Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة والنظام يتبادلان الاتهامات بارتكاب مجزرة جديدة في «كرم اللوز».. والسعودية تغلق سفارتها في دمشق
الجيش السوري يسيطر على إدلب ويعيد اقتحام درعا ويقصف حمص وريفها
15 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اختفاء عوائل بأكملها بحمص والمعارضة تتهم النظام
مئات المحامين يعتصمون في القصر العدلي بحلب دعما لـ«المدن المنكوبة»
دخلت الثورة السورية اليوم عامها الثاني فيما تزداد الأوضاع الميدانية توترا والتطورات السياسية تعقيدا، والشيء الوحيد المستمر هو سقوط القتلى الذين تجاوز معدلهم اليومي الـ 100 قتيل اضافة الى استمرار حملة الاعتقالات لوأد التحركات المعارضة.
فقد سيطر الجيش السوري النظامي على مدينة ادلب كاملة، بعد هجوم بدأ منذ أربعة ايام ودفع الجيش السوري الحر الى الانسحاب، بحسب ما قال ناشط في المدينة لوكالة فرانس برس أمس.
وقال نور الدين العبدو من المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب «منذ مساء أمس الأول توقفت المعارك، الجيش السوري الحر انسحب، والجيش النظامي اقتحم كل المدينة وفتش كل البيوت بيتا بيتا ولاتزال المداهمات مستمرة». وأوضح العبدو ان الجيش السوري الحر «فضل الانسحاب، والجميع يعلم انه لا يستطيع مواجهة الجيش» وقوته النارية.
الرواية شبه الرسمية للتطورات قدمتها صحيفة «الوطن» السورية المقربة من النظام، حيث قالت ان «وحدات الجيش وحفظ النظام والأمن أنهت عمليات تمشيط الأحياء الوسطى والشمالية من مدينة إدلب حيث تتركز أغلب المجموعات المسلحة فيها».
وأضافت ان معظم من وصفتهم بالمسلحين «انسحبوا من هذه الأحياء قبل يوم او يومين من وصول هذه الوحدات، وأن التفتيش تم بشكل هادئ ومن دون أي مقاومة تذكر».
وأشار العبدو الى ان ادلب لم تكن مجهزة كما بابا عمرو التي تلقت كميات كبيرة من السلاح، لاسيما من شمال لبنان الحدودي مع محافظة حمص.
وقال ان عناصر الجيش الحر الذين كانوا في ادلب «كانوا يحاربون بشكل خاص بالأسلحة التي حملوها معهم» لدى انشقاقهم عن الجيش.
وعن الوضع في المدينة ، قال العبدو ان «كثيرين تمكنوا من الهرب»، مشيرا الى ان «من بقي من الناس يلزمون منازلهم، لأنهم مصابون بالرعب».
وأشار الى ان «الأشخاص الذين يهربون يفعلون ذلك ليلا، خوفا من رصاص القناصة».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ناشطا وعنصرين منشقين قتلوا في قرية بسامس في جبل الزاوية في ريف ادلب في اطلاق نار من القوات النظامية التي تشتبك مع مجموعات منشقة.
وفيما أعلنت هيئة الثورة السورية أن حصيلة قتلى أمس برصاص قوات الأمن تجاوزت 65 شخصا معظمهم في ادلب، أعلن ناشطون مقتل 13 شخصا بينهم 7 أشخاص جراء قصف بلدة البارة في محافظة إدلب من قبل الجيش النظامي.
من جهة أخرى، قال عضو اتحاد تنسيقيات الثورة في حوران ناصر الجيلاني إن الجيش النظامي اقتحم درعا التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة قبل عام بما يقارب 130 دبابة ومدرعة وعدد كبير من الجنود، وقاموا بعمليات قصف لعدد كبير من البيوت مما أدى لتعرض هذه البيوت للدمار.
وأضاف الجيلاني ـ في تصريح خاص لقناة الجزيرة الإخبارية امس ـ ان الجيش النظامي قام بقتل 3 جنود انشقوا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الطرق تمتلئ بالجرحى، اضافة الى سقوط نحو 12 قتيلا.
وناشد الجيلاني منظمات حقوق الإنسان التدخل على الفور من أجل إنقاذ أهل درعا، لأن الشعب السوري يتعرض للإبادة والقتل والخطف والاغتصاب، وتعجب من موقف الدول العربية السلبي تجاه القضية السورية، وطالب الأمة الإسلامية وشيوخها بالتدخل الفوري لوقف إراقة الدماء السورية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله أن مدنية القصير التابعة لحمص سقط فيها 7 شهداء وما لا يقل عن 40 جريحا نتيجة القصف المدفعي العشوائي على المدينة وطرقها، وأضاف أن قناصة الجيش النظامي تستهدف كل شخص يحاول أن يتحرك في طرقات المدينة.
وإضافة إلى القصير تعرضت مدينة الرستن لقصف عنيف أدى الى سقوط جرحى وقتلى أيضا. كما شهدت أحياء الخالدية والقصور وجب الجندلي ودير بعلبة في حمص قصفا عنيفا أوقع أكثر من 50 قتيلا وجريحا.
وقد أفاد ناشطون سوريون بسقوط عدد من القتلى والجرحى جراء قصف الجيش النظامي لقرى مدينة «الحفة» التابعة لمحافظة اللاذقية الواقعة شمال غرب سورية. وفي حمص أيضا، أفاد العبدالله وكالة فرانس برس بوجود «عشرات الجثث المشوهة والمحروقة» في شوارع كرم الزيتون في مدينة حمص، متهما قوات النظام بارتكاب العديد من المجازر في المدينة لم يكشف عنها بعد. وقال العبدالله «هناك العشرات من الجثث المرمية في شوارع حي كرم الزيتون في حمص، نعرف من شهود من الجيش السوري الحر ومن سكان نزحوا من المنطقة انها محترقة او مشوهة بأدوات حادة».
وأضاف «اننا شبه متأكدين من ان قوات النظام ارتكبت مجازر عديدة منذ دخولها حمص لم يكشف عنها بعد».
وذكر ان الجيش الحر «تمكن، خلال عمليات تسلل الى بعض أطراف كرم الزيتون امس الأول، من سحب 14 جثة من الشارع، لكن لايزال هناك الكثير من الجثث التي لا يمكن الوصول اليها».
وقال العبدالله ان «عدد الضحايا اكبر بكثير مما هو معلن»، مضيفا «بعد دخول القوات النظامية الى بابا عمرو وغيرها من احياء حمص، بات الدخول والخروج من هذه الأحياء شبه مستحيل».
وردا على سؤال عن «المجزرة» التي كشفت عنها امس وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في حي كرم اللوز في حمص، قال انه «لا يملك معلومات كافية»، مضيفا «لكننا منذ اليوم الاول توقعنا مثل هذه التمثيليات من التلفزيون السوري والاعلام السوري».
وكانت السلطات السورية اتهمت من وصفتهم بـ «مجموعات ارهابية مسلحة» بارتكاب مجزرة في حي كرم اللوز في حمص أودت بحياة 15 شخصا بينهم امرأة وأطفالها الأربعة. وقال العبدالله «منذ ان كشفنا اننا سحبنا الجثث من كرم الزيتون، بدأ النظام يقصف بانتظام مدخل الحي لمنع سحب مزيد من الجثث».
وسأل «إذا كان صحيحا ان مجموعات ارهابية مسلحة هي التي اقترفت المجزرة، فلم لم يكشف عنها الإعلام السوري قبل ان ننشر نحن الصور؟».
وأكد ان «كل العوائل التي استهدفت بالمجازر هي معارضة للنظام وكانت تشارك في التظاهرات»، مشيرا الى وجود عدد كبير من العائلات «المفقودة التي لا يمكن الاتصال بها ولا يعرف عنها شيء». وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في اتصال مع «فرانس برس» من بريطانيا ان «هناك حالة نزوح كبيرة للعوائل بالمئات من كل مناطق حمص خوفا من انتقام الشبيحة الذين يتصرفون بعنجهية وكأنهم انتصروا على اسرائيل»، على حد تعبيره.
وقال عبدالرحمن «لا نعرف الكثير عن مصير عوائل في حمص قد يكون اعتقل افرادها او قتلوا او نزحوا الى اماكن لا نعرفها».
وفي حلب التي انضمت الى المدن الثائرة بشكل متزايد أفاد الناشط السوري والمحامي ابراهيم ملكي في اتصال مع وكالة فرانس برس بأن نحو 500 محام شاركوا في اعتصام تضامني مع «المدن المنكوبة» و«من اجل حرية الشعب» في سورية في القصر العدلي تم فضه بالقوة.
وروى ملكي ان «عناصر من الشرطة المكلفة بحماية القصر العدلي في حلب وموظفيه اعتدوا بالضرب على الاعتصام»، لافتا الى اصابة المحامي عبدالله كرمو في وجهه.
واعتبر الناشط هذا التصرف «سابقة خطيرة»، قائلا «لا يمكن ان يتعرض المحامون للضرب والتهديد بالسلاح فيما هم يقومون بواجبهم في الدفاع عن حقوق الناس».
وأكد ان ذلك يدل على ان «السلطة القضائية غير مستقلة وهي مرتبطة بالنظام قلبا وقالبا ولا تراعي كرامة وحرية المحامين اثناء ممارستهم لمهمتهم».
ولفت ملكي الى ان «اعتصام المحامين كان سلميا هتفوا خلاله بشعارات تنادي برفع يد السلطة عن المصابين وعن المدن المنكوبة كما طالبنا بإطلاق المعتقلين وخصوصا الزميلين سلام عثمان وعبدالسلام أطرش». كذلك بث ناشطون على الانترنت صورا لقوات الأمن والشبيحة وهم يطلقون النار لتفريق مظاهرة لطلاب جامعة حلب واعتقال عدد منهم.
ودوليا، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية السعودية مساء أمس أن المملكة أغلقت سفارتها في دمشق وسحبت جميع الديبلوماسيين والعاملين فيها.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المسؤول قوله «نظرا لتطور الأحداث في سورية، قامت المملكة العربية السعودية بإغلاق سفارتها في دمشق جميع الديبلوماسيين والعاملين فيها».