عواصم ـ وكالات: تزامنا مع استمرار سقوط القتلى والجرحى في العمليات الأمنية الممتدة من درعا إلى دير الزور، أعلنت روسيا أنها تؤيد المقترحات التي تقدم بها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى سورية لكنها وضعت شروطا لذلك. وفي هذه الاثناء قتل 26 شخصا على الأقل برصاص قوى الأمن السوري بينهم عائلة في الرستن ونازحون في حماة، بحسب ما افاد ناشطون معارضون وحقوقيون. وترافق ذلك مع انتشار امني كثيف ومداهمات في احياء عدة من دمشق وريفها بعد الاشتباكات التي جرت أمس الأول بين القوات النظامية ومنشقين في حي المزة.
وسقط 13 شخصا في محافظة حمص، بينهم عائلة مكونة من رجل وزوجته وطفلتهما اثر سقوط قذيفة على منزلهم في مدينة الرستن، وسبعة اشخاص نتيجة القصف على حي الخالدية في مدينة حمص، وثلاثة اثر اطلاق نار في حي باب السباع في المدينة، كما سقط عدة جرحى في القصف على باب السباع والربيع العربي والقصور.
وفي محافظة حلب، قتل شاب في مدينة اعزاز اثر اصابته برصاص قناصة، وقتل شخص في إطلاق نار من رشاشات ثقيلة وخفيفة في مدينة حماة، كما قتل رجل اثر اصابته في اطلاق رصاص خلال حملة مداهمات نفذتها القوات السورية في مدينة القورية في دير الزور التي اكدت مصادر المعارضة أن عناصر الجيش الحر قد انسحبت منها لمنع القوات النظامية من استهداف المدنيين.
وفي محافظة درعا، قتل جندي من الجيش النظامي السوري في «هجوم نفذته مجموعة مسلحة منشقة على حاجز المشفى في مدينة جاسم» فجر أمس، بينما قتل جندي منشق اثر اصابته باطلاق رصاص في بلدة بنش في محافظة ادلب.
وافاد المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها ابوعمر وكالة فرانس برس عن انتشار كثيف للقوى الامنية في ساحة العباسيين في دمشق وفي معضمية الشام، وقال ان القوى الامنية اجرت مداهمات في مناطق عدة في العاصمة والريف، بينها في دوما والضمير.
وكانت اشتباكات بين قوات النظام ومجموعات منشقة وقعت فجرا في حيي القابون وبرزة في دمشق.
سياسيا، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان روسيا مستعدة للموافقة على اعلان في مجلس الامن يدعم مهمة المبعوث الدولي في سورية كوفي انان شرط الا يتضمن «مهلة» أو إنذارا أخيرا.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي «نحن مستعدون لدعم مهمة المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان والاقتراحات المقدمة الى الحكومة والمعارضة السوريتين. نحن مستعدون لدعم اقتراحاته في مجلس الامن الدولي وليس فقط في اعلان بل في قرار».
الا ان وزير الخارجية الروسي الذي استقبل في موسكو نظيره اللبناني عدنان منصور، طرح سلسلة شروط، مشيرا الى ان الاقتراحات المقدمة من انان للرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارة الى دمشق في مارس لم يعلن عن مضمونها. وقال «يجب اولا الاعلان عن هذه الاقتراحات».
وفي تصريح آخر، اتهم لافروف القيادة السورية بارتكاب «أخطاء كثيرة جدا» فاقمت الأزمة في البلاد.
وقال لاذاعة كومرسانت اف.ام الروسية «نعتقد ان القيادة السورية ردت بشكل خاطئ على الاحتجاجات السلمية عند بدء ظهورها وترتكب أخطاء كثيرة جدا».
واضاف أن «مسألة من سيقود سورية في فترة انتقالية» لا يمكن تقريرها إلا من خلال حوار يشمل الحكومة والمعارضة وان مطالبة الأسد بالتنحي كشرط لمثل هذا الحوار «غير واقعي».
إلى ذلك، نفى مصدر عسكري سوري مسؤول ما تناقلته وسائل إعلام عن وصول سفن حربية روسية تحمل طواقم عسكرية لمكافحة الإرهاب إلى السواحل السورية.
وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إن «هذه الأنباء تأتي في إطار حملة الأكاذيب الموجهة ضد سورية من قبل بعض أطراف المعارضة والدول الداعمة لها إقليميا ودوليا بهدف التغطية على الدعوات المطالبة بالتدخل الخارجي في الشؤون السورية». وكانت وزارة الدفاع الروسية نفت أمس ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن وصول سفن حربية روسية إلى السواحل السورية. وأوضح مصدر في الوزارة أن ناقلة النفط «إيمان» التابعة للأسطول الروسي رست في ميناء طرطوس السوري منذ 10 أيام بعد إتمام مهام إمداد سفن أسطول البحر الأسود والأسطول الشمالي الروسيين المشاركة في عملية مكافحة القرصنة بخليج عدن بالوقود والأغذية.