عواصم ـ وكالات: أعلنت تركيا أمس أنها ستستضيف مؤتمر «أصدقاء سورية» الثاني في الثاني من أبريل المقبل وذلك قبيل تلقي المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص حول سورية كوفي أنان رد النظام السوري على المقترحات التي قدمها لإنهاء الأزمة.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قوله خلال جلسة للبرلمان أمس إن المؤتمر الثاني لأصدقاء سورية سيعقد في اسطنبول.
وأعلن أردوغان القرار بعد يوم من لقاء أنان في أنقرة. وفي سياق متصل اجتمع أنان مع ممثلين عن المجلس الوطني السوري المعارض.
ووصف أنان في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة اجتماعه مع أعضاء المجلس الوطني السوري بالايجابي مجددا دعوته الى وقف العنف للخروج من الأزمة في سورية.
وقال أنان إن أعمال القتل والعنف يجب أن تتوقف خاصة بعد ان «عانى الشعب السوري الكثير وهو يستحق أفضل مما يمر به الآن» وفق تعبيره.
من جهته، قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون بعد لقاء أنان ان الهدف هو التوصل لحل سياسي وديبلوماسي «وإلا فستنفذ الحكومات الأجنبية وعودها بتسليح المعارضة السورية».
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تريد اقناع سورية بقبول مراقبين دوليين مستقلين يتولون مراقبة وقف «متزامن» لاعمال العنف من الجانبين.
وقال لافروف ان روسيا درست هذا الاقتراح مع دول الجامعة العربية والأمم المتحدة.
وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفلبيني البرت ديل روزاريو ان «الهدف هو ان يدرك الجانبان ان هناك مراقبين دوليين مستقلين لمراقبة تطبيق هذا المطلب، وسنقوم بصياغة هذا المطلب من اجل وقف اطلاق نار فوري».
وتابع «يجب ان يتم هذا الامر بشكل متزامن. لا يمكننا مطالبة الحكومة بمغادرة المدن والقرى في حين ان المجموعات المسلحة لا تقوم بالشيء نفسه».
وقال ان «الانسحاب الأحادي الجانب للقوات الحكومية غير واقعي على الاطلاق. لن تقوم السلطات السورية بذلك، شئنا ام أبينا».
في غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة أمس إنها سترسل مراقبين لحقوق الانسان إلى الدول الواقعة على الحدود مع سورية لجمع أقوال شهود عيان عن «الأعمال الوحشية» التي ترتكب هناك.
وأعلنت مساعدة المفوضة العليا لحقوق الانسان كيونغ ـ وا كانغ أمس انه سيتم ارسال مراقبين من الأمم المتحدة هذا الأسبوع الى الدول المجاورة لسورية لجمع معلومات عن «انتهاكات وفظائع» ارتكبت في هذا البلد.
وقالت كيونغ-وا كانغ امام مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة «نسعى قدر الإمكان الى المحافظة على اتصالات (مع أشخاص) على الأرض».
وأضافت «سنرسل هذا الاسبوع الى المناطق الحدودية للدول المجاورة مراقبين مكلفين جمع معلومات ووثائق عن الانتهاكات والفظائع».