Note: English translation is not 100% accurate
عشرات القتلى والجرحى من الطرفين
الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية في معظم المدن ومنشقون يعلنون تشكيل «المجلس العسكري في دمشق وريفها»
23 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بالرغم من حث مجلس الأمن الدولي مساء امس الأول السلطات السورية على تطبيق خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي أنان بشكل «فوري»، الا ان الجيش السوري واصل عملياته العسكرية امس في معظم المدن. وفي هذا الاطار، قتل 60 شخصا على الأقل في اعمال عنف متفرقة في البلاد، من بينهم عشرة قضوا اثر استهداف حافلة كانوا على متنها قرب مدينة سرمين ادلب (شمال غرب) التي تتعرض لقصف القوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال مع «فرانس برس» ان «الحافلة كان على متنها 13 شخصا قتل منهم تسعة من عائلتين اضافة الى السائق».
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية في ادلب ميلاد فضل في اتصال عبر سكايب مع «فرانس برس» ان «الحافلة التي استهدفتها القوات النظامية على طريق ادلب سرمين كانت تنقل نازحين الى تركيا».
وقتل شخصان وجرح عشرات المدنيين اثر اطلاق النار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف على بلدة سرمين من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام البلدة.
وأفادت لجان التنسيق المحلية بتعرض المدينة واحياء البلدة لقصف متواصل، مشيرة الى اقتحام القوات النظامية «الحارة الشمالية حيث قام جنود النظام بإحراق وتحطيم الممتلكات».
وأظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت أعمدة الدخان ترتفع من اماكن عدة في مدينة سرمين.
وقال احد القادة العسكريين في الجيش السوري الحر في سرمين لوكالة فرانس برس ان مقاتليه ردوا على قصف المدرعات بكل ما في حوزتنا من اسلحة ولكن ذلك لم يجد نفعا، والان نخوض حرب شوارع مع القوات النظامية».
وفي درعا (جنوب)، قتل جندي من الجيش النظامي السوري وأصيب اربعة آخرون بجروح اثر اطلاق مجموعة مسلحة منشقة النار على سيارة كانت تقلهم قرب قرية صيدا. وفي محافظة حماة (وسط)، اصيب مواطنون بجروح جراء اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومجموعات مسلحة منشقة في محيط حي الأربعين بمدينة حماة.
وفي حمص (وسط)، قتل ثلاثة مدنيين برصاص القوات النظامية في مدينة القصير.
وقتل اربعة جنود نظاميين في عملية نفذها منشقون على حاجز عسكري. وفي محافظة دير الزور (شرق) نفذت القوات النظامية السورية حملة مداهمات واعتقالات في مدينة القورية بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية، وأسفرت الحملة عن اعتقال عشرة مواطنين بينهم اربعة من عائلة واحدة، بحسب المرصد.
وفي محافظة اللاذقية (غرب)، قتل خمسة جنود نظاميين في جبل الأكراد حيث تدور اشتباكات عنيفة بين القوات السورية ومنشقين عنها. واقتحمت قوات عسكرية امنية كبيرة قرية كباني بجبل الأكراد بحثا عن مطلوبين للسلطات مطلقة قذائف الهاون في الأحراش المجاورة للقرية.
ميدانيا ايضا، اعلن عسكريون سوريون منشقون امس تأسيس مجلس عسكري في دمشق وريفها لتنظيم تحركات المنشقين عن القوات النظامية في هذه المنطقة.
وتلا العقيد المنشق خالد محمد الحمود بيانا اعلن فيه «تشكيل المجلس العسكري في دمشق وريفها ليكون هذا المجلس الراعي لشؤون واعمال كتائب الجيش السوري الحر في هذه المنطقة»، بحسب ما اظهر تسجيل بث على الانترنت امس. ودعا الحمود «الشرفاء من ضباط وصف ضباط وأفراد الذين مازالوا في جيش الرئيس السوري بشار الأسد ان يلتحقوا بصفوف الجيش الحر».
وقال المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق احمد الخطيب في اتصال مع فرانس برس ان المجلس العسكري سيأخذ على عاتقه: «تنظيم المقاتلين وتشكيل المجموعات العسكرية بناء على الخبرة العسكرية التي يتمتع بها الضباط المنشقون».
وأضاف «ان وجود قيادة واحدة للمنشقين عن جيش الأسد يعطي ارتياحا للجهات التي ترغب في دعم الجيش السوري الحر».
وردا على سؤال حول قبول تطوع المدنيين في المجموعات التي يشرف عليها المجلس قال الخطيب «الأفضلية هي بطبيعة الحال للعسكريين، ولكن في حال توافر السلاح بشكل كاف، فإن قبول تطوع المدنيين قد يكون مطروحا تحت قيادة المجلس العسكري».
وكان الخطيب أوضح لـ«فرانس برس» قبل ايام ان العناصر المنشقين في ريف دمشق يتوزعون على «سبع كتائب، أكبرها كتيبة الفرقان في الغوطة الغربية (عرطوز وداريا والكسوة والمعضمية)، وكتيبة ابو عبيدة بن الجراح في الغوطة الشرقية (دوما وحرستا وسقبا وعربين)، وكتيبة سباع الجرد في القلمون (يبرود ورنكوس وعسال الورد وغيرها»).
وقال الخطيب ردا على سؤال «هناك مناطق واسعة في ريف دمشق خارج سيطرة النظام لاسيما في المناطق التي عانت من تهميش النظام على مدى عقود»، مضيفا «المنشقون يعتمدون حرب العصابات وهم يتنقلون بسهولة لأن اعداد المجموعات تكون صغيرة والأسلحة بحوزتهم خفيفة».
وعلى غرار ما يؤكده ناشطون في مناطق عدة من سورية، قال الخطيب ان «قوات النظام تسيطر على مداخل المدن وتقيم الحواجز فيها، لكنها تتجنب الدخول الى الأحياء».