Note: English translation is not 100% accurate
السلطات السورية تتهم 4 انتحاريين بتنفيذ الهجمات
انفجارات تهز دمشق وتوقع عشرات القتلى والجرحى قبل يومين من وصول مبعوثي أنان
18 مارس 2012
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود والوكالات
هز العاصمة السورية دمشق صباح أمس انفجاران شديدان استهدفا مراكز أمنية حيوية أديا إلى سقوط نحو 27 قتيلا وأكثر من 100 جريح.
يأتي ذلك قبل يومين فقط من وصول البعثة المعينة من قبل المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي، حيث أعلن المتحدث باسم الموفد الدولي الى سورية لـ «فرانس برس» ان اعضاء البعثة المفوضة من انان سيتوجهون غدا الى دمشق.
واوضح ان اعضاء البعثة سيغادرون في الوقت نفسه من جنيف ونيويورك الى العاصمة السورية.
وبالعودة إلى التفجيرات نقلت القناة الاخبارية السورية عن وزير الصحة السوري وائل الحلقي أن الانفجارين أسفرا عن مقتل 27 شخصا معظمهم من المدنيين، وإصابة 97 آخرين بجروح.
وقال التلفزيون السوري الرسمي ان احد التفجيرين «استهدف ادارة الامن الجنائي في دوار الجمارك» بينما «استهدف الانفجار الثاني في المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع إدارة المخابرات الجوية».
في المقابل، قال الناشط في تنسيقيات دمشق ابو مهند المزي في اتصال مع وكالة فرانس برس ان «الانفجار الأول وقع عند السابعة والنصف بالتوقيت المحلي وبعد دقائق وقع الانفجار الثاني وهو الاضخم».
وأضاف «شاهدنا الدخان ينبعث من اتجاه ساحة الجمارك القريبة من ساحة الأمويين» في وسط دمشق.
وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق صورا لأشلاء وسيارات محترقة ودمار في الأبنية ودخان ينبعث من محيط موقعي الانفجارين. وبث مشاهد من مستشفى الهلال الحمر يظهر فيه جرحى مدنيون أصيبوا في الانفجار. وقال أحد الأطباء للتلفزيون «تلقينا نحو 40 إصابة بين جروح وكسور ورضوض».
وقد دان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في بيان الانفجارين، وقال «ان فرنسا تدين كل الاعمال الإرهابية التي لا يمكن تبريرها في اي ظرف».
واضاف جوبيه ان «فرنسا تعرب عن تعازيها الحارة لعائلات وأقارب الضحايا وتعاطفها مع الجرحى». ولاحقا، أكد وزير الصحة السوري أن مشافي الهلال الأحمر والفرنسي ودمشق والمواساة والـ 601 استقبلت «العشرات من الجرحى والشهداء فضلا عن وجود العديد من حالات الصدمات النفسية لدى المواطنين نتيجة هلعهم من قوة التفجيرين الإرهابيين».
وبين الحلقي خلال جولته على مشافي الهلال الأحمر ودمشق والفرنسي أن مشفيي الهلال الأحمر والفرنسي استقبلا العدد الأكبر من الجرحى لقربهما الجغرافي من التفجير الإرهابي الذي استهدف المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع، لافتا إلى تكامل الأدوار في مثل هذه الحالات بين القطاع الصحي العام والخاص والمجتمع الأهلي من خلال توافد المواطنين والعاملين في منظومة الإسعاف والطوارئ إلى موقعي التفجيرين الإرهابيين لإسعاف ونقل المصابين.
وأكد وزير الصحة ان مثل هذه الأعمال تستهدف جميع أبناء الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه لافتا إلى جاهزية جميع المشافي والكوادر الطبية الوطنية في امتداد الوطن على مدار الـ 24 ساعة.
من ناحيتها، ذكرت وزارة الداخلية السورية أن التفجيرين وقعا بسيارتين مفخختين نفذهما انتحاريان، أديا إلى استشهاد 24 والعثور على أشلاء 3 آخرين وإصابة 140 من المواطنين وعناصر حفظ النظام.
وقالت الوزارة في بيان لها إن التفجير الأول وقع عند الساعة السابعة والدقيقة العشرين صباح أمس في دوار الجمارك وبعد دقائق وقع التفجير الثاني في ساحة التحرير التي تصل بين شارع بغداد ومنطقة القصاع، وقد خلف التفجيران دمارا كبيرا في الأبنية السكنية والسيارات المتوقفة في موقعي التفجيرين الإرهابيين وأوقعا خسائر وأضرارا مادية جسيمة.
وأضاف البيان ان الجهات المختصة في وزارة الداخلية قامت برفع الأدلة وجمع العينات والأشلاء وبقايا المواد المفجرة وتم إرسالها إلى المخابر المختصة لمعرفة هوية الإرهابيين مرتكبي الجريمة ونوع المادة المستخدمة لتنفيذ التفجيرين.
وأكدت الداخلية أن هذين التفجيرين الإرهابيين جزء لا يتجزأ من استهداف الشعب السورى في أمنه واستقراره ويأتيان في ظل التصعيد الذي نشهده مؤخرا من أطراف اقليمية ودولية والذي تكرس مؤخرا مع خروج دعوات إرسال الأسلحة إلى سورية إلى العلن وتؤكد من جهة أخرى أنها لن تتهاون في التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه ضرب أمان واستقرار ووحدة سورية وترويع مواطنيها، وتدعو في الوقت ذاته المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والوقوف إلى جانب الشعب السوري والعمل من أجل وقف محاولات زعزعة استقرار سورية وأمنها.
وناشدت وزارة الداخلية السورية المواطنين مواصلة التعاون مع الجهات المختصة والابلاغ عن أي حالة مشبوهة والإدلاء بأي معلومة لديهم حول نشاطات الإرهابيين وتحركاتهم بما يساهم في القضاء على هذه الآفة الغريبة عن مجتمعنا السوري ويساعد في الحفاظ على أرواح المواطنين السوريين.
وفي وقت لاحق أعلنت وكالة (سانا) السورية ان من وصفتهما بـ «الانتحاريين لقيا مصرعهما بانفجار سيارتهما المفخخة التي كانا يستقلانها في شارع الثلاثين بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين». وقالت الوكالة «ان الحادث اسفر عن تحطم بعض زجاج الابنية المجاورة والحاق الضرر بالسيارات المتوقفة في المكان».
وقبل «سانا» نقلت وسائل اعلام عن شهود أن سيارة انفجرت وقتل فيها ضابط كبير وعدد من سكان مخيم اليرموك الفلسطيني.