بيروت ـ أ.ف.پ: استقال 3 اعضاء بارزين في المجلس الوطني السوري المعارض «لغياب الشفافية» في عمله، بحسب ما أفادت بيانات نشرت على صفحاتهم الخاصة على موقع «فيسبوك» الالكتروني أمس. والأعضاء الـ 3 هم هيثم المالح وكمال اللبواني وكاترين التلي، وهم من مؤسسي مجموعة العمل الوطني من اجل تحرير سورية التي أنشئت في نهاية فبراير.
وأكد مسؤول في المجلس الوطني السوري الذي يضم أغلب أطياف المعارضة لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان الأعضاء الـ 3 قدموا استقالاتهم بسبب «خلافات مع المجلس»، من دون أعطاء تفاصيل إضافية. لكن المالح قال في بيان استقالة موجه الى الناس، بحسب ما أورد على صفحته على الـ «فيسبوك»، انه لمس في المكتب التنفيذي للمجلس «عدم انسجام وانعدام العمل المؤسساتي فضلا عن استفراد رئيسه د.برهان غليون بالرأي». واضاف «حتى لا أكون شاهد زور على ما يجري، فقد آثرت الانسحاب من المجلس».
وقال المالح انه سعى خلال وجوده داخل المجلس الى «إصلاح المجلس وتوحيد رؤية المعارضة (...)، فلم أجد من المكتب التنفيذي سوى الإعراض عما طالبت به من إعادة هيكلة».
وجاء في بيان كاترين التلي المنشور على صفحتها على «فيسبوك»، «لأنني ارفض ان أكون شاهدة زور عن مجلس معطل بفعل شخصيات وتيارات سياسية على حساب الدم السوري الطاهر أعلن انسحابي». وتنصلت التلي من اي «مسؤولية أمام ثوارنا الأبطال عن تقصير المجلس وأخطائه السياسية كوننا غير مشتركين في أي قرار سياسي يتخذه أعضاء المكتب التنفيذي».
وأشارت إلى أنها لم تقم بأي مهمة مع المجلس إلا ما فعلته «باجتهاد شخصي» بصفتها ناشطة حقوقية وسياسية قبل الانضمام الى المجلس. وقال اللبواني من جهته في بيانه المنشور على صفحة «مجموعة العمل لتحرير سورية» أمس انه قرر الاستقالة بعد «استنفاد كل وسائل الإصلاح، وبعد ان سدت في وجهنا كل سبل التغيير بسبب سلبيات هذا المجلس التي لم تعد خافية على أحد». وتابع: ان المستقيلين لم يعودوا يستطيعون ان يكونوا «شهود زور على كذبة وجود مجلس وكذبة تسميته بالوطني، أو شركاء في مذبحة الشعب السوري عبر أي آلية كانت من قبيل التلكؤ والمراوغة والخداع والنفاق والمزايدة والشخصنة، أو آلية الارتباط بأجندات غريبة تسعى لإطالة أمد المعركة في انتظار سقوط الدولة والوطن وتمزق البلاد وانجرارها نحو حرب أهلية». وكان المالح واللبواني والتلي من مؤسسي «مجموعة العمل لتحرير سورية» التي أعلنت قبل أكثر من أسبوعين.