عواصم ـ وكالات: رغم ما وصفه مراقبون بأنه تبدل في الموقف الروسي الداعم للنظام السوري والذي ادى الى الاتفاق الخماسي مع الجامعة العربية، يستبعد مسؤولون غربيون أن يترجم هذا التطور في اجتماعات مجلس الأمن الدولي حول الربيع العربي والأوضاع السورية التي تنطلق اليوم. وبعيدا عن مجلس الأمن تتواصل الجهود الديبلوماسية للبحث عن مخرج للأزمة حيث بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في الرياض أمس الملف السوري مع تشانغ مينغ مساعد وزير الخارجية الصيني المبعوث الخاص للازمة السورية، بحسب بيان للامانة العامة. وأكد البيان ان «الاجتماع بحث التطورات التي تشهدها المنطقة، وتبادل الآراء حول الملف السوري والمستجدات في الشرق الاوسط اضافة الى القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك». كما ناقش السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات مع الصين في كافة المجالات. وتأتي زيارة مينغ الى الرياض في إطار سعي الصين للدفاع عن موقفها الداعم للنظام السوري والترويج للخطة التي وضعتها من ست نقاط تدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في سورية واجراء مفاوضات بين اطراف النزاع لكنها ترفض اي تدخل اجنبي في البلاد.
وفي ظل تزايد القناعة من استحالة التوصل الى حل ديبلوماسي للازمة السورية، أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تدرس حاليا كل الخيارات لوقف إراقة الدماء في سورية، لكن تسودها شكوك عميقة إزاء الخيار العسكري خوفا من أن تتعقد الأزمة الإنسانية أكثر فأكثر. وتطرق المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته في لقاء مصغر مع صحافيين في البيت الأبيض طبقا لراديو «سوا» الأميركي أمس إلى اختلاف الحالة السورية عن الحالة الليبية، حيث ساهمت الحملة العسكرية لحلف الأطلسي في دعم قوات المعارضة في الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي. وأضاف المسؤول أن الخيار العسكري كان جد حيويا في ليبيا لوقف تقدم قوات القذافي وخلق مناطق آمنة لحماية المدنيين، غير أن مثل تلك الظروف غير متوافرة في سورية. وقد عززت صحيفة «واشنطن بوست» هذه التوجهات وقالت إن إدارة الرئيس باراك أوباما وحلفاءها وشركاءها الدوليين بدأوا نقاشات جدية بشأن تدخل عسكري محتمل في سورية رغم مواصلتهم الضغط من أجل حلول غير عنيفة للأزمة.