عواصم ـ وكالات: أكد متحدث باسم قيادة الجيش السوري الحر داخل سورية أمس ان المعارضين السوريين مستعدون لوقف القتال في اللحظة التي يسحب فيها الجيش السوري دباباته ومدفعيته وأسلحته الثقيلة من معاقل المعارضة.
وقال المقدم قاسم سعد الدين لرويترز بالهاتف من حمص انه لا يمكنهم قبول وجود دبابات وجنود داخل عربات مدرعة بين الناس وانهم ليست لديهم مشكلة في وقف اطلاق النار وبمجرد ان يسحب الجيش السوري مدرعاته فان الجيش السوري الحر لن يطلق رصاصة واحدة.
وفي السياق قال ضابط منشق في دمشق في تصريحات منفصلة انه عندما توقف «عصابات» الرئيس بشار الاسد القصف وقتل المدنيين فإن قادتهم يمكنهم اصدار الامر بوقف العمليات وانهم سيلتزمون به لاظهار حسن النوايا.
في غضون ذلك، ألقت قوات النظام السوري القبض على العقيد المعتصم بالله أبو الوليد نائب قائد المجلس العسكري للجيش الحر في محافظة دمشق وريفها. وقد أكد متحدث باسم الجيش الحر للعربية نبأ اعتقال «أبو الوليد» وهو نائب العقيد الركن خالد الحبوس الذي يتولى قيادة المجلس العسكري في محافظة دمشق وريفها. وعزا ذلك الى وجود عدد كبير من عملاء المخابرات السورية بين صفوف من يدعون الانشقاق عن الجيش النظامي وفي صفوف المعارضة.
وميدانيا، استمرت العمليات العسكرية ضد المناطق التي تشهد مظاهرات معارضة وأسفرت عن مقتل أكثر من 35 مدنيا بينهم اطفال. كما تواصلت الاشتباكات بين الجيش النظامي والعناصر المنشقة عنه في عدة مناطق، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان والهيئة العامة للثورة السورية وناشطون.
ففي حمص، تجدد القصف الصاروخي والمدفعي على حي الخالدية في حمص لليوم الثاني عشر على التوالي أمس، بمعدل قذيفة كل أربع دقائق، بحسب الهيئة.
كما تعرضت أحياء حمص القديمة والحميدية للقصف المدفعي والصاروخي، ليصل إلى القصور والبياضة، ما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى والقتلى إضافة إلى تهدم الكثير من المنازل في الأحياء المقصوفة.
من جهته قال المرصد السوري «ان سقوط قذائف هاون على حي البياضة اودى بحياة طفل كما قتل رجلان اثر اطلاق رصاص عشوائي من حاجز المركز الثقافي في بلدة تلبيسة».
وإلى الشمال من تلبيسة قتل مواطنان في الرستن، احدهما سيدة مسنة بنار قناصة، وقتل شخص خلال اشتباكات بين مجموعات منشقة مسلحة والقوات النظامية في قرية البويضة الشرقية.
وذكرت شبكة شام الاخبارية أن مدينة إدلب شهدت منذ منتصف الليل قبل الماضي حتى ساعات الصباح الأولى انفجارات ضخمة هزت أحياءها، بالإضافة إلى قيام قوات الأمن بإطلاق رصاص كثيف في معظم الأحياء من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، من جهة دوار معرة مصرين.
وفي ريف ادلب، افاد المرصد عن «استشهاد مغني التظاهرات في بلدة كفرومة اثر اطلاق الرصاص عليه خلال مداهمة منزله من قبل القوات النظامية السورية» مشيرا الى «اعتقال والده وشقيقه».
واضاف المرصد «كما استشهد شاب وشقيقته اثر اطلاق رصاص خلال اقتحام قرية عقربات في ريف جسر الشغور».
وفي دمشق أفيد عن وقوع إطلاق نار كثيف من قبل قوى الأمن في الحجر الأسود في دمشق من جهة مستودعات الأعلاف والمقبرة. وبعد ساعات تكشف حجم الدمار الذي لحق بحي جوبر الذي اقتحمته دبابات ومدرعات جيش النظام.
وفي دمشق، اضاف المرصد «سقط جرحى اثر اطلاق رصاص من قبل القوات السورية على مشيعين استمروا في التظاهر بعد انتهاء تشييع شهداء في حي كفرسوسة».
واشار الى «مشاركة الاف المواطنين في تشييع شهيدين في حي كفرسوسة احدهما سقط أمس الأول اثر اطلاق الرصاص على متظاهرين خرجوا من جامع الدقر في هذا الحي والآخر استشهد بعد منتصف ليل أمس الأول متأثرا بجراح اصيب بها خلال اطلاق الرصاص في حي كفرسوسة».
إلى ذلك أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن جيش النظام، مدعوما بالدبابات والمدرعات، اقتحم قرية العبادة شرق دمشق، وقام بحملة مداهمات واعتقالات طالت أكثر من خمسة عشر شخصا.
وفي ريف دمشق، اضاف المرصد «دارت اشتباكات عنيفة فجر أمس بين القوات النظامية السورية ومجموعة مسلحة منشقة قرب مركز امني في الغوطة الشرقية» دون الافصاح عن مزيد من التفاصيل.
أما في درعا فأفادت شبكة شام الإخبارية أن قصفا عنيفا استهدف بلدة الحراك، وأن جيش النظام وقواه الأمنية يحاصر بلدات المسيفرة والغرية والكرك الشرقي والغارية الشرقية مانعا الدخول والخروج منها، اثر استهداف ناقلة جند مدرعة من قبل مجموعة منشقة اسفرت عن مقتل جندي، بحسب المرصد.
واشار المرصد الى وفاة ثلاثة مواطنين في قرية طفس متأثرين بجراح اصيبوا بها امس الأول خلال اشتباكات.