أنقرة ـ وكالات: كشفت صحيفة (صباح) التركية امس، أن القوات المسلحة التركية أنهت استعداداتها الاولية قبل شهرين على الحدود مع سورية لاحتمال قيام منطقة عازلة.
وقالت الصحيفة تحت عنوان «700 عسكري تركي على الحدود قبل شهرين» إنه من أجل ذلك أرسلت قوة تعزيزية تصل أعدادها إلى 700 عسكري منهم قوات خاصة إضافة الى أن فرقا صغيرة من القناصة يصل عدد كل منها إلى 10 عسكريين ستتولى هي الاخرى مهامها في المنطقة الحدودية لهدف تأمين حماية اللاجئين السوريين من نظام بشار الاسد.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر ديبلوماسية تركية زيادة قلق أنقرة تجاه احتمالات زيادة تدفق اللاجئين السوريين الى تركيا ومن أجل ذلك بدأت تركيا اتخاذ كافة استعداداتها.
وأضافت المصادر لصحيفة (راديكال) التركية امس أن قيام منطقة عازلة يعتمد على اعداد اللاجئين السوريين القادمين الى تركيا وبحال عدم السيطرة على حركتهم في تركيا آنذاك سيتم تشكيل منطقة عازلة في الاراضي السورية.
وأكد مصدر ديبلوماسي قائلا «من أجل العمل على ذلك هناك حاجة لصدور قرار من مجلس الامن الدولي، وحسب المعلومات الواردة فإن وزارة الخارجية ورئاسة الاركان وجهاز المخابرات التركي يقيمون كافة الخطط المحتملة».
واشارت الصحيفة الى أنه ستتركز اعمال قمة اسطنبول حول الاستعدادات للهجرة الجماعية من سورية.
ولفتت (راديكال) الى أن دعوة وزارة الخارجية التركية لمواطنيها المقيمين في سورية بالعودة الى البلاد جراء غياب الامن، إضافة الى إعلان ايقاف الاعمال القنصلية في السفارة التركية بدمشق اعتبارا من تاريخ 22 مارس الجاري، جاءت من بعد انتهاء زيارة مدير المخابرات الأميركية «ديفيد بترايوس» مباشرة الى العاصمة انقرة اضافة الى زيادة التحركات الديبلوماسية قبل انعقاد مؤتمر اصدقاء سورية في اسطنبول تاريخ الثاني من أبريل القادم.
من جهتها أشارت صحيفة (خبر تورك) تحت عنوان «ليست مدنا من الخيام وإنما مدن للجواسيس، إلى الادعاءات الواردة بأن بعض العوائل السورية القادمة من سورية الى تركيا هم رجال المخابرات السورية وهدف وصولهم الى المخيمات السورية في تركيا لرصد ومتابعة كافة تحركات اللاجئين السوريين خاصة الاسماء المهمة من المعارضة السورية.
وحسب هذه الادعاءات فإن بعضهم يلتقط صورا فوتوغرافية ومن ثم ارسالها الى دمشق مع المعلومات الاستخباراتية وأن هذا الحدث أثار القلق والمخاوف بين صفوف اللاجئين السوريين خاصة في مخيم «ريحانلي» بمحافظة هطاي الحدودية.
يأتي ذلك فيما بلغ اجمالي عدد المواطنين السوريين الفارين إلى داخل تركيا 15 ألفا و900 لاجئ.
وذكرت مصادر وزارة الخارجية التركية امس أن 200 مواطن سوري عبروا الحدود التركية أمس الأول.
وقالت المصادر لوكالة أنباء الاناضول التركية: «قوات الامن استقبلت السوريين ومن بينهم نساء وأطفال»، مشيرة الى أنه تم نقل اللاجئين إلى مناطق خيام في بلدة ريحانلي بمحافظة «هطاي» الجنوبية وبلدة «إصلاحية» في محافظة «غازي عنتب» بجنوب شرق البلاد.
وأضافت المصادر..أنه بذلك يصل عدد اللاجئين في تركيا إلى 15.900 لاجئ، يوجد نحو ألف منهم في مخيم في «إصلاحية».
بموازاة ذلك، تظاهر مئات الأشخاص بدعوة من منظمات اسلامية، امس في اسطنبول للتنديد بـ «مجازر» القوات السورية ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، على ما افاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وتجمع المتظاهرون امام مسجد بايازيت وسط اكبر المدن التركية ورفعوا يافطات كتب عليها «اوقفوا المجازر في سورية» و«حرروا سورية انقذوا حمص».
وعلقت في المدخل الرئيسي للمسجد صور للرئيس السوري بشار الاسد وقد خطت عليها عبارة «ارحل» في حين كان المتظاهرون يرددون «الله اكبر» ويهتفون «بشار قاتل».
وادى المحتجون وبينهم نساء منقبات، صلاة الغائب ترحما على ضحايا القمع في سورية خلال «موكب جنائزي رمزي».
وقال طارق علي (طالب سوري-26 عاما) الذي فر الى تركيا قبل ثلاثة اشهر «بعد عام على قيام الثورة السورية لايزال بشار (الاسد) يقتل شعبه. وهو الطبيب الذي درس الطب في إنجلترا». واضاف «نحن بحاجة الى دعم العالم بأسره».
وكتب على يافطة كان يرفعها متظاهر مصري يدرس في اسطنبول «الثورة اليوم في سورية وغدا في ايران»، منددا بدعم سلطات طهران للنظام السوري.