Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرات ليلية في دمشق وحلب للمطالبة بإسقاط النظام السوري
اشتباكات في حرستا والقوات السورية تقصف قلعة المضيق الأثرية وحمص تحت النار ومخاوف من مجازر جديدة في الخالدية والبياضة
22 مارس 2012
المصدر : الأنباء

العثور على 39 جثة بينها 19 من عائلة واحدة في حي الرفاعي
عواصم ـ وكالات: الانفراجة التي لاحت في المواقف السياسية من الأزمة في مجلس الأمن لم تترجم ميدانيا حيث استمرت العملية العسكرية التي تقوم بها القوات السورية في حصد المزيد من القتلى وتجاوز عددهم أمس الـ 60 قتيلا.
فبعد أيام قليلة من اشتباكات حي المزة الشهير بدمشق، وقعت انفجارات في حي ركن الدين ومواجهات عنيفة في مدينة حرستا بريف دمشق بين القوات النظامية وعناصر منشقين، بحسب ما افادت مصادر متطابقة.
وقال عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ريف دمشق مرتضى رشيد لوكالة فرانس برس «وقعت اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر منشقين قرابة الساعة الثانية فجرا عند مدخل مدينة حرستا، اعقبها دخول القوات النظامية الى المدينة».
واضاف في اتصال عبر سكايب «انسحب مقاتلو الجيش الحر الى المزارع خارج حرستا».
واوضح رشيد «ان القوات النظامية كانت تقوم امس الأول بعمليات في منطقة دوما، ووقع في صفوفها عدد من الانشقاقات ودخل العناصر المنشقون الى حرستا».
واشار الى ان «عناصر من المخابرات الجوية تدخلوا في الاشتباكات بحكم قرب مقر هذا الجهاز من المكان». وقد أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع الاشتباكات، مشيرا إلى «هدوء حذر يخيم على المدينة».
وفي سياق العمليات العسكرية على باقي المدن سورية، أفاد ناشطون سوريون بأن قوات الجيش النظامي قصفت منازل في منطقة المضيق بريف حماة وقامت بهدم أجزاء من قلعتها الأثرية الشهيرة.
وقال ناشطون إن قوات النظام تواصل قصفها لحيي الحميدية والأربعين في حماة، وأن الأهالي لا يستطيعون نقل جرحاهم إلى المستشفيات التي تعاني نقصا في المستلزمات الطبية.
حمص وكعادتها منذ شهور كانت صاحبة النصيب الأكبر في العنف حيث تعرض حي الخالدية لقصف عنيف من قوات النظام لليوم الرابع على التوالي، بحسب ما أفاد ناشطون والناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص هادي العبدالله لوكالة فرانس.
وقال العبدالله في اتصال هاتفي من حمص «تعرض حي الخالدية لقصف مدفعي وصاروخي»، معربا عن خشيته من تكرار «القصف الذي شهدناه على حي بابا عمرو قبل اقتحامه، لأن ذلك سيتسبب في كارثة».
واوضح ان حي الخالدية متاخم لأحياء البياضة والقصور والوعر، وأن آلاف النازحين من حي بابا عمرو ومن احياء منكوبة اخرى في حمص مثل كرم الزيتون والرفاعي وعشيرة والعدوية وباب السباع والجندلي وباب الدريب لجأوا الى الخالدية ومحيطها. وقال «في كل منزل في الخالدية، تقيم اربع او خمس عائلات.
كما ان المساجد مليئة بالنازحين، وكذلك الابنية التي كانت قيد البناء، سكنت فيها عوائل».
وتخوف المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته من حصول «مجازر في حال استمرار النظام السوري في قصف الحي نتيجة الكثافة السكانية المتواجدة فيه حاليا» وسط أنباء عن سقوط أكثر من 25 قتيلا في هذا الحي وحده.
وتحدث ناشطون عن تعرض حيي البياضة والخالدية لقصف عنيف مساء امس وعن سقوط عشرات قذائف الهاون واحتراق عدد من المنازل مما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى آخرين.
كما أشار المرصد إلى أن «بعض احياء حمص القديمة تشهد حملة مداهمات وتنكيل بالأهالي»، بينما تحدث شهود عيان وناشطون عن أن عائلات موالية للنظام تحتل المنازل التي هجرها أهلها هربا من القصف في عدة أحياء لاسيما في شارع القاهرة وحي البياضة والقصور.
كما أفاد العبدالله بأن قوات النظام اقتحمت حي باب السباع في حمص الذي كانت قد انسحبت منه قبل يومين عناصر الجيش السوري الحر، وهي تقوم بحملة «نهب واحراق منازل ومكاتب بينها المكتب الاعلامي الذي كان يستخدمه المعارضون». من جهتها قالت مصادر الهيئة العامة للثورة السورية إنه تم العثور على 39 جثة في حي الرفاعي بمدينة حمص (وسط سورية)، من بينها جثث لـ 19 شخصا ينتمون لعائلة واحدة. وتأتي هذه التطورات بعد مظاهرات عدة ليل أمس الأول لاسيما في دمشق وحلب للمطالبة بإسقاط النظام، بحسب ما افاد ناشطون.
وتلقت وكالة فرانس برس سلسلة اشرطة فيديو عن تظاهرات سارت في أحياء مختلفة من العاصمة وحلب في الشمال التي تتصاعد فيها منذ اسابيع وتيرة الحركة الاحتجاجية.
وهتفت تظاهرة طلابية سارت في حي الزاهرة الجديدة في العاصمة قرب جامع ابو ايوب الانصاري «سورية بدا حرية، سورية بدا حرية». ثم قال المتظاهرون «يا للعار يا للعار عالشب القاعد بالدار»، في محاولة لحث المزيد من الناس على الانضمام اليهم. كما هتف متظاهرون في حارة المغاربة في السويقة «اللي ما بيشارك ما في ناموس».
وفي حي العسالي بدمشق، عمد بضعة اشخاص الى احراق اطارات قال المعلق على الشريط انهم قطعوا بها «الطريق العام في الحي نصرة للمدن المحاصرة والمنكوبة».
وفي مدينة حلب، بدت المظاهرات أكثر عددا وسارت إحداها في حي سيف الدولة حيث هتف خلالها المشاركون «الجيش يريد اسقاط النظام». ورفعت خلال التظاهرة لافتة كتب عليها «حرية، حرية، حرية»، وسمع خلال التظاهرة اطلاق عيارات نارية عدة، الا ان التظاهرة تابعت طريقها.