يضطلع بدوره الانساني في انقاذ الشعب السوري من الأعمال الوحشية التي يمارسها النظام.
وشدد على ضرورة حماية الشعب السوري والضغط على النظام للسماح بايصال المساعدات الانسانية مشيرا الى أن الأحداث في سورية تصدرت مباحثاته مع نظيره السعودي وستكون موضع نقاش مستفيض في جلسة مجلس الأمن الدولي القادمة.