Note: English translation is not 100% accurate
كتلة «العراقية» تحمّل الحكومة مسؤولية فشل قمة بغداد
الدوحة تستضيف الهاشمي كـ «نائب للرئيس» والحكومة العراقية تهدد بالمطالبة به عبر «الإنتربول».. والمالكي: الأسد لن يسقط واستخدام القوة سيخلف أزمة تراكمية
2 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


رأى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس ان النظام السوري «لن يسقط»، معتبرا ان محاولة اسقاط هذا النظام بالقوة ستؤدي الى «أزمة تراكمية في المنطقة».
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد ان «لغة استخدام القوة لاسقاط النظام (السوري) لن تسقطه، قلناها سابقا وقالوا شهرين فقلنا سنتين، ومرت سنة الآن والنظام لم يسقط ولن يسقط ولماذا يسقط؟».
وأضاف: «المشكلة ان النظام يتشدد ويقاوم، والمعارضة تتشدد وتقاوم، والسلاح موجود (...) ووظيفتنا نحن العرب هي اخماد نار الازمة لان تطورها (...) سينعكس علينا وعلى لبنان والاردن وفلسطين والمنطقة وحتى الدول التي تتعامل مع هذه المسألة بلغة القوة».
وتابع رئيس الحكومة العراقي «نرفض اي تسليح وعملية اسقاط النظام بالقوة، لانها ستخلف ازمة تراكمية في المنطقة»، معتبرا ان «الخطر في سورية ليس طبيعيا وليس كأي بلد آخر حصلت فيه ثورات بل يحتاج الى حلول من انواع اخرى».
ووجه المالكي انتقادات الى الدول التي تدعو الى تسليح المعارضة السورية، وقال «عجيب امر هاتين الدولتين ان تدعوا الى التسليح بدلا من ان تعملا على اطفاء النار»، في اشارة غير مباشرة الى السعودية وقطر.
وتابع «ستسمعان صوتنا بأننا ضد التسليح وضد التدخل الخارجي»، مضيفا ان «الدول التي تتدخل في شؤون دول اخرى ستتدخل في شؤون كل الدول».
وذكر ان الازمة السورية «من الموضوعات الحيوية التي تؤثر على استراتيجية العمل العربي المشترك»، مشيرا الى انه «كان واضحا ان البيان الختامي (للقمة العربية) يعارض عملية تسليح طرفي الصراع، لانه كصب الزيت على النار، ويعارض تدخلات بعض الدول في الشأن السوري».
من جهة أخرى توجه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهمة «دعم اعمال ارهابية» الى الدوحة صباح أمس، على ان يعود في وقت لاحق الى إقليم كردستان حيث يقيم، وفقا لبيان صدر عن مكتبه.
وأعلنت وكالة الانباء القطرية الرسمية في وقت لاحق ان الهاشمي وصل الى الدوحة «في زيارة رسمية للبلاد تستغرق عدة ايام»، وكان في استقباله وزير الدولة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني.
وذكر بيان مكتب الهاشمي بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، ان الهاشمي «غادر اقليم كردستان العراق متوجها الى الدوحة في دولة قطر الشقيقة بناء على دعوة تلقاها في وقت سابق».
وبحسب البيان الذي نشر ايضا على الموقع الخاص بالهاشمي، فإن نائب الرئيس العراقي سيلتقي في الدوحة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
واشار البيان الى انه «من المتوقع ان تستغرق الزيارة بضعة ايام، يقوم بعدها بزيارة دول اخرى يعلن عنها في حينه، ويعود بعدها (...) الى مقر اقامته في كردستان العراق».
وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن مغادرة الهاشمي للإقليم الكردي منذ صدور مذكرة التوقيف بحقه في 19 ديسمبر الماضي، علما ان الحكومة تطالب سلطات الإقليم بتسليمه للقضاء في بغداد.
ويلاحق الهاشمي، الشخصية السنية البارزة واحد قياديي القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي، بتهمة دعم عمليات ارهابية نفذها عناصر حمايته.
من جانبه، قال رئيس الحكومة نوري المالكي في مؤتمر صحافي امس ان المطالبة بتسليم الهاشمي «يجب ان تكون عبر الانتربول»، مضيفا ان «المتهم مطلوب لبلد عضو في الجامعة العربية ولا ينبغي ان يستقبل سيما انه يستقبل بعنوان نائب لرئيس الجمهورية». وأضاف «هذا مخالف لطبيعة العلاقات الدولية».
في سياق آخر، وصفت كتلة «العراقية» بزعامة اياد علاوي أمس نتائج قمة بغداد بأنها «مخيبة للآمال بشكل كامل».
وذكرت «العراقية»، في بيان صحافي: «تابع المواطنون جلسات مؤتمر القمة لجامعة الدول العربية ومقرراته بإحباط واستياء شديدين فالمؤتمر الذي عقد في بغداد في الأسبوع الماضي لم يتم إعداده بالشكل الذي يليق بثقل وموقع العراق الإقليمي والدولي، ولا بخطورة المرحلة ودقتها، لقد غاب عن القمة بحدود الثلثين من قادة الدول العربية، ولاسيما الدول الرئيسية والمحورية».
وأضافت أن «ضعف الاعداد للمؤتمر تتحمله الحكومة العراقية ومعها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية التي فشلت في إقناع القادة العرب بحضور مؤتمر القمة في بغداد».
وأوضحت أن «نتائج المؤتمر ومقرراته لم تكن بمستوى طموح الجماهير العربية، ومن ذلك التعامل مع الأحداث في سورية واليمن والعراق والسودان والصومال التي انتظرت شعوبها خارطة طريق واضحة تؤدي إلى الاستقرار والنمو وحقن سيل الدماء وضمان حرية الشعوب وسيادة القانون وتطبيق معايير حقوق الإنسان، وإيجاد علاقات متوازنة مع الجوار الإقليمي تقوم على أساس المصالح المتبادلة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض سياسة الأمر الواقع على هذه الدول، وتأثيرات كل ذلك على دول المنطقة والعالم».