Note: English translation is not 100% accurate
روسيا ترسل وحدة لمكافحة الإرهاب إلى سورية وأعنف الاشتباكات تفع في المزة بقلب دمشق
20 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد نفي روسيا مرارا دعمها النظام السوري في قمعه للمعارضين له أعلن طاقم الأسطول الروسي في البحر الأسود أمس عن وصول سفينة روسية تحمل وحدة من مشاة البحرية الروسية لمكافحة الارهاب الى ميناء طرطوس السوري.
ونقلت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية عن طاقم الأسطول «ان ناقلة النفط ايمان أبحرت بنجاح من سيفاستوبول الى الساحل السوري، وهي تتواجد في ميناء طرطوس لاتمام مهمتها، ويتألف فريق مكافحة الارهاب الذي نقل على متن السفينة من مشاة البحرية» الروسية.
وقال الطاقم ان سفينة الاستطلاع التابعة للبحرية الروسية «اكواتور» تقوم بمهام أيضا في البحر المتوسط.
وأشار الى أن سفينة «ايمان» تحل مكان «ايفان بوبنوف» التي أرسلت الى سورية من أجل اظهار الوجود الروسي في المنطقة المضطربة وتقييم وضع المواطنين الروس في سورية، وكانت «ايفان بوبنوف» راسية في ميناء طرطوس أمس.
من جانب آخر، قالت الخارجية الروسية أمس ان موسكو لاحظت حصول بعض التغيرات في موقف شركاء روسيا الغربيين بشأن الوضع في سورية باتجاه أكثر واقعية.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن بيان للخارجية أن «موسكو لاحظت في الفترة الأخيرة حدوث بعض التغير في موقف شركائنا الغربيين بشأن الأوضاع في سورية بظهور مزيد من الواقعية الا انه غير كاف للخروج من الأزمة الحالية».
وأشار البيان الى أن الجانب الروسي يواصل العمل من أجل تسوية الأزمة السورية سياسيا من خلال الوقف الفوري لأي أعمال عنف وضمان وصول المساعدات الإنسانية الى كل المواطنين.
وقال «من جانبنا نبذل جهودا ديبلوماسية نشيطة في الاتصالات مع جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة وكذلك في لقاءاتنا الثنائية».
من ناحية أخرى، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عبر عن تأييده الصريح لخطة الوقف اليومي لإطلاق النار للأغراض الإنسانية في دمشق ووعد بأن تضغط روسيا على حكومة سورية لقبولها.
وقال رئيس اللجنة جاكوب كيلينبرغر لـ «رويترز» عقب محادثاته مع لافروف ان الوزير الروسي «وافق بوضوح وكان مؤيدا» لفكرة وقف إطلاق النار لمدة ساعتين يوميا للسماح بعمليات المساعدات العاجلة.
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان لافروف وعد بأن تضغط روسيا على حكومة الرئيس بشار الأسد بشأن الخطة قال كيلينبرغر »نعم الى حد كبير».
وحذر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر من ان الوضع الإنساني في سورية سيزداد سوءا على الارجح فيما يؤكد الحاجة الى اتخاذ «اجراءات عاجلة» لتخفيف اثار عام من اراقة الدماء.
وقال كيلينبرغر لوزير الخارجية الروسي في بداية المحادثات «تقييمنا للأسف هو ان الوضع الإنساني سيتدهور على الارجح».
وأضاف كيلينبرغر انه يريد ان ينقل تقييم اللجنة «وقناعاتنا بشأن أهم الاجراءات العاجلة التي يجب اتخاذها في المجال الانساني».
وتمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر العربي السوري من الوصول الى بعض المناطق التي تأثرت بالقتال وقدمت لالاف الأشخاص أطعمة وأدوية وسلعا أساسية أخرى لكن كيلينبرغر قال ان هناك حاجة للسماح بدخول مناطق أخرى.
وقال في بيان أمس الأول «مازالت هناك حاجة ماسة الى وقف القتال لمدة ساعتين على الأقل يوميا من اجل القيام بعمليات إجلاء عاجلة لأسباب طبية بأمان ولكي تصل المساعدات للأشخاص الذين يحتاجون اليها بسرعة».
وأضاف «اللجنة الدولية للصليب الأحمر تطلب التزاما لا لبس فيه من كل الأطراف المعنية بفترات التوقف هذه في القتال».
وبالتزامن مع ذلك وصل الخبراء الدوليون الخمسة الذين أوفدهم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص كوفي انان الى سورية امس في محاولة لوضع حد لأعمال العنف الدامية في هذا البلد كما اعلن الناطق باسمه.
وقال احمد فوزي لوكالة «فرانس برس» ان «الوفد وصل بالفعل»، موضحا انه يتكون من «خمسة أشخاص يتمتعون بخبرة في مجالات السياسة وحفظ السلام والوساطة».
لكنه رفض تقديم المزيد من التفاصيل حول برنامج زيارتهم مكتفيا بالقول انهم سيلتقون مسؤولين سياسيين كبارا في وزارة الخارجية السورية.
وأكد فوزي ان الخبراء الذين أعلنت الأمم المتحدة إرسالهم الجمعة مكلفون بـ «التوصل الى اتفاق حول إجراءات ملموسة لتنفيذ اقتراحات انان» الأمر الذي يقتضي «آلية مراقبة».
واوضح فوزي ان «زيارة انان المقبلة الى سورية ستكون الى حد كبير رهنا بالتقدم الذي سيحرز» خلال المحادثات بين خبراء الامم المتحدة والسوريين، واكد ان انان في الوقت الراهن لا ينوي زيارة بلدان اخرى.
أكثر من 30 قتيلاً في عدة محافظات واقتحام لدير الزور بالدبابات
حي المزة الدمشقي يشهد أعنف اشتباكات منذ اندلاع الانتفاضة
في سياق متصل ومرة أخرى احتل حي المزة الشهير في قلب دمشق قلب الأحداث الأمنية السورية أمس، حيث تحدثت مصادر حكومية ومعارضة في آن عن وقوع اشتباكات فيه وتفاوتت الارقام حول اعداد القتلى والجرحى في صفوف الجانبين. وفيما كانت الحملة العسكرية التي تشنها قوات الجيش والشبيحة في عدة محافظات مستمرة، قال نشطاء في المعارضة إن قتالا اندلع بعد منتصف الليلة قبل الماضية وحتى فجر أمس، بين مقاتلي الجيش الحر والقوات الحكومية في أعنف معارك في العاصمة السورية منذ بدء الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.
من جهتها، ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء ان القتال العنيف هز سكون الليل في حي المزة الذي توجد به مقار المخابرات وسفارات اجنبية واسفر عن مقتل «ارهابيين» اثنين وأحد افراد قوات الامن.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن هذه الاشتباكات هي الأعنف والأقرب الى مقر قوات الأمن في دمشق منذ اندلاع الانتفاضة السورية.
وأضاف أن 18 من القوات الحكومية أصيبوا في القتال بينما تردد دوي نيران الأسلحة الثقيلة والقذائف الصاروخية قبل الفجر.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من سورية لمنع السلطات دخول الجماعات الحقوقية والصحافيين.
وأبلغ سكان في دمشق رويترز ان القتال في المزة شمل هجوما للمعارضين في منطقة الفيلات الغربية قرب منزل آصف شوكت صهر الاسد ونائب رئيس اركان القوات المسلحة.
من جانبها، قالت لجان التنسيق المحلية انه جرى تعزيز الامن في وقت لاحق حيث انتشرت ميليشيا الشبيحة القادمة من منطقة تدعى «86» القريبة في الشوارع.
وسبق ان حاولت الحكومة الحفاظ على مظهر الحياة الطبيعية في المنطقة حيث تجنبت نشر حواجز الطرق والكتل الاسمنتية بها مثلما هو الحال في مناطق أخرى بالعاصمة.
وأضافت اللجان في بيان ان قوات النظام قامت أمس باغلاق معظم الطرقات المؤدية الى منطقة الفيلات الغربية في المزة بقلب العاصمة.
وأشارت الى اندلاع اشتباكات عنيفة أخرى في أنحاء متفرقة في حرستا بريف دمشق بين الجيش الحر وجيش النظام فيما شهدت مناطق في دمشق وريفها انتشارا أمنيا مكثفا وحملة اعتقالات طالت العشرات.
هذا ونقلت وكالة الانباء الفرنسية فرانس برس عن المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في محافظة دمشق مرتضى رشيد في اتصال عبر سكايب ان «اصوات انفجارات وتبادل لاطلاق النار» سمعت فجرا في منطقة المزة فيما يبدو انه عملية للجيش السوري الحر على القوات النظامية» مشيرا الى «وقوع اصابات في صفوف القوات النظامية». ونقل رشيد ان سيارات اسعاف توجهت الى المكان «دون اصدار صوت اسعاف». وقال ردا على سؤال ان «هذه العمليات التي تقوم بها عناصر الجيش الحر في دمشق تساهم في حجز قوات كبيرة للنظام في دمشق لتخفيف الضغط عن المدن والمناطق المحاصرة»، مشيرا الى «استقدام النظام لوحداته التي تشن عمليات في ريف دمشق الى العاصمة بعد الاشتباكات».
بدوره ذكر التلفزيون السوري، في شريط اخباري عاجل ان اشتباكات جرت بين قوات حفظ النظام ومن وصفها بـ «عصابة ارهابية مسلحة اتخذت احد المنازل ضمن منطقة سكنية وكرا لها (أسفرت) عن مقتل ثلاثة ارهابيين واعتقال الرابع واستشهاد عنصر من قوات حفظ النظام واصابة ثلاثة اخرين».
واضاف التلفزيون ان هذه الاشتباكات اوقعت «اضرارا مادية داخل المنزل الذي اتخذه الارهابيون وكرا لهم حيث استخدموا القنابل وقذائف الار بي جي اضافة الى الاسلحة الرشاشة ضد قوات حفظ النظام».
في غضون ذلك، أعلنت لجان التنسيق المحلية عن ارتفاع عدد القتلى برصاص الامن السوري أمس الى 30 شخصا سقطوا خلال تظاهرات واعتصامات احتجاجية مناهضة للنظام السوري في ريف دمشق وادلب والقامشلي ودير الزور وحلب وحمص أمس، حيث مازال سكان هذه المدن وغيرها مستمرين في الخروج بمظاهرات تطالب باسقاط النظام ودعم الجيش الحر وقوبلت بقصف عنيف واطلاق نار عشوائي وحملة اعتقالات ما اضطر أهالي قرى وبلدات سهل الغاب والتوينة وقلعة المضيق والكريم والشريعة والكركات في حماة الى الفرار اثر اشتداد القصف العنيف.
بالتوازي مع ذلك، قال شهود ان القوات الموالية للاسد اقتحمت مدينة دير الزور شرق البلاد أمس أيضا. وقال ساكن يدعى طارق لرويترز بالهاتف من المدينة التي تقع على الطريق المؤدي الى العراق «سمعت صوت عدة انفجارات. قد تكون اصوات مدافع دبابات او ديناميت يستخدمه معارضون لمحاولة ابطاء تقدمها».
وقال شهود إن عشرات من الدبابات السورية داهمت المدينة ذات الغالبية السنية لاستعادة أحياء رئيسية من أفراد الجيش السوري الحر المعارض الذين يصعدون هجماتهم على القوات الحكومية.
وذكر سكان عبر الهاتف أن دبابات وحاملات جند مدرعة دخلت المدينة من الشمال وواجهت مقاومة من مقاتلي المعارضة أثناء توجهها إلى أحياء في جنوب شرق المدينة سقطت في أيدي المعارضين. وبث ناشطون على الانترنت صور لمن قالوا انهم من رجال الامن يلقون جثثا من اسطح الأبنية بعد ارتكاب مجزرة في المدينة. وفي محافظة إدلب، قتل شاب في مدينة خان شيخون اثر اصابته برصاص قناصة، وفقا للمرصد. وأفاد عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب نور الدين العبدو بتعرض قرية ابديتا في جبل الزاوية لاقتحام القوات النظامية، وهي قرية العقيد رياض الاسعد قائد الجيش السوري الحر.
وفي قرية مرعيان «احرقت السلطات السورية اكثر من 60 منزلا خلال 24 ساعة»، بحسب المرصد.
وفي محافظة حلب، قتل ضابط برتبة مقدم واصيب ضابطان آخران بجروح خطرة وذلك اثر اطلاق الرصاص من قبل مسلحين مجهولين على سيارة كانت تقلهم على طريق السفيرة حلب عند مفرق بلدة تل شغيب، وفقا للمرصد.
وفي حمص، اضاف المرصد «سقطت عدة قذائف هاون على حي باب السباع مما تسبب باحتراق بعض المنازل كما اقتحمت قوات امنية حي كرم الشامي صباحا ونفذت حملة اعتقالات». وافادت لجان التنسيق المحلية بتعرض حي الخالدية لقصف بمدافع الهاون.
وفي ريف حمص، اضاف المرصد «تعرضت قرية جوسيه المحاذية للحدود مع لبنان، لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقذائف من القوات النظامية» مشيرا الى «اصابة خمسة مواطنين بجراح».
وفي محافظة درعا، اقتحمت بلدة كفر شمس قوات عسكرية امنية مشتركة تضم ناقلات جند مدرعة وسيارات رباعية الدفع نصب عليها رشاشات متوسطة ونشرت حواجز على مداخل البلدة وفي شوارعها.
في هذه الأثناء، أكد النقيب عمار الواوي أمين سر المجلس العسكري بالجيش السوري الحر أنه لو كان قد تم تزويدهم بالسلاح لانهار نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ مدة طويلة، مشيرا إلى أن النظام السوري هش من الناحية الإنسانية والأخلاقية والعسكرية، وأنه يستند الى دعم دول قليلة.
وأوضح الواوي أن قوة الجيش الحر تتراوح من 50 إلى 60 ألف شخص، لافتا إلى أنهم لا يملكون الأسلحة الثقيلة وإنما الخفيفة فقط، وهذا هو أكبر نقص يواجههم، وأن لديهم قائدا وحيدا هو العقيد رياض الأسعد.