- مصادر المعارضة تقول: إن 80% من أهالي قلعة المضيق نزحوا عنها
عواصم ـ وكالات: الى جانب القمع والاعتقالات والقصف العشوائي للمدنيين أضاف المعارضون تهمة جديدة وجهوها للقوات السورية بقيامها بحرق المنازل لاسيما في حماة وريفها.
وفي اليوم الذي اتهم فيه آلاف المتظاهرين السوريين المسلمين والعرب بخذلانهم في وجه آلة القتل التي يستخدمها النظام السوري، سقط ما لا يقل عن 45 قتيلا بنيران الجيش السوري، كما وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين أوقعت قتلى من الجانبين بحسب النشطاء والمنظمات الحقوقية.
فقد أكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال مع فرانس برس انه سجلت أمس نقاط تظاهر كثيرة في مختلف مناطق سورية، إلا أنها لم تكن حاشدة في بعض المناطق بسبب الانتشار الامني والعسكري، وبسبب وجود آلاف الناشطين والمتظاهرين في المعتقلات».
ففي دمشق، خرجت تظاهرة في حي جوبر عملت قوات الامن على تفريقها قبل ان تقع اشتباكات بينها وبين منشقين، بحسب ما افاد المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في دمشق ديب الدمشقي.
كما خرجت تظاهرات في احياء القابون والحجر الاسود وكفرسوسة التي قتل فيها متظاهر اثناء تفريقها برصاص الامن بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى «انتشار امني كبير في الاحياء التي تشهد تظاهرات».
وخرجت تظاهرات في حي القدم «نادت بإعدام الاسد وتسليح الجيش الحر»، واشتبكت قوات الامن مع متظاهرين في حي الميدان والقت قنابل مسيلة للدموع ونفذت حملة اعتقالات، بحسب الدمشقي.
وفي حي العسالي «الذي يشهد انتشارا امنيا كبيرا وحصارا، اقيمت تظاهرة داخل المسجد حاصرها الامن واعتقل عددا من الاشخاص»، بحسب المصدر نفسه.
وفي ريف دمشق «خرجت تظاهرات من 12 مسجدا في مدينة دوما واجه الامن تظاهرتين منها بإطلاق النار»، بحسب ما افاد عضو مجلس قيادة الثورة في دوما محمد السعيد.
وأشار السعيد الى انتشار دبابات الجيش في بعض مناطق المدينة، وإطلاق نار كثيف في شارع الجلاء لتفريق تظاهرة خرجت من المسجد الكبير.
ورفع متظاهرون في مدينة عربين في ريف دمشق لافتات كتب عليها «صامدون حتى آخر نقطة دم»، و«سورية تنزف».
كذلك، سقط جندي من الجيش النظامي اثر هجوم مجموعة مسلحة منشقة على حاجز في مدينة عربين، بحسب المرصد.
من جهة أخرى، وقعت اشتباكات بين منشقين وقوات الامن التي حاولت تفريق تظاهرة في مدينة القورية بريف دير الزور ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص، وفقا للمرصد.
وفي حلب خرج متظاهرون في عدة مناطق رافعين شعار «خذلنا المسلمون والعرب» وافاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي «بخروج 30 تظاهرة في المدينة لاسيما في احياء الحمدانية والفردوس والشعار وارض الحمرا والسكري وصلاح الدين والميسر وبستان القصر والمرجة ومساكن هنانو والصاخور والاشرفية».
وردد المتظاهرون فيها هتافات تطالب باسقاط النظام وتسليح الجيش السوري الحر و«يا الله ما ضل غيرك يا الله» في اشارة الى تخلي العرب والمسلمين عن الشعب السوري».
وذكر الحلبي ان حي الصاخور «الذي يشهد عادة تظاهرات كبيرة ضد النظام»، تعرض صباح امس لاقتحام سيارات الامن حيث نفذت حملة اعتقالات.
واضاف الحلبي ان معظم المظاهرات ووجهت بإطلاق الرصاص لتفريقها.
وافاد رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل شخص في حي السكري لدى اطلاق الامن الرصاص لتفريق المتظاهرين.
وفي ريف حلب، اضاف الحلبي «خرج مئات الاشخاص في تظاهرة رددوا فيها +خاين خاين خاين الجيش السوري خاين» في اعزاز التي شهدت اخيرا عمليات واسعة للقوات النظامية انتهت باقتحامها، مشيرا الى خروج 41 تظاهرة في مناطق الريف، لاسيما في جرابلس والباب التي قتل فيها شخص اثر اطلاق الرصاص على حافلة كانت عائدة من لبنان.
وفي ادلب التي تتركز فيها العمليات العسكرية للجيش النظامي اخيرا، خرجت تظاهرات في عدة بلدات وقرى رغم الانتشار العسكري والامني، وفي مدينة معرة النعمان التي سقط فيها مدني بنار قناصة، بحسب المرصد.
وفي كفر روما، اظهر مقطع بثه ناشطون على الانترنت متظاهرين يرفعون لافتة «اصعب سلاح بوجه السوريين تخلي العرب وصمت المسلمين». كما خرجت مظاهرة حاشدة في مدينة بنش.
والى الشمال الشرقي محافظة الحسكة حيث خرج آلاف المتظاهرين في مدينة رأس العين ذات الغالبية الكردية، بحسب عبدالرحمن.
وفي محافظة درعا، خرجت «خمسون تظاهرة لاسيما في مدن نوى والحارة وتسيل ودرعا انخل وجاسم والشيخ مسكين وازرع ودرعا المحطة وخربة غزالة وصيدا وعقربة وداعل والصنمين وبصرى الشام» بحسب عضو اتحاد تنسيقيات حوران لؤي رشدان.
ورفعت لافتات «يا عرب يكفي تطنيش الشعب السوري بدو يعيش» وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط النظام وتسليح الجيش الحر.
وقال رشدان ان قوات الامن «منعت سكان مدينة بصر الحرير التي اقتحمتها القوات النظامية امس، من اقامة صلاة الجمعة سوى في مسجد واحد، وخرجت تظاهرة من هذا المسجد».
وفي بلدة المسيفرة، «خرجت تظاهرة كبيرة تركها الامن حتى انفضت ثم نفذ حملة اعتقالات» في البلدة بحسب رشدان.
وفي مدينة داعل رفعت لافتات بالإنجليزية «هل سيكون اجتماع اصدقاء سورية كذبة اول ابريل؟».
ورددوا «ما رح نركع شيل الدبابة والمدفع».
وتزامنت هذه المظاهرات بعمليات عسكرية عنيفة في مناطق اخرى لقمع المتظاهرين، فقد أعلن عضو الهيئة العامة للثورة السورية باسل درويش أن قوات الجيش النظامي قامت بإحراق أكثر من 200 منزل في ريف حماة حتى تمنع الأهالي من التظاهر، مشيرا إلى نزوح 80% من سكان بلدة قلعة المضيق بمحافظة حماة نتيجة القصف المتواصل للبلدة.
وقال درويش، في تصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية امس ان قوات الجيش النظامي دمرت ريف حماة تماما، حيث قامت بإحراق أكثر من 200 منزل، فضلا عن تخريب عدد كبير من المستشفيات والصيدليات من أجل تضييق الخناق على سكان المنطقة ومنعهم من الخروج في المظاهرات.
وأضاف «أن القوات النظامية تقصف منطقة قلعة المضيق بشكل مكثف وعشوائي مما أدى لنزوح أكثر من 80% من أهالي البلدة إلى القرى المجاورة، لكن الأمن لم يكتف بذلك فقام بملاحقتهم وقتل عددا كبيرا منهم».
وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية أن الوضع بقلعة المضيق مأساوي للغاية لأن الجيش يمنع دخول المساعدات الانسانية تماما، بالإضافة إلى قيامه بقصف المستشفيات الموجودة بالمنطقة، لافتا إلى انه قام أيضا بحرق البنية التحتية في مدينة كرناز، فضلا عن تدمير المستشفى الموجودة بها.
اما في مدينة حمص التي كانت تلقب بعاصمة الثورة فقد قال ناشطون ان نحو 300 الف من اهلها نزحوا عنها، كما اتهموا القوات السورية بأنها استهدفت احياء الخالدية وبستان الديوان والحميدية ودير بعلبة.
ونتيجة للقصف العنيف والمتواصل، ناشدت لجان التنسيق المحلية في سورية المنظمات العربية والدولية ـ لاسيما الهلال الاحمر والصليب الاحمر ـ التحرك فورا واجبار قوات امن وجيش النظام في حمص على السماح للاهالي بسحب جثث القتلى واكرامهم بتشييع ودفن لائقين بكرامة البشر.
وطالبت في بيان «بالضغط على النظام السوري لايقاف جرائمه بحق شعب طالب بالحرية وصبر على التعذيب والتهجير والاعتقالات التعسفية لمدة تزيد على عام».
وقالت «ان الاجرام الذي واجه به النظام الحراك الشعبي الثوري والذي بلغ حدا لا مثيل له في ارتكاب الجرائم ضد الانسانية والقتل تحت التعذيب في المعتقلات واستهداف الناشطين الاعلاميين والاطفال والسيدات يؤكد الطبيعة الاجرامية الحاقدة لدى قادة ومسؤولي وعناصر قوات أمنه وجيشه وشبيحته».