عواصم ـ وكالات: قال إرشاد هرمزلو، كبير مستشاري الرئيس التركي، إن بلاده تنسق مع الجامعة العربية ومع الدول الصديقة فيما يخص مؤتمر «أصدقاء سورية»، وإنها تستضيف المؤتمر دون السعي إلى فرض أجندتها على أعماله.
وشدد ـ في تصريح خاص لراديو «سوا» أمس ـ على ضرورة أن يتحلى المجتمع الدولي بكامل المسؤولية تجاه القضية السورية.. مشيرا إلى أن ثمة عراقيل واجهت مبادرة الجامعة العربية، بالإضافة إلى الفيتو الروسي، مؤكدا ضرورة أن تكون هناك خيارات وبدائل يكون الهدف منها تحقيق مطالب الشعب السوري ووقف إراقة المزيد من الدماء.
ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر 71 دولة، في ظل غياب أنان الذي سيحضر اجتماع الأمم المتحدة غدا، وممثلة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون، والصين وروسيا الدولتين الداعمتين للنظام السوري. واستبق برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض المؤتمر بالدعوة إلى دعم تسليح الجيش السوري الحر.
وقال غليون في مؤتمر صحافي في اسطنبول «نحن نعبر عن طلبات الشعب السوري ودعونا اكثر من مرة الى ضرورة تسليح الجيش الحر، ونتمنى ان يتبنى مؤتمر أصدقاء سورية هذا الطلب».
واضاف غليون «ان تسليح الجيش الحر هو طلب للشعب السوري الذي يعاني الامرين من سياسة القتل المتعمد والمنظم والمستمر منذ عام كامل» مضيفا «يجب ان يكون لديه السلاح النوعي الكفيل بوقف آلة القتل التي طورها النظام».
ودعا رئيس المجلس الوطني السوري ايضا الى اتفاق مع الدول المجاورة لسورية لارسال هذا السلاح وقال «يجب تغيير ميزان القوى، وهذا يحتاج الى تفاهمات مع الدول خصوصا القريبة منا لتأمين الوسائل التي تغير ميزان القوى».
واعلن غليون ايضا ان المجلس الوطني اجرى اتصالات مع الدول المشاركة في المؤتمر وكانت «ايجابية»، وتوقع من هذا المؤتمر «اجراءات ومواقف جريئة تعبر عن نفاد صبر المجتمع الدولي من نظام لم يفعل شيئا سوى القتل والقمع». وقال غليون «ينبغي ان نحضر نحن واصدقاء سورية عملية انهاء هذا النظام لننقذ الشعب من حرب ابادة حقيقية» مضيفا «لن يسمح للنظام بأن يستخدم مهمة انان لكسب المزيد من الوقت، واذا لم يبدأ بالتنفيذ الفوري بعد ايام سنذهب الى مجلس الامن».
واعتبر غليون ان النظام السوري «لم يطبق اي بند من بنود خطة انان ولا بنود الخطة العربية» مضيفا «نحن متمسكون بالخطة العربية وخصوصا بالبند الاساسي القاضي بتفويض الرئيس صلاحياته الى نائبه».
وبحسب تقارير اخبارية هنا فإن تركيا التي سعت بقوة لتنظيم المؤتمر الى طرح فكرة اقامة منطقة عازلة بشمالي سورية لوقف تدفق النازحين السوريين الى الأراضي التركية التي تؤوي حاليا حوالي 18 الف لاجيء ولتوفير ملاذ آمن لهؤلاء النازحين.
وترى تركيا ان المؤتمر في اسطنبول سيشكل حجر الزواية نحو اقامة نظام ديموقراطي في سورية لاسيما أنها ستقدم الدعم لخطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان والهادفة الى وقف حمام الدم الذي دخل عامه الثاني مخلفا حوالي تسعة الاف قتيل واكثر من 25 الف معتقل و80 الف نازح في دول الجوار.
وسيفتتح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المؤتمر غدا بكلمة يؤكد فيها دعم تركيا للمبادرة العربية وخطة المبعوث الأممي كوفي أنان، ومطالبة الرئيس السوري بشار الاسد على الاستجابة للمطالب الشعبية بالتنحي تمهيدا لإقامة انتخابات نزيهة وتشكيل نظام ديموقراطي تعددي يستوعب كل القوى والاطياف السياسية السورية.
وسيناقش المجتمعون نتائج اتصالات أنان مع الحكومة السورية التي أعلنت موافقتها على خطته المتضمنة ست نقاط وهي سحب القوات العسكرية من المناطق السكنية ووقف اطلاق النار يوميا مدة ساعتين والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين ووقف اعمال القمع ضد المحتجين واطلاق سراح جميع المعتقلين والدخول في حوار مع المعارضة السورية.
وفي السياق أيضا أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اتصالا هاتفيا بالمبعوث الدولي الخاص بحث معه آخر التطورات في الملف السوري.
وجاء في بيان أمس عن المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء التركية أن اردوغان طلب من أنان خلال الاتصال ممارسة الضغوط على الأسد لتنفيذ الخطة بأقرب وقت ممكن معربا عن عدم تفاؤله حيال الوضع في سورية.