Note: English translation is not 100% accurate
اختيار خليفة البابا شنودة رهن بانتخاب الرئيس المصري الجديد
27 مارس 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

لن تخلو عملية انتخاب البابا الجديد للأقباط من الأبعاد السياسية، فهي تتم بالتزامن مع صعود تيار الإسلام السياسي، وفي ظل الاتجاه لوضع دستور جديد للبلاد، وأهم من ذلك هو أن اعتماد نتيجتها، يحتاج إلي وجود رئيس للجمهورية.
وفي ظل المواعيد المعلنة من لجنة الانتخابات الرئاسية، فإن المشير محمد حسين طنطاوي الذي يتولى مهام رئيس الجمهورية، سيكون عند انتهاء الانتخابات مخولا باعتماد النتيجة، وفقا للائحة المنظمة، غير أن هذه اللائحة والتي صدرت في عهد الرئيس جمال عبدالناصر تتحدث بشكل مباشر من رئيس الجمهورية، وليس القائم بأعماله.
ويعني ذلك أن الكنيسة المصرية قد تطيل من أمد العملية الانتخابية، التي تنتهي في العادة بعد شهرين من رحيل البابا، لحين انتهاء انتخابات رئاسة الجمهورية وتسلم الفائز فيها مقاليد السلطة في شهر يونيو المقبل، أو أن تسير في الأمر بشكل طبيعي، لتؤجل فقط الخطوة الرسمية الأخيرة.
واتفق مثقفون مهتمون بالشأن الكنسي على أن البابا الجديد سيكون مطالبا بتحقيق هدفين رئيسيين، أولهما طمأنة جموع المسيحيين من تنامي تيار الاسلام السياسي، والثاني الحيلولة دون تصاعد ظاهرة هجرة الاقباط الى الخارج.
وعلى الرغم من تعجل المحللين في رسم سيناريوهات حول علاقة الاقباط بالمجتمع في حال تولي اسماء معينة لتلك المكانة الرفيعة، يقول الواقع إن الأمر كله سيظل متوقفا على يد طفل سيسحب اسم البابا الجديد دون أن يعي أيا من التحديات السابقة، وذلك تبعا للائحة التي تم من خلالها اختيار كل من البابا كيرلس السادس والبابا شنودة الثالث، وكلاهما يعد من افضل بابوات كنيسة الاسكندرية علي مر العصور.
وتنص لائحة 1957 على ضرورة ان يكون المرشح راهبا او اسقفا عاما تجاوز الاربعين من العمر، ويجوز ان يرشح نفسه او يرشحه اخرون بشرط الا يكون مطرانا لإبراشية ولا تمنح اللائحة لعموم الاقباط الحق في انتخاب البابا بل لأعيان الاقباط فقط من وزراء سابقين وحاليين واعضاء مجلس شعب وشورى الى جانب صحافيين.
ويتقدم مرشح عن كل ابراشية في مصر للمنصب الديني، ثم يجتمع اعضاء المجمع المقدس الذي وصل عدد اعضائه الى 120عضوا يضمون كبار الاساقفة والمطارنة ورؤساء الاديرة واساقفة الابراشيات ونواب البابا وممثلين للكنائس ذات الصلة بالكنيسة المصرية مثل كنيسة الحبشة وبعد الاجتماع واجراء قرعة بين الاسماء المطروحة للاختيار يتم اعلان اسماء الثلاثة الذين حصلوا على اعلى الأصوات.