بيروت ـ عمر حبنجر
غاب ملف المليارات المنفقة عن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في بعبدا أمس، لأسباب تقنية كما يقول وزير المالي محمد الصفدي، وانشغل المجلس بتعيين الهيئة التي ستكون مسؤولة عن النفط اللبناني، بينما حط ملف اللحوم والأغذية الفاسدة عصرا في السراي الحكومي باجتماع طارئ.
وتناول مجلس الوزراء، اكتشاف مخابرات الجيش للشبكة القاعدية التي نجحت في تجنيد تلميذ ضابط ومغوار بحري، وهي برئاسة مسؤول كتائب عبدالله عزام في مخيم عين الحلوة أبومحمد توفيق طه، المقيم في أحد الزقاقات الخاضعة لنفوذ الأصوليين في المخيم والذي يتنقل بواسطة دراجة نارية.
وتتطرق بعض الأوساط اللبنانية، الى كشف هذه الشبكة من جانب المخابرات اللبنانية، من زاوية كونه أول خرق قاعدي للمؤسسة العسكرية اللبنانية، علما أن هناك اختراقات أسوأ، كشفتها المخابرات وتمثلت في اعتقال أربعة ضباط من رتبتي عميد وعقيد بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي، وبما لا يمكن قياس خطورته بخطورة ما أتاه أو قد يأتيه تورط تلميذ ضابط أو رقيب بحري بالتعامل مع القاعدة، وفق ما أشارت اليه مصادر معنية لـ «الأنباء».
في هذا الوقت عاد الى بيروت قادما من الدوحة البطريرك الماروني بشارة الراعي. وقال في المطار ردا على سؤال حول حملة رئيس حزب القوات اللبنانية ضده بسبب ما يعتقده دعما من البطريرك للنظام السوري: المشكلة في لبنان عن عمد أو غير عمد هي في أننا لا نقرأ النص كاملا.
وكان العماد ميشال عون رد على انتقادات جعجع للبطريرك الراعي، بالقول: لست متفاجئا.
وأضاف: في أقصى حالات الخلاف مع البطريركية لم يتعرض ماروني بكلام كهذا عن البطريرك، وأنا كنت على خلاف سياسي مع البطريرك صفير ولم نتخطه بالكلام، والآن هناك تعرض شخصي، والاتهامات غير مقبولة، ونحن بالتأكيد الى جانب البطريرك، ونحن نعرف جعجع في الجنوب والجبل ولن نعلق على كلامه، وهو ليس المعيار ولا المقياس في تحديد الكلام المشرف وغير المشرف. وبدوره الدكتور جعجع رد على كلام العماد عون الموجه اليه، بالقول: لم أكن أريد أن ادخل في أمور كهذه، لكن عون يضطرنا ان نفتح اوراقه، ومن بيته من زجاج لا يرشق الناس بالحجارة وهو آخر من يحق له التحدث عن الشرف. وذكر جعجع العماد عون بإرسال جماعته الى بكركي واحتلالها يوم اختلف مع البطريرك نصر الله صفير في العام 1989 واضطر الاخير للذهاب إلى الديمان. ووصف جعجع ممارسة عون في الحكم بأفشل ممارسة فاسدة وكارثية من الكهرباء الى الاتصالات وقد اصبح رأي المواطن اللبناني بها معروفا.
وأضاف: من يترك عائلته وجنوده لا يشرفنا.
وردا على قول البطريرك الراعي انه لم يقرأ كل ما قاله، قال جعجع: قرأت كل شيء ولم أقرأ فقط «لا إله»، لأن جملة واحدة لا تلغي التي سبقتها ويعز علي ان اسمع كلاما للبطريرك ينعكس سلبا على وضع بكركي وموقعها وشخص سيدها. وفي السياق عينه قال النائب القواتي انطوان زهرة، ان موقف البطريرك الراعي مخالف للتراث البطريركي الذي قام على رفض الحصول على بركة السلطنة العثمانية، مؤكدا عدم التعرض لشخص البطريرك بل لمواقفه السياسية التي نتحفظ عليها، ومذكرا بأنه رغم العلاقة الجيدة بين الرئيس سليمان والرئيس السوري، فقد نأى بنفسه عن أخذ مواقف ضد هذا الشعب السوري.
ويظهر من كل هذا، ان الهدنة التي عقدها البطريرك الراعي بين عون وجعجع، قد انتهت، او علقت في أفضل الاحوال.