عواصم ـ وكالات: قال وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو «إن التدخل في القضية السورية بالنسبة لتركيا هو أمر ضروري وليس خيارا»، وأضاف داود أوغلو ـ في تصريحات لبرنامج تلفزيوني، نقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية أمس ـ «انه إذا لم نتدخل في الأحداث التي تجرى هناك بالوقت المناسب، سيكون لها آثار سلبية على مستقبلنا أيضا لذا يجب أن يكون لنا موقف واضح، هذا أمر ملزم بالنسبة لنا وليس تفضيلا».
وتابع «أنه لا يجب المخاطرة بالاستقرار في المنطقة الذي سيكون من الصعوبة استعادته»، مشيرا الى تركيا تبذل قصارى جهدها في المسار الديبلوماسي بالشأن السوري، ومؤكدا أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يكن يقبل بخطة كوفي أنان المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية للأزمة السورية لولا هذه الجهود».
واشار الى ان 74 دولة حتى الآن أكدت أنها ستحضر اجتماع «أصدقاء سورية» في تركيا، مشيرا إلى أنه سيزور الصين بعد أربعة أيام من انتهاء قمة اسطنبول، اذ يجتمع ممثلو المجموعة الدولية الأحد في اسطنبول في اطار مؤتمر «أصدقاء سورية» لتصعيد الضغوط على دمشق لكي تلتزم بخطة السلام التي أعدها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان والهادفة لوقف العنف.
ومن جهة أخرى قال مسؤول تركي امس ان «الهدف الأساسي للمؤتمر هو زيادة الضغط على النظام السوري لوقف القمع الدموي»، واضاف ان انان سيكون غائبا عن المؤتمر بسبب وجوده في الامم المتحدة لتقديم عرض بعد غد، وستتغيب الصين وروسيا، الدولتان الداعمتان للنظام السوري، كما حصل خلال مؤتمر أصدقاء سورية الأول الذي عقد في تونس في فبراير الماضي.
وستعمد الدول العربية والغربية الحاضرة الى تقييم احتمال فرض عقوبات اضافية على دمشق بسبب تخوفها من استمرار اعمال القتل رغم الاتفاق، مع تقديم مساعدة اوسع للمعارضة، وقال مصدر ديبلوماسي اوروبي لوكالة فرانس برس ان «المؤتمر لا يهدف الى العمل بشكل متواز مع مبادرة انان وانما تعزيز فرص تطبيقها».
واضاف ان «الاتحاد الاوروبي يريد ان يواكب المهمة الديبلوماسية التي يقوم بها انان وان يرد بإيجابية اذا طلب الدعم»، ومن جانبه دعا المجلس الوطني السوري المعارض امس الجمعة الى وضع خطة مجلس الجامعة العربية الداعية الى تفويض الاسد صلاحياته الى نائبه لبدء عملية انتقالية، موضع التنفيذ.
ورحب المجلس في بيان «بانعقاد القمة العربية في بغداد وما يحمله من دلالات على تضامن عربي نأمل في رؤيته يتعزز يوما بعد يوم مع تثبيت الديموقراطية في مجتمعاتنا العربية الناهضة من ركام الاستبداد».
وجاء في البيان ان «المجلس الوطني السوري الذي رحب بخطة مبعوث الأمم المتحدة كوفي انان كما رحب من قبل بالخطة العربية التي تنص على تفويض الأسد صلاحياته الى نائبه من اجل البدء بأي مفاوضات لنقل السلطة الى حكومة ديموقراطية، ينتظر ان تتحول الاقوال الى افعال لبدء تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة».
وأمل «في ان يساهم ذلك في وقف الانتهاكات التي يرتكبها النظام يوميا في حق ابناء شعبنا من قتل واعتقال وتهجير وتدمير وتجويع».