أسطنبول ـ وكالات: رحب بسام اسحق عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري بالميثاق الذي أعلنته جماعة الإخوان المسلمين في سورية أمس حول «سورية المستقبل»، مشيرا إلى أن هذا الإعلان سيكون أحد الخطوات التي تساعد على تحقيق النصر للثورة السورية.
وأكد بسام اسحق ـ في تصريح لقناة «العربية» الإخبارية أمس ـ أنه تم تبادل العهد مع جميع القوى السياسية وتمت مشاركة نحو 200 شخص يمثلون أغلبية القوى السياسية إضافة إلى شخصيات وطنية أخرى، معتبرا البيان بمنزلة خطوة مهمة لنفي جميع التهم عن جماعة الإخوان المسلمين في سورية التي يقوم النظام الحاكم بالتشكيك المستمر في نواياها ويتهمها بالسعي إلى الانفراد بالسلطة.
وأوضح عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري أنه كان من الضروري أن تقدم الجماعة رؤيتها والتزامها برؤية الشعب السوري بجميع أطيافه.
من جانبه قال كمال اللبواني أحد مؤسسي جماعة العمل الوطني إن بداية الطريق هو الإعلان عن اتجاه ديموقراطي، مشددا على ضرورة وجود إجراءات عملية وضمانات، ملوحا بأن الإعلانات وحدها لا تكفي، مضيفا «نريد إعلانا دستوريا يتعهد فيه الجميع بالدولة المدنية وكذلك مؤسسات تضمن ذلك الإعلان وتنفذه».
وكانت جماعة الإخوان أعلنت من اسطنبول أمس عن رؤيتها لمستقبل سورية ما بعد سقوط النظام السوري، وأطلقت ميثاقا للرد على «من يخوفون الناس من الاخوان المسلمين ويقولون انهم يسيطرون على المجلس الوطني السوري في المرحلة الحساسة من تاريخ سورية»، أعلنوا فيه مشروعهم السياسي في سورية بعد سقوط النظام في مؤتمر صحافي عقد في اسطنبول.
وشددوا فيه على أن انطلاقا من «مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف القائمة على مبادئ العدل والحرية والمساواة نتقدم الى أبناء الشعب السوري عهدا وميثاقا يبدد المخاوف، يمثل رؤية وطنية وقواسم مشتركة تتبناها الجماعة وتتقدم بها أساسا لعقد اجتماعي جديد، للعمل على ان تكون سورية دولة مدنية حديثة تقوم على دستور مدني قائم على ارادة الشعب السوري تضعه لجنة حرة نزيهة يحمي الشعب من اي تعسف او تجاوز ويضمن التعددية، وهو نظام وفق أرقى ما وصل اليه الفكر الحديث وهو نظام حكم جمهوري نيابي يختار الشعب من يمثله في صناديق الاقتراع».
وأشاروا الى «المواطنة والمساواة التي يتساوى فيهما المواطنون على اختلافهم والمواطنة التي هي أساس الحقوق والواجبات ويحق لكل المواطنين الوصول الى المناصب وتتمتع المرأة بالمساواة وحقوقها»، بالإضافة الى «احترام حقوق الإنسان وحرية الاعتقاد والتعبير والإعلام والمشاركة السياسية وتكافؤ الفرص وتوفير احتياجات العيش الكريم ولا يضيق على المواطنين في خاص او عام من أمرهم، وتجريم التعذيب».
وشددوا على الالتزام باحترام حقوق سائر المكونات وخصوصية المكونات بكل أبعادها وبحق التعبير عن الخصوصية وامتداد طويل من العيش المشترك، مشيرين الى ان الشعب سيد نفسه وصاحب قراره دون وصاية من حاكم مستبد حيث تحترم المؤسسات وتقوم على فصل السلطات ويكون المسؤولون فيها في خدمة الشعب وتكون آليات محاسبتهم محددة في الدستور».