- الصين تدعو «جميع الأطراف في سورية» إلى التعاون مع المبعوث الأممي
عواصم ـ وكالات: قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس إن الدولة لم تتأخر في أداء واجبها في حماية مواطنيها، مشيرا الى أنه كان لا بد من العمل لاستعادة الأمن والأمان وفرض سلطة القانون.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن الأسد قوله خلال جولة تفقدية له في حي بابا عمرو في محافظة حمص إن «الدولة لم تتأخر في أداء واجبها في حماية مواطنيها لكنها منحت هؤلاء الذين حادوا عن جادة الصواب أقصى قدر ممكن من الفرص للعودة إلى وطنيتهم وإلقاء أسلحتهم إلا أنهم رفضوا تلقف هذه الفرص وزادوا في إرهابهم فكان لابد من العمل لاستعادة الأمن والأمان وفرض سلطة القانون».
وأضاف ان «الظروف الاستثنائية التي شهدتها حمص بشكل عام وبابا عمرو خاصة تتطلب تضافر جهود المحافظة وأعضاء مجلس مدينة حمص مع أهالي المدينة والعمل بشكل استثنائي لجهة مضاعفة العمل والسرعة في التنفيذ».
وقالت «سانا» إن الرئيس الأسد التقى عددا من عناصر الجيش والقوات المسلحة في حي بابا عمرو وأكد لهم أن «التضحيات والجهود التي يبذلونها كفيلة بالحفاظ على الوطن وحفظ أمنه واستقراره» مشيرا الى أن الجيش السوري كان دوما عـــاملا حاسما في الحفاظ على سورية واستقلاليتها وسيادة قرارها.
في غضون ذلك، أعلن متحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي أنان ان الحكومة السورية وافقت على خطته المكونة من ست نقاط واعتبر هذا القرار «مرحلة أولية مهمة» لوضع حد لأعمال العنف.
وقال المتحدث احمد فوزي في تصريح خطي ان «الحكومة السورية كتبت للمبعوث المشترك كوفي انان لتبلغه موافقتها على خطته المؤلفة من ست نقاط والتي وافق عليها مجلس الأمن الدولي».
وأضاف ان «انان كتب الى الرئيس الأسد ليدعوه الى ان تطبق الحكومة السورية تعهداتها فورا».
وتابع ان انان يعتبر قرار دمشق «مرحلة أولية مهمة يمكن ان توقف العنف وإراقة الدماء».
وبعيد ذلك صرح احمد فوزي بأن انان «يعتبر الامر بالتأكيد تطورا ايجابيا لكن المهم هو التنفيذ».
وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة أكد من بكين أمس انه «بحاجة لمساعدة» الصين من اجل حل الأزمة في سورية وذلك خلال لقائه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو.
وقد دعت الصين «جميع الأطراف في سورية» الى المشاركة في جهود الوساطة التي يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية بعد ان حصل على دعم موسكو حول خطته بشأن سورية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في لقاء صحافي مشترك «نأمل ان يتمكن جميع الأطراف في سورية من المشاركة في جهود الوساطة التي يقوم بها انان من اجل توفير الشروط لتسوية سياسية للوضع في سورية».
من جهته، قدم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس جرعة دعم جديدة للرئيس السوري جحيث أعلن أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد وتخليه عن سدة الحكم لن يمثل حلا سريعا وسهلا للعراقيل التي باتت تثقل كاهل دمشق. وقال ميدفيديف ـ في كلمة له أمام قمة الأمن النووى بسول أوردتها وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) ـ «إن الخلافات الداخلية التي تسببت مؤخرا في تمزيق المجتمع السوري لن تختفي مع رحيل شخصية سياسية بعينها». وأضاف الرئيس الروسي «من يعتقد أنه برحيل الأسد سيتم حل كافة العراقيل التي تقف أمام سورية فهو لديه قصور في الرؤية».