Note: English translation is not 100% accurate
قال إن المعارضة لم تر شيئاً من الأسلحة التي وعدت بها
شيخ قبيلة البقارة: لن يجديمع نظام الأسد سوى القوة العسكرية
14 مارس 2012
المصدر : إسطنبول ـ د.ب.أ

كان الشيخ نواف البشير البالغ من العمر 54 عاما قادرا على نسيان التهديدات التي وجهت له والزنزانة الصغيرة التي حشر فيها والاستجوابات التي خضع لها، لكن صراخ الأطفال الذين كانوا يعذبون في الزنزانة المجاورة لزنزانته لاتزال تتردد في أذن شيخ قبيلة البقارة السورية الذي يقول مشيرا لذلك «كثيرا ما أسمع أصواتهم في أحلامي ليلا، ثم أستيقظ وأظن أني عدت للسجن مرة أخرى».
وحاول الشيخ الذي يتزعم قبيلة البقارة التي ينتمي إليها نحو 1.2 مليون شخص في سورية ان يبدو متماسكا.
وألقى الشيخ البشير بنظراته من نافذة احد المقاهي السياحية إلى الأمطار التي تتساقط في مدينة إسطنبول، وعندما جاء النادل ليأخذ حسابه وضع البشير مائة دولار على المائدة وهو شارد الذهن.
البشير شيخ قبيلة من دون العمامة التقليدية المعروفة عن شيوخ القبائل، يرتدي نظارة وسترة وربطة عنق.
ألقت المخابرات السورية القبض على البشير في الحادي والثلاثين من يوليو 2011 ثم اختفى الشيخ الذي كان يشارك من قبل في تنظيم المظاهرات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، اختفى لمدة 72 يوما كاملة.
ثم ظهر الشيخ البشير فجأة في التلفزيون الرسمي السوري في العاشر من أكتوبر حيث دعا إلى إجراء إصلاحات سياسية في ظل الرئيس بشار الأسد، وظهر البشير في التلفزيون وكأنه مغيب.
واليوم يقول البشير «كان هناك من يضع المسدس على رأسي ويهدد بقتل أسرتي إذا لم أقم بهذا الظهور التلفزيوني، كانوا يضعون لافتات كرتونية وراء الكاميرات مكتوب عليها الجمل التي كان علي أن أرددها».
ثم أطلق سراح البشير بعد هذا الظهور بقليل وعاد إلى مدينة دير الزور، مسقط رأسه.
وعندما سمع البشير في يناير أنه سيلقى القبض عليه مرة أخرى هرب إلى تركيا، واضطر البشير إلى ترك أسرته. التحق أحد أبنائه الآن بالجيش السوري الحر الذي يقاتل ضد قوات نظام الأسد.
أصبح الشيخ البشير الذي كان يراهن في البداية على الاحتجاجات السلمية يعتقد منذ أن احتجز في سجن تحت الأرض بالعاصمة دمشق أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد.
وقال الشيخ البشير إنه غير رأيه بعد أن سمع عن المجازر التي ارتكبت وبعد أن رأى في السجن كيف تعرض 22 طفلا وست نساء للتعذيب «ورأيت بعد إحدى المظاهرات جثة فتى في العاشرة من عمره أطلقوا النار على عينه. وكان لايزال يمسك ببعض البسكويت. عندها قلت: لا، كفى، هذا كثيرا».
غير أن خطة البشير لا يمكن أن تتحقق من دون مساعدة من الخارج «فنحن نحتاج لمنطقة آمنة للمتطوعين، منطقة محظورة على الطائرات، ونحتاج لممرات إنسانية وإلى أسلحة، عندها يمكن أن نحرر بلدنا بأنفسنا».
وقال البشير إنه لم ير حتى الآن شيئا من الأسلحة التي وعدت بها المعارضة، مضيفا «سمعنا كلاما فقط حتى الآن ولم نر أفعالا».
ورغم أن البشير على اتصال بالمجلس الوطني السوري المعارض الذي يسعى منذ أشهر للحصول على اعتراف به كممثل شرعي عن الشعب السوري، إلا أنه غير راض عن أداء المكتب التنفيذي للمجلس خاصة.