Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: مجزرة حمص من «علامات الآخرة» لنظام الأسد
لبنان: ميقاتي يكشف عن خلية «قاعدية» بين أعضائها جنديان
13 مارس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تمنى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي وقف حمام الدم في سورية لأن هدر الدماء حرام.
ميقاتي كان يتحدث في لقاء مع مندوبي الصحف ووسائل الإعلام في السراي الكبير ظهر امس مؤكدا على سياسة النأي بالنفس التي اعتمدها لبنان حيال الأزمة السورية.
وأعلن ميقاتي سحب كتاب التاريخ المثير للجدل من التداول الاعلامي، بعدما أثارت تظاهرات واشكالات بين طلاب حزبي الكتائب والأحرار وقوى الأمن، وقال: أنا لا أوافق على كتاب تاريخ لا يكون محطة توافق بين اللبنانيين وأي بلد لا تاريخ له ليس له مستقبل.
وقبل لقائه الصحافيين زار ميقاتي بعبدا والتقى الرئيس ميشال سليمان الذي التقى أيضا الرئيس نبيه بري واتفق على اعلان ما أعلن.
وعن التعيينات الادارية المعقدة قال ميقاتي انه يعول على وساطة البطريرك الماروني بشارة الراعي وأضاف: ان الرئيس سليمان ليس فريقا لكنه يعطي رأيه في موضوع رئاسة مجلس القضاء الأعلى، استنادا الى مبدأي الأقدمية والكفاءة.
وعن مشروع قانون تسوية الانفاق المالي المتصل بالمليارات، قال: إذا أنجز هذا المشروع يكون الانجاز الأكبر للحكومة وهو ما يعيد قطار الموازنة الى السكة السليمة. وأوضح ميقاتي انه ليس ضد جلب البواخر المولدة للكهرباء، لكن ما يهمه ان تكون المناقصة اكثر دقة حفاظا على المصداقية.
وكشف ميقاتي عن ان الجيش اللبناني وضع يده على خلية ارهابية كانت تخطط لضرب ثكناته ويقوم بالتحقيقات اللازمة، حيث تبين ان لهذه الخلية تشعبات في منطقة الشمال والمخيمات الفلسطينية في عين الحلوة وسواها.
وتضم الخلية سبعة أشخاص ورقيبين في الجيش اللبناني يقودهم جميعا الفلسطيني المدعو أبومحمد توفيق طه المقيم في مخيم عين الحلوة، والمسؤول عن كتائب عزام في المخيم.
وقد اعتقل الرقيبان في موقع عملهما، بينما أوقف الأربعة الآخرون في طرابلس وعكار، وقد رد الرقيبان انتماءهما الى هذه الخلية لأهداف عقائدية وجهادية، وليست مالية، ولأنهما ينظران الى الجيش اللبناني ككافر.
وكان مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل أطلع رئيس الجمهورية ثم رئيس الحكومة على هذه الوقائع، وعلى اثرها اصدر قائد الجيش العماد جان قهوجي نشرة توجيهية تضمنت التلميح لما تم اكتشافه من خرق للمؤسسة العسكرية.
وبالعودة الى الأوضاع السورية وموقف لبنان منها، اعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور ترحيب لبنان بالمبادرة الروسية، او بالنقاط التي تم الاتفاق عليها مع الجانب الروسي.
وأشار في تصريح امس الى وجهة نظر روسية حيال الموضوع السوري، حيث تم التوصل الى نقاط عدة من أجل البدء بعمليات المسار الجديد.
وتابع المسؤولون في بيروت زيارة الموفد الدولي كوفي انان الى دمشق التي غادرها بعد لقاءين مع الرئيس بشار الأسد أودعه في نهايتها جملة مقترحات للحل، ليس بينها وقف لاطلاق النار ولا دخول مساعدات انسانية.
وشملت المتابعة اجتماع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، في ضوء ما تمخض عنه لقاء لافروف مع وزراء الخارجية العرب.
وتقول مصادر لبنانية متابعة لـ «الأنباء» ان الملف السوري بات بعهدة روسيا، وقد خرج عمليا من دائرة التحكم الايراني، بدليل ان التعاطي العربي والدولي مع الأزمة السورية بات حصرا بين الدول المناهضة للنظام، وروسيا مباشرة، بينما تكتفي إيران بدعم نظام الأسد، بالوسائل المتاحة عبر العراق، بالرغم من العقوبات الدولية التي بدأت تفعل فعلها كما يبدو.
بدوره، لفت رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى «تزامن المجزرة التي ارتكبها نظام بشار الاسد في حمص خلال اليومين الماضيين مع الاعتداء الاسرائيلي الغاشم في قطاع غزة».
واعتبر أنه «اذا كنا نعلم أن اسرائيل هي عدونا وعدو الشعب الفلسطيني، وندين مثل هذه الجرائم النكراء على يد العدو، فإن أقل ما يمكن قوله ان المجزرة الجديدة التي ارتكبها نظام بشار الاسد بحق المواطنين السوريين الابرياء في حمص، لا تشكل إدانة صارخة لهذا النظام فحسب، بل هي إدانة لعدم إنسانية المجتمع الدولي حيال ما يتعرض له الشعب السوري من مجازر يومية وعمليات إبادة تلطخ جبين كل الذين يغطون مسلسل الجرائم المستمر في سورية».
ورأى «أن مجزرة حمص، التي استهدفت الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ في منازلهم، هي من علامات الآخرة لنظام بشار الاسد الذي لن يلقى سوى المصير الذي يجب أن يلقاه الحكام المجرمون، الذين يتخذون من السلطة وسيلة للتنكيل بشعوبهم».
وأضاف: «إنني أكرر تضامني مع الشعب السوري الشقيق في هذه الايام الصعبة، وأدعو المجتمعين العربي والدولي الى الوقوف معه قولا وفعلا في هذا اليوم، الذي يضيف فيه بشار الاسد صفحة سوداء لسجله الأسود».
أما على مستوى الداخل اللبناني، المشغول بمأزق المليارات المعروفة في عهد 4 حكومات، من خارج جدار الموازنة العامة، فقد تم التوافق على عدم القبول بتسوية لمسألة المليارات المنفقة، وعلى إخضاع الحسابات للتدقيق في ديوان المحاسبة.
المشروع الحكومي للخروج من هذا المأزق، قيد اللمسات الأخيرة في السراي الكبير، بانتظار يوم الأربعاء، حيث سيطرحه الرئيس نجيب ميقاتي على مجلس الوزراء، لكنه لن يدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية يوم الخميس قبل عرضه على لجنة المال والموازنة في مجلس النواب وعلى ديوان المحاسبة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن أنه عند تسلمه مشروع الإنفاق المالي سيحيله مباشرة على اللجان لمناقشته ولو استمر الأمر عدة أشهر.
بري جدد القول انه لايزال عند وعده بعدم إدراج الإنفاق في الحكومة الحالية بالجلسة التشريعية هذا الخميس، بانتظار مشروع الإنفاق.
ونقل عنه القول: أنا مازلت عند رغبة الرئيس السنيورة وقوى 14 آذار ولا مشكلة لدي في هذا الجانب. رافضا الكلام عن تسوية أو صفقة على حساب المال العام.
من جهته، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، قال إن متطلبات التسوية هي معرفة كيفية صرف الأموال.