عواصم ـ وكالات: يتوجه مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية لحل الازمة السورية كوفي انان اليوم الى موسكو وبكين لبحث الازمة السورية مع المسؤولين الروس والصينيين، كما اعلنت المتحدثة باسمه.
واضافت المتحدثة ان الوفد الذي ارسله انان الى سورية بداية الاسبوع عاد امس الاول من سورية «بعد ثلاثة ايام من المباحثات المكثفة» مع السلطات السورية.
وتابعت ان «السلطات السورية اعطتنا اجوبة سندرسها الآن بعناية».
لكن كوفي انان لم «يقرر بعد القيام بزيارة جديدة الى دمشق» و«المفاوضات متواصلة هاتفيا».
واعرب المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية عن ارتياحه لان «مجلس الامن الدولي بات يدعمه الان».
واضافت المتحدثة ان «الوضع الميداني خطير جدا وكل دقيقة حاسمة وعلينا ان نحقق تقدما سريعا» في المفاوضات.
واكدت ان «المفاوضات بلغت نقطة دقيقة وان انان لا ينوي اجراءها علنا».
بموازاة ذلك، مدد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان امس مهمة لجنة التحقيق في سورية حتى سبتمبر المقبل، وطلب منها وضع «كشف بالانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان» المرتكبة منذ مارس 2011 بما في ذلك تقييم عدد الضحايا.
وتبنى المجلس المكون من 47 عضوا وقدمته الدنمارك باسم الاتحاد الاوروبي، بتأييد 41 صوتا ومعارضة ثلاث دول (روسيا والصين وكوبا) وامتناع دولتين (الاكوادور واوغندا).
وقال السفير الفرنسي نيكولا نيمتشينو اثر التصويت «ان نظام دمشق معزول بالكامل، هذا مؤشر سياسي هام جدا».
ودعا القرار النظام السوري الى وقف العنف والسماح بعمل العاملين الانسانيين بدون عرقلة ويؤكد دعمه للمهمة.
كما قرر ايضا «تمديد مهمة التحقيق التي شكلها المجلس الدولي لحقوق الانسان» ويطلب منها تقديم تقرير شفوي الى الدورة العشرين للمجلس في يونيو المقبل ثم تقرير مكتوب للدورة الـ 21 في سبتمبر 2012.
كما طلب القرار من لجنة التحقيق وضع كشف للانتهاكات الفاضحة، وكان مجلس حقوق الانسان الدولي رفض تعديلات اقترحتها روسيا على مشروع القرار بشأن انتهاكات حقوق الانسان.
وصوتت ضد هذه التعديلات 33 دولة في حين وافقت اربع دول فقط وامتنعت تسع دول عن التصويت في جلسة.
وكانت الدول العربية الاعضاء في المجلس دعت الى رفض المقترح الروسي المطالب بالتنديد بانتهاكات حقوق الانسان على يد الجماعات المسلحة بما في ذلك الاعتداء على المؤسسات الحكومية وافراد الامن والاعتداءات الارهابية على المدنيين.
كما طالب التعديل الروسي في الفقرة الثانية بـ «استخدام اشد العبارات للتنديد بالهجمات الارهابية التي شهدتها العاصمة السورية دمشق في 17 و19 الجاري وفي حلب في 18 الجاري».
وبررت روسيا امام المجلس اقتراحها بانه «لا يخفى على احد ومنذ فترة ان الجماعات المعارضة تنتهك حقوق الانسان وتقتل الجنود والموظفين وعناصر من منظمات غير حكومية والموالين للنظام».
وأضافت روسيا ان مشروع القرار بدون التنديد بانتهاكات المعارضة لا ينظر بشكل محايد الى الشأن السوري.
بينما بررت قطر رفضها للمقترح الروسي لان القرار الاصلي المطروح يراعي الامور المتعلقة بحالة الجماعات المسلحة ومن ثم فلا داعي للاضافة.
ودعم الاتحاد الاوروبي رفض المقترحات، معربا عن دهشته من المقترح الروسي لان مشروع القرار الاصلي شامل ويغطي جميع هذه الامور.
من ناحيتها، دعت منظمة العفو الدولية كوفي انان ومجلس الامن الدولي وجامعة الدول العربية امس الى ضمان ان تكون اي بعثة للامم المتحدة يتم نشرها في سورية تشمل مراقبين لحقوق الانسان قادرين على تمرير معلومات حيوية للمحققين بما في ذلك اللجنة الدولية للتحقيق في سورية.
وقالت المنظمة ان بعثة للامم المتحدة للاشراف على وضع حد للعنف المسلح في سورية يجب ان تشمل كجزء من عملها المراقبة والابلاغ عن انتهاكات حقوق الانسان والانتهاكات الاخرى بما في ذلك الجرائم ضد الانسانية.
وشددت المنظمة على ان توثيق الجرائم بموجب القانون الدولي من قبل المراقبين يمثل مسألة جوهرية لضمان اخضاع المسؤولين عن الجرائم في سورية للمساءلة من قبل تحقيقات تجريها المحكمة الجنائية الدولية او تحقيقات وطنية تجري على اساس الولاية القضائية العالمية.
وأشارت الى ان «الكثير من الالتزامات الواردة بخطة انان ذات النقاط الـ 6 كانت مشابهة لتلك التي اتفقت عليها الحكومة السورية في اواخر عام 2011 مع جامعة الدول العربية والتي خلص مراقبوها في سورية بوقت لاحق الى ان سلطات الاخيرة لم تنفذ التزاماتها بصدق».
وقال خوسيه لويس دياز ممثل منظمة العفو الدولية لدى الامم المتحدة في نيويورك انه «من الاهمية بمكان تضمين مراقبين في مهمة انان لتقديم تقارير وتوثيق الجرائم على ارض الواقع جراء استمرار الحكومة السورية في منع دخول محققي حقوق الانسان الى البلاد من المنظمات الدولية ومن لجنة لتحقيق».
وأضاف ان الحكومة السورية واصلت منع دخول مراقبي حقوق الانسان في البلاد سواء من المنظمات الدولية ومن لجنة التحقيق، موضحا ان هذه المهمة فرصة مهمة لاقرار هذا الحق.