Note: English translation is not 100% accurate
مطالبات باقتصار عضوية اللجنة على 20% فقط من البرلمان
مصر: تصاعد الانتقادات لتركيبة «تأسيسية الدستور».. وانسحاب حمزاوي وتحذيرات من تكرار سيناريو الحزب الوطني
27 مارس 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


ماتزال العاصفة التي اثارها تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد لمصر تعصف بالحياة السياسية مع تصاعد الانتقادات خصوصا لجهة تشكيلها بنسبة 50% من اعضاء البرلمان المصري بمجلسيه و50% لباقي اطياف المجتمع.
واثار القرار الكثير من القوى السياسية والفعاليات الثقافية، بجميع اطيافها التي اعربت عن رفضها له مطالبة بألا تزيد مشاركة المجلس عن 20% حتى تتاح الفرصة لجميع مؤسسات المجتمع المصري من نقابات وعمال وفلاحين وقوى سياسية اخرى الى جانب خبراء ومتخصصين في المجال القانوني لوضع دستور توافقي.
كما طالبت بعض القوى السياسية بعدم مشاركة البرلمان كليا في وضع الدستور حتى لا يكون «خصما وحكما» على حد تعبير الرافضين وحتى لا يكون لحزب او تيار سياسي معين حسم الدستور لصالحه خاصة بعد اكتساح «حزب الحرية والعدالة» وهو الجناح السياسي للاخوان المسلمين الانتخابات البرلمانية الاخيرة.
وأكدت ان الدستور القادم هو الذي سيحدد طبيعة النظام السياسي في مصر وما اذا كان برلمانيا او رئاسيا او يجمع بين الجانبين كما سيحدد بوضوح العلاقة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والتأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات واختصاصات رئيس الجمهورية القادم وعلاقته ايضا بهذه السلطات.
وتحت عنوان «لا لمصادرة الدستور المصري» اصدرت حركة «الدستور الثقافي» بيانا تعلن فيه رفضها لهيمنة تيار سياسي واحد على لجنة صياغة الدستور «ما يعني ان اعلان الدستور لا يمثل سوى هذا التيار لا مجمل فئات الشعب المصري».
واضافت الحركة «ان الدستور القادم على هذا النحو سيقوم بتحويل الاغلبية البرلمانية الى هيمنة سياسية طويلة الامد ليفقد الدستور بفعل هذا النهج معناه الحقيقي وليصبح اساسا للاضطرابات والقلاقل بدل ان يكون اساسا للاستقرار والتكافؤ».
من جهته قال الشاعر زين العابدين فؤاد في تصريحات «ان الدستور ليس من اختصاص اي برلمان وان الانتخابات في كل دورة يمكن ان تأتي بحزب مختلف يفوز بالاغلبية» متسائلا «فهل تتغير الدساتير بناء علي ذلك؟».
وأكد الشاعر فؤاد «ان الدستور عقد اجتماعي وسياسي لكل امة لذلك يجب ان يكون بعيدا عن اغلبية اليوم لانها قد تصبح اقلية غدا» مشددا على ضرورة الا تحتكر الاغلبية الموجودة في مصر الآن دور «صانع الدستور».
بدوره اكد الكاتب والناقد احمد الخميسي انه ليس متفائلا بالدستور القادم كونه سيعكس حتما غالبية برلمانية لا تمثله معربا عن وجود «مخاوف مشروعة» لديه ازاء «خنق الابداع بالدستور في ظل مناخ تمت المطالبة فيه بمحاكمة الفنان عادل امام وغيره في الوقت الذي من المفترض ان يتم فيه الضغط على المثقفين والادباء ليمنعوا خطر خنق الفنون ودهسها».
اما نائب رئيس «اتحاد الكتاب المصري» د.جمال التلاوي فأعلن رفضه ورفض الاتحاد للاساليب التي تتبعها الاغلبية بمجلس الشعب حول هذا الخصوص.
ورأى رئيس اتحاد الكتاب محمد سلماوي ان الاغلبية الحالية في البرلمان تقتفي اثر الحزب الوطني «المنحل» قائلا انهم لم يعوا دروس التاريخ القريب عندما حاول الحزب الوطني ان يستحوذ على الحياة السياسية بمفرده ما ادى الى اندلاع ثورة «25 يناير» المجيدة.
من جانبها اعلنت حركة «الدستور الثقافي» انضمامها الى الاحزاب والقوى الوطنية والحركات الثورية التي قامت بتأسيس جبهة «دستور لكل المصريين» «للدفاع عن حق الشعب المصري في صياغة دستور يحصن حقوقه الاساسية في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم ويضمن تمثيل جميع فئات وقوى المجتمع في كتابته والتوافق عليه».
بدوره، اكد مجلس نقابة الصحافيين انه «من الخطر الشديد على حاضر ومستقبل هذا الوطن محاولة تجاهل او الالتفاف على طموحات الشعب المصري، ومبادئ وأهداف ثورته العظيمة في الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، وصياغة الدستور على نحو يخالف او يتنكر لهذه المبادئ والاهداف».
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الليلة قبل الماضية حيث ناقش اسباب الاجواء المحتقنة والمتأزمة التي تحيط بموضوع تشكيل الهيئة التأسيسية المكلفة بصياغة دستور البلاد الجديد، ومدى تعبيرها المتوازن عن جميع فئات وتنوعات مجتمعنا الوطني، والمخاوف المثارة بشأن احتكار اللجنة من قبل فئة واحدة، او جماعة بعينها.
وانتهي المجلس في اجتماعه برئاسة نقيب الصحافيين ممدوح الولي، الى ضرورة التأكيد على ان دستور مصر، الذي يعد بمثابة عقد اجتماعي يحفظ حقوق كل مكونات الجماعة الوطنية هو بهذا المعنى امر جلل وعظيم، ويخص المصريين كافة، ومن ثم لا يمكن ومن غير المقبول اتباع منهج الانفراد والهيمنة على عملية صنعه.
كذلك دعا خالد علي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية كلا من د.عبدالمنعم ابوالفتوح، وحمدين صباحي، وأبوالعز الحريري، وهشام البسطويسي وبثينة كامل لعقد مؤتمر مشترك لاعلان موقفهم بشأن لجنة وضع الدستور.
وقال علي في تصريحات صحافية نقلتها حملته: «فلنقاوم معا هذا العبث بمستقبل الوطن، فلجنة وضع الدستور اهم في هذه اللحظة من الانتخابات الرئاسية».
عمرو حمزاوي يعلن انسحابه رسمياً من «تأسيسية الدستور»
من جهة أخري أعلن د.عمرو حمزاوي عضو مجلس الشعب انسحابه من عضوية اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، وبرر حمزاوي اسباب انسحابه تفصيليا في بيان اصدره صباح امس، تحت عنوان «استأذن في الانسحاب».
وقال حسبما نقلت عنه اليوم السابع ان التشكيل النهائي للجمعية التأسيسية لوضع الدستور جاء بعيدا كل البعد عن مراعاة معايير الكفاءة والتمثيل المتوازن للاطياف السياسية والمجتمعية المختلفة، واضاف انا لا انازع في ان الاكثرية العددية من حزبي الحربة والعدالة والنور داخل مجلسي الشعب والشورى تترجم في صورة مقاعد بنسبة اكبر من الاحزاب والقوى الاخرى بالجمعية التأسيسية، ولكن ارفض تشكيل الجمعية على نحو يغلب معيار الولاء على معيار الكفاءة، ويبتعد عن تمثيل متوازن يترجم لعمل توافقي من اجل خروج الدستور الجديد بصورة تليق بمصر بعد الثورة.
وقال ارفض تهميش المرأة والشباب والاقباط في الجمعية وارفض استبعاد الكثير من كفاءات مصر القانونية والاقتصادية وتقديم اهل الثقة بالمعنى السياسي الضيق.