Note: English translation is not 100% accurate
ناشطو المعارضة يتهمون الجيش بتدمير ثلثي حمص القديمة
القوات السورية تقتحم سراقب ونزوح 60% من سكانها والأسعد والشيخ يعلنان تأسيس المجلس العسكري الموحد
25 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


أعلن الضباط المنشقون عن الجيش السوري إنشاء مجلس عسكري موحد في تركيا بينما جددت القوات النظامية قصفها العنيف على معظم أحياء حمص، واقتحمت دبابات وآليات الجيش السوري مدينة سراقب على حدود تركيا وقصف سرمين وأسفرت هذه العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 40 قتيلا.
فقد أعلن العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر المنشق عن الجيش النظامي، لوكالة فرانس برس في خطوة عن تشكيل المجلس العسكري بهدف «توحيد الصفوف والقوى المسلحة على الارض» للمعارضة السورية.
وعين العميد الركن مصطفى الشيخ رئيسا لهذا المجلس العسكري الذي سيتولى «رسم الاستراتيجيات العامة للجيش ووضع السياسة الإعلامية وميزانية الجيش الحر ومساعدة قيادة الجيش على تنفيذ الخطط»، بحسب الأسعد.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجيش الحر في باريس «تم اليوم في انطاكيا في معسكر الجيش السوري الحر الإعلان الرسمي عن المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر وعين العميد مصطفى الشيخ رئيسا له».
وأضاف البيان ان «المجلس يضم عشرة ضباط برتبة عميد وستة برتبة عقيد، ويعمل تحت قيادة العقيد رياض الأسعد»، مشيرا الى ان العميد الشيخ والعقيد الأسعد أعلنا إنشاء المجلس معا.
وشدد البيان على «توحيد المجالس والكتائب تحت قيادة الجيش السوري الحر، كما حذر كل الأحزاب السياسية والدينية والتنظيمات من العمل المسلح خارج تنظيم الجيش السوري الحر».
وقال الأسعد في اتصال هاتفي من تركيا «انها خطوة لتأكيد وحدة الصف ووحدة القوى المسلحة (المعارضة) على الأراضي السورية، وكل تنظيم خارج هذا الإطار لسنا مسؤولين عنه».
وعلى الأرض تبدو فكرة سلام يتم التوصل إليه عن طريق التفاوض مستبعدة أكثر من أي وقت مضى مع استمرار استهداف القوات النظامية لمعاقل المعارضة في المدن المنتفضة ضد النظام وورود الأنباء عن اشتباكات في مناطق متعددة. فقد تعرضت حمص ليوم دموي آخر أمس تحت نيران دبابات ومدفعية الجيش السوري تخلله بحسب نشطاء، إطلاق نيران عشوائي وقصف للمناطق السكنية في الخالدية والبياضة والقصور.
وقال ناشط في حي باب السباع بحمص لـ «رويترز» عن طريق «سكايب»: «القصف بدأ مثلما يبدأ كل صباح دون سبب، يستخدمون قذائف المورتر والدبابات ضد العديد من احياء حمص القديمة» مضيفا ان اغلب السكان في المنطقة فروا الى أحياء أكثر أمنا ويحاول كثيرون الخروج من المدينة كلية.
وقال الناشط ردا على حجة النظام بوجود من يصفهم بالجماعات المسلحة «الجيش السوري الحر كان في باب السباع عندما بدأ الجيش قصف المنطقة قبل أربعة أيام ولم يتمكنوا من التصدي لغارات الجيش لأنهم تعرضوا للقصف بالمورتر في نفس الوقت الذي كانت تدخل فيه المركبات المدرعة.لم يتبق لدينا سوى قليل من (مسلحي) المعارضة ولا يمكنهم فعل شيء».
وقد اتهم ناشطو المعارضة السورية القوات النظامية بتدمير نحو 70% من منازل أحياء حمص القديمة تدميرا كليا أو جزئيا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته، ان انباء وردت عن تعرض مدينة القصير في محافظة حمص لقذائف المورتر والمدفعية الثقيلة الأمر الذي ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين. من ناحية أخرى، قال عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في إدلب نور الدين العبدو لوكالة فرانس برس ان «26 دبابة دخلت مدينة سراقب من الطرف الغربي وتمركزت فيها بشكل قسم المدينة الى قسمين».
وأضاف في اتصال عبر سكايب ان «الجيش بدأ حملة تمشيط واعتقالات»، مشيرا الى «سماع أصوات انفجارات في المدينة، بينما لا يجرؤ احد على الخروج من منزله».
وأوضح العبدو ان المدينة مطوقة منذ العاشر من شهر يونيو، وان قوات النظام «اقتحمتها من قبل مرات عدة ثم انسحبت منها بعد حملات تمشيط واعتقالات».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره في بيان ان المدينة «تشهد حالة نزوح كبيرة» وقال إن 60% من سكان مدينة «سراقب» فروا من المنطقة إلى مناطق بالقرب من الحدود التركية.
وأشار البيان الى ان القوات النظامية «تستخدم الرشاشات الثقيلة وقذائف (صاروخية) لتدمير منازل مواطنين متوارين عن الأنظار. وأدى القصف الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، كما تحدث البيان عن «اشتباكات عنيفة في سوق المدينة بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة، ما أدى الى اعطاب وتدمير اربع آليات عسكرية ثقيلة ومقتل جنود من القوات النظامية».
من جهة ثانية، ذكر العبدو ان قوات النظام نفذت أمس ايضا «حملة دهم وتفتيش وإحراق للمنازل ونهب» في بلدة احسم في جبل الزاوية في ادلب.
وقال ان الجيش السوري «انسحب عصر الجمعة من بلدة سرمين، وترك حاجزا كبيرا عند المدخل الشرقي للبلدة».
وأضاف ان القوات السورية «خلفت وراءها دمارا هائلا» في البلدة الواقعة في محافظة ادلب والتي كانت اقتحمتها الخميس.
ووزع المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة صورا وأشرطة فيديو التقطت الجمعة، ومعظمها بعد انسحاب القوات السورية من المدينة، تظهر آثار دمار كبير في محلات تجارية وفي ابنية «نتيجة القصف العشوائي».
وفي محافظة درعا بجنوب سورية والتي كانت مهدا للانتفاضة قال المرصد السوري إن رجلا قتل بالرصاص عند نقطة تفتيش في منطقة كانت قوات الأمن تداهم فيها بلدات بعد مقتل جندي عند نقطة تفتيش. وأضاف ان ثلاثة جنود آخرين قتلوا في هجوم للمعارضة في محافظة الحسكة بشمال شرق سورية. وأبلغ ناشطون في بلدة دوما شمالي العاصمة دمشق مباشرة عن سماع انفجارات ناجمة وعن قتال عنيف الليلة قبل الماضية بينما انطلقت سيارات الاسعاف في شوارع المدينة.