عواصم ـ وكالات: لم يشفع الإعلان عن قبول النظام السوري لخطة مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان في تخفيف وطأة القصف والعمليات العسكرية ضد سكان حماة وحمص وادلب وغيرها من بؤر التوتر في سورية حيث تعرضت لقصف عنيف واعتقالات واشتباكات أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 60 قتيلا وعدد من الجرحى بحسب لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية. فقد أعلنت لجان التنسيق أن بين القتلى خمس نساء سقطن برصاص قوات النظام في حماة وريف دمشق وادلب وحمص ودير الزور، بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاب القوات النظامية من وسط مدينة سراقب في محافظة ادلب بعد ثلاثة أيام على دخولها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.
وأضاف ان مجموعات مسلحة منشقة هاجمت أمس مركزين أمنيين ومنازل بعض الموالين للنظام في المدينة، من دون ان ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
كما قتلت امرأتان «اثر إطلاق رصاص عشوائي بعد منتصف ليل أمس الأول في مدينة معرة النعمان» في المحافظة.
ووقعت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومجموعات مسلحة منشقة بالقرب من قرية دير سنبل في ريف ادلب أسفرت عن مقتل عنصرين من القوات النظامية واعطاب ناقلة جند مدرعة، بحسب المرصد.
وقال المرصد في بيان آخر ان رجلا قتل في حي الدبلان في مدينة حمص «اثر اصابته برصاص قناصة بعد منتصف الليل أمس الأول». وفي محافظة حمص أيضا، قتل مواطن في البويضة الشرقية التي تعرضت لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقذائف صاروخية. كما قتل مواطنان احدهما برصاص قناصة في مدينة القصير والاخر في ريف القصير «اثر اصابته برصاص عشوائي من القوات النظامية السورية التي اشتبكت مع مجموعات مسلحة منشقة على الحدود السورية ـ اللبنانية». كذلك في حمص فقد تجدد القصف المدفعي العنيف على عدة أحياء في المدينة. لاسيما حي الخالدية وحي الربيع العربي الذي كان يعرف بدير بعلبة وتخلله إطلاق كثيف للرصاص في القصور والحميدية وبستان الديوان.
وأضافت اللجان من جهتها ان «قوات النظام أطلقت النار لتفريق تظاهرة لطالبات المدارس» في داريا في ريف دمشق.
وقالت ان اشتباكات عنيفة وقعت بعد الظهر بين القوات النظامية ومجموعة مسلحة منشقة «في البساتين الواقعة بين حي القدم في دمشق ومدينة داريا في ريف دمشق استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة بحسب المرصد. وأشارت اللجان في بيان الى أن عددا من الجرحى سقطوا في بلدة مضايا بريف دمشق اثر القصف العشوائي الذي تعرضت له من قبل جيش النظام في حين شهدت البلدة انشقاق عدد من الجنود المكلفين بضرب المدنيين. كما تحدثت عن سقوط 4 قتلى في بلدة دوما.
أما في دمشق فهاجمت قوات الأمن مظاهرة طلابية انطلقت من مدرسة «حسان بن ثابت» واعتدت على الطلاب بالضرب والاعتقال فيما أطلقت النار لتفريق مظاهرة لطالبات المدارس في داريا بريف دمشق. وفي بلدة كفر نبودة بريف حماة سقطت أكثر من 20 قذيفة خلال دقائق فيما هزت انفجارات البلدة ومحيطها وفي ريف حماة ايضا سقط عدد من الجرحى إثر القصف العنيف الذي تعرضت له مدينة كرناز لليوم الثالث على التوالي وسط حملة دهم واسعة وتفتيش وتخريب وإحراق للمنازل. بينما استمر القصف على بلدة قلعة المضيق من قبل قوات الجيش لليوم السادس عشر على التوالي أمس بمعدل عشر قذائف في الدقيقة وتهدم العديد من المنازل بالإضافة لوقوع خسائر مادية وبشرية. في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أمس ان عدد قتلى الاضطرابات في سورية ارتفع الى أكثر من 9000 شخص. وقال روبرت سري مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، امام مجلس الأمن ان «العنف على الأرض يستمر دون توقف».
وأضاف ان «تقديرات موثوقة تشير الى ان عدد القتلى المرجح في سورية منذ بدء الانتفاضة قبل عام بلغ الآن اكثر من 9000 شخص. وأصبح من الملح وقف القتال ومنع مزيد من تصاعد العنف».
وقد شهدت العمليات العسكرية أمس تطورا لافتا حيث قال سكان ومصادر أمنية محلية إن قوات سورية توغلت في شمال لبنان أمس ودمرت مبان واشتبكت مع مسلحين سوريين معارضين لجأوا إلى هناك. وقالوا إن القوات السورية توغلت بضع مئات من الأمتار داخل الأراضي اللبنانية. وقد أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، في تصريح
لـ «النشرة»، دخول عناصر من الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية عند منطقة مشاريع القاع، ولفت إلى حصول معركة بين الجيش السوري ومعارضين له. وأشار الحجيري إلى تضرر منازل داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدا عدم وقوع إصابات بشرية بين المواطنين.