لندن ـ رويترز: في اللحظة التي قرر فيها رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات رسم الرئيس السوري بشار الأسد والدائرة المحيطة به كان يعلم جيدا أنه سيسبب لنفسه المشكلات.
اشتهر فرزات (60 عاما) في الأوساط العربية وفي الخارج بأعماله الساخرة اللاذعة عن الفساد والمحاباة وضيق الأفق لكنه كان يتجنب دائما تشخيص أفراد بأعينهم في رسوماته.
كان هذا حتى قبل أشهر معدودة من اندلاع الانتفاضة ضد الأسد في العام الماضي وفي تلك الفترة شعر فرزات بأن الرئيس تجاوز كل الحدود في خنق حرية التعبير والقضاء على المعارضة.. وفي هذه اللحظة أخذت المسألة منحى شخصيا.
وقال فرزات وهو يقف وسط أعماله في معرض فني بوسط لندن «في الفترة الاخيرة شخصنت الزعماء وأصحاب القرار وهذا أمر غير متعارف عليه أو غير مقبول بالنسبة للشارع».
وأضاف «لكن تجاوب الشارع حمسني أكثر أن أستمر في إخراج الكاريكاتير من الرمز إلى الواقع.. وأصبح الكاريكاتير يرفع في الشوارع مع المتظاهرين فصار بالنسبة لهم أيقونة».
وأظهرت إحدى رسوماته الأسد الذي ظل الحديث عنه من المحرمات في سورية لفترة طويلة وهو ينزع بصعوبة ورقة من رزنامة تشير إلى يوم الخميس لعلمه أن يوم الجمعة سيشهد موجة أخرى من الاحتجاجات الشعبية في شوارع سورية.
وفي رسم آخر يحاول الأسد ركوب سيارة مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وقال فرزات إن فترة قصيرة من الانفتاح مطلع الألفية الثانية انتهت فجأة مما أدى إلى إغلاق صحيفة الدومري ودفع مفكرين من ذوي الفكر المماثل للسفر للخارج.