Note: English translation is not 100% accurate
أعد المدفن من الرخام الفاخر وتم تزيينه بالأيقونات المسيحية المحببة إلى قلب البابا.. والتابوت صنع خصيصاً بإيطاليا بوزن بلغ نحو 102 كيلوغرام
دير الأنبا بيشوي احتضن جثمان البابا شنودة في مثواه الأخير.. وبكار: الوقوف دقيقة حداداً ليس من الإسلام
21 مارس 2012
المصدر : دير الأنبا بيشوي (القاهرة) ـ وكالات


في أجواء حزينة، ودعت حشود من الأقباط المصريين البابا شنودة الثالث الذي ظل راعيهم الأول على مدى 4 عقود قبل ان يغيبه الموت السبت الماضي، ودفن بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية مساء امس في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون في حضور حشود من محبيه الذين تدافعوا وتسابقوا للاقتراب من نعشه.
واحتشد آلاف الأقباط حول السيارة التي كانت تقل جثمانه لدى وصولها الى دير وادي النطرون وظلت قوات الشرطة العسكرية غير قادرة على السيطرة على الموقف لمدة تزيد على 20 دقيقة.
وبعد ذلك، تم انزال النعش من سيارة الإسعاف التي نقلته من مطار عسكري بعد ان قامت بنقله طائرة هليكوبتر من مطار ألماظة في العاصمة القاهرة الى الدير الواقع على بعد 100 كلم شمال القاهرة.
وبصعوبة حمل عدد من القساوسة النعش واستطاعوا ان يخترقوا الحشود للدخول الى الدير حيث دفن على الفور ووضعت أكاليل الزهور البيضاء فوق قبره.
وكان الآلاف ينتظرون منذ الصباح أمام دير الأنبا بيشوي لحضور مراسم دفنه و«التبرك» به لآخر مرة.
ويعتبر البابا هو الثاني الذي يدفن في الدير بعد الأنبا بنيامين، وهو البابا رقم 82 الذي دفن في الدير نفسه.
وقد أعد المدفن من الرخام الفاخر وتم تزيينه بالأيقونات المسيحية المحببة الى قلب البابا الى جانب الأنوار والصلبان الذهبية داخل التابوت الذي صنع خصيصا بإيطاليا بوزن بلغ نحو 102 كيلوغرام.
وقام رهبان دير الأنبا بيشوي بصحراء وادي النطرون باستقبال جثمان الـــبابا شنودة بالألحان والتراتـــــيل الكنسية وتلاوة الصـــلاة الربانية وبعض آيات الكتاب المقدس فيما حمل الآباء والأساقفة الضيوف مع الرهبان من الدير والأديرة الأخرى الجثمان على الأكتاف وطافوا به داخل الدير على أنغام الكنيسة الجنائزية.
وسيظل الدير يتلقى التعازي لمدة 3 أيام فور الانتهاء من دفن الجثمان.
وبدأت مراسم تشييع البابا صباح امس في مقر كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة بقداس ترأسه رئيس الكنيسة القبطية الإثيوبية البطريرك ابون بولس الذي جاء من اديس ابابا.
وكان النعش مفتوحا وسجي بداخله جثمان البابا شنودة بملابسه الدينية والتاج الذهبي وأحاط به العديد من القساوسة الأقباط بزيهم الأسود.
وبعد انتهاء القداس تم نقل النعش الى مطار ألماظة العسكري بشرق القاهرة حيث قامت طائرة عسكرية بنقله مرة اخرى الى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون حيث دفن عملا بوصية شنودة الثالث نفسه.
وكان البابا شنودة الثالث راهبا في هذا الدير في بداية حياته ثم حددت اقامته فيه عام 1981 في عهد الرئيس الأسبق انور السادات الذي كان على خلاف كبير معه.
ورغم الاجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت والتي اقتضت وضع قيود على الحضور والسماح لمن يحملون دعوات من البطريركية فقط بالمشاركة في الجنازة، فإن آلافا تجمعوا خارج الكاتدرائية رافعين صور البابا.
حضر قداس الجنازة بعض أعضاء المجلس العسكري الحاكم و4 من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية (عمرو موسى واحمد شفيق وحمدين صباحي وعبدالمنعم ابوالفتوح) اضافة الى رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني.
كما حضر القداس العديد من الشخصيات القبطية من بينها رجل الأعمال نجيب ساويرس ووزير السياحة منير فخري عبدالنور، اضافة الى ممثلين للهيئات الديبلوماسية من بينهم السفيرة الأميركية في مصر ان باترسون.
وغابت جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها عن القداس.
وأعلن كل من الحزب والجماعة على موقعيهما على شبكة الانترنت انهما سيقدمان العزاء اليوم في الكاتدرائية.
وقرر المجلس العسكري اعلان حداد وطني في البلاد امس وبث التلفزيون الرسمي مراسم التشييع بثا مباشرا.
وتولى الأنبا باخوميوس اسقف البحيرة موقع قائمقام البابا الى حين انتخاب بابا جديد وهي عملية معقدة قد تستغرق عدة اشهر.
ويعد الأنبا باخوميوس الثاني في ترتيب اقدمية الترسيم بعد الأنبا ميخائيل اسقف أسيوط الذي اعتذر عن تولي الموقع لأسباب صحية.
وسيقوم مجلس من 1500 شخص، مكون من اعضاء المجمع المقدس والمجلس الملي اضافة الى شخصيات عامة من بينهم الوزراء والنواب السابقون والحاليون وصحافيون، بالاقتراع على المرشحين لمنصب البابا ثم تجرى «قرعة هيكلية» بين المرشحين الثلاثة الحاصلين على أعلى الأصوات لاختيار البابا.
الى ذلك، نكست المكاتب الحكومية والمؤسسات الرسمية الأعلام في أنحاء مصر أمس.
وفي وسط القاهرة نكست الأعلام خارج متحف قصر عابدين ومقر البرلمان المصري حدادا على وفاة الزعيم الروحي لأكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط.
ونكست الأعلام ايضا على مقر جامعة الدول العربية في القاهرة.
وعلى مدى 40 عاما أمضاها البابا شنودة في رئاسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية سعى لتهدئة التوتر الطائفي في مصر، ومن كلماته الأثيرة لدى المصريين «مصر ليست وطنا نعيش فيه وانما وطن يعيش فينا».
بكار: الوقوف دقيقة حداداً ليس من الإسلام
من جهة أخرى قال نادر بكار المتحدث باسم حزب النور السلفي إن الوقوف دقيقة حدادا «ليس من الشريعة الإسلامية»، وان ذلك لا يخص عدم وقوف أعضاء حزب النور في مجلس الشعب دقيقة حدادا على وفاة البابا شنودة فقط، وانما لأي شخص سواء كان مسلما أو غير مسلم.
وأوضح بكار في مداخلة هاتفية مع برنامج الحقيقة على قناة «دريم» اول من امس ان «الحزب لم ينكر على من قام بالوقوف، وكذا لم يقل الحزب ان ذلك يتناقض مع الإسلام». واضاف ان بعض نواب حزب النور غادروا القاعة بالفعل قبل الوقوف، وبعضهم ظل جالسا في مكانه دون ان يقف، مؤكدا ان الحزب لم يفرض على أحد منهم شيئا، ولكن النواب الذين لم يقفوا «كانوا يلتزمون بالشريعة».