عواصم ـ وكالات: تواصلت العمليات العسكرية للقوات النظامية السورية والاشتباكات مع المنشقين في أنحاء مختلفة من البلاد ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى تجاوز الـ60 معظمهم في حمص، بحسب الهيئة العامة للثورة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.
ففي حمص عاصمة الثورة، سقط أكثر من 10 قتلى جراء القصف المتواصل منذ اسابيع لاسيما على احياء المدينة القديمة وحي وادي العرب.
كما تعرضت احياء باب السباع وباب هود والورشة والصفصافة والحميدية لقصف بقذائف الهاون.
وذكرت لجان التنسيق المحلية ان القصف شمل حي الخالدية الذي يتعرض لقصف متواصل منذ حوالي اسبوع، وان القوات النظــــامية تحاول اقتحام الحي الذي تخوف ناشطون من ان يؤدي اقتحامه الى وقوع عدد كبير من الضحايا بسبب الكثافة السكانية فيه حاليا بعد لجوء العديد من العائلات التي نزحت من الاحياء المنكوبة اليه. واتهم نشطاء المعارضة القوات النظامية باستهداف كنيسة أم الزنار الأثرية بقذيفة هاون.
وفي ريف دمشق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع إطلاق نار في مدينة حرستا مصدره القوات النظامية أسفر عن مقتل شابة في الثامنة عشرة من عمرها.
وأضاف المرصد ان انفجارا دوى صباحا في المدينة لم تعرف اسبابه.
إلا ان المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق احمد الخطيب قال لوكالة فرانس برس ان «الجيش الحر نفذ عملية عند ساعات الصباح الأولى على حاجز للقوات النظامية في حرستا تخللها إلقاء قنبلة واشتباك بالأسلحة الخفيفة».
أما في محافظة إدلب، فقد قتل مواطن في مدينة معرة النعمان اثر إصابته برصاص قناصة.
ونفذت القوات النظامية في بلدة كفرنبل حملة مداهمات واعتقالات في الحي الشمالي تترافق مع اطلاق رصاص.
وأدت الاشتباكات في قرية دركوش القريبة من الحدود السورية ـ التركية بين القوات النظامية ومجموعة مسلحة منشقة الى إصابة ستة عناصر من القوات النظامية بجروح، بحسب المرصد.
كما اقتحم الجيش قرية الشاتورية صباح أمس وشن حملة اعتقالات واسعة، ودارت اشتباكات بينه وبين الجيش الحر في بلدة دركوش تلاها قصف عنيف على بساتين البلدة وحرق العديد من المنازل، بحسب لجان التنسيق.
إلى حماة، أفاد عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة أبو غازي ان القوات النظامية اقتحمت قرابة صباح أمس بلدة كفرزيتا التي تبعد حوالي 40 كيلومترا عن مدينة حماة.
وأضاف ابو غازي في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان القوات النظامية «اعتقلت عددا من الناشطين والأطباء وداهمت بيوتا لناشطين وأحرقتها، في ظل تقطيع أوصال البلدة بالحواجز العسكرية وانتشار القناصة في الاماكن المرتفعة المطلة على المدينة».
كما اقتحمت القوات النظامية مدينة كرناز بعدد كبير من الدبابات وسط إطلاق نار كثيف بحسب لجان التنسيق.
واستمر قصف قلعة المضيق الأثرية بنار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام البلدة منذ أسابيع، بحسب المرصد.
وقال ابو غازي «الوضع الإنساني مزر في قلعة المضيق، وحركة النزوح كبيرة جدا» مشيرا الى «استهداف القلعة الاثرية مرات عدة من قبل القوات النظامية ما ادى الى تهدم اجزاء منها».
وكان مجلس قيادة الثورة في حماة تحدث عن ظروف معيشية صعبة جدا في قلعة المضيق والقرى المجاورة في ظل «معاناة الناس الأمرين لتأمين قوتهم وقوت عيالهم ولو بأبسط ما يمكن»، نتيجة القصف.
كما اشار الى «حالة نزوح هربا من قذائف الدبابات والمدفعية والصواريخ» لاسيما الى قرى سهل الغاب المجاورة.
وفي محافظة دير الزور، اسفرت حملة مداهمات في مدينة القورية أمس عن اعتقال 16 شخصا بينهم فتيان. كما اقتحمت قوات عسكرية تضم ناقلات جند مدرعة قرية الجرذي فجرا.
وفي محافظة درعا، تنفذ القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في قرى كفر ناسج وعقربا والطيحة.
وقال المرصد ان رجلا توفي تحت التعذيب بعد يوم على استدعائه من شرطة مدينة جاسم، مشيرا الى ان قسم الشرطة في المدينة «تحول الى مركز اعدام ميداني ويسيطر عليه الجيش».
وقال عضو تنسيقيات حوران في درعا لؤي راشد لـ «فرانس برس»: ان «هذه الحالة هي الخامسة من نوعها في مدينة جاسم».
وأشار راشد الى «اشتباكات مستمرة بين الجيش النظامي والجيش الحر في منطقة اللجاة».
وأضاف راشد ان القوات النظامية «تطلق نيران مضادات الطيران ومدافع المدرعات في مدينة بصرى في محاولة لبث الرعب في نفوس اهل المدينة». وفي محافظة الحسكة، عثر على جثمان الشاب خلف محمد قطنة في مدينة الدرباسية وذلك بعد ساعات من خطفه على ايدي مسلحين مجهولين من قرية الطوباوية، بحسب المرصد السوري. وقطنة هو ابن شقيقة القيادي الكردي المعارض مشعل تمو الذي اغتيل في اكتوبر.
وأظهرت مقاطع بثها اتحاد تنسيقيات شباب الكرد على الانترنت موكب تشييع للشاب القتيل ردد المشاركون فيه هتافات ضد الرئيس بشار الأسد.