Note: English translation is not 100% accurate
القوات النظامية تواصل حملتها العسكرية ومعظم القتلى في حمص وإدلب واشتباكات عنيفة في درعا
المعارضة السورية تتهم السلطات بانتهاج سياسة المنازل المحروقة
3 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تزامنا مع استمرار العملية العسكرية التي تقوم بها القوات السورية ضد المعارضين في عدة مدن، وبعد الاستغاثات التي أطلقتها لجان التنسيق المحلية للسماح لهم بانتشال الجثث من الشوارع في المدن المنكوبة، اتهم المرصد السوري لحقوق الانسان امس القوات السورية النظامية باعتماد ما اسماه «سياسة المنازل المحروقة» في المناطق التي تشهد احتجاجات وانشقاقات.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال مع «فرانس برس»: «ان القوات السورية النظامية تنفذ في غالبية المناطق الثائرة سياسة المنازل المحروقة».
واضاف «وثقنا في المرصد حالات حرق منازل لناشطين في الحراك الثوري او لعناصر في المجموعات المسلحة المنشقة في درعا وحمص وريف حماة وجبل الزاوية في ريف ادلب».
واستبعد عبدالرحمن ان تكون هذه التصرفات فردية «لأننا بتنا نراها بشكل يومي في جميع المناطق التي يجري اقتحامها».
واوضح عبدالرحمن ان حالات حرق المنازل الموثقة لدى المرصد «بدأت قبل نحو ثلاثة اشهر، وارتفعت وتيرتها في شهري فبراير ومارس».
وقال «هذه العمليات تترافق في كثير من الاحيان مع نهب محتويات المنازل وايضا تحطيم محتويات المحال التجارية التي يملكها ناشطون».
واضاف «في بعض المناطق لم تسلم حتى الحيوانات العائدة لاصحاب هذه المنازل من الاستهداف والقتل».
ورأى عبدالرحمن ان هذه الانتهاكات «تعد نوعا من انواع العقاب الجماعي يقوم به النظام في المناطق التي تشهد احتجاجات»، معتبرا انها «ترقى لتكون جرائم ضد الانسانية».
يأتي ذلك فيما تواصل القوات السورية قمعها للمعارضين مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 47 قتيلا معظمهم في حمص وادلب.
وكان لحمص أمس النصيب الاكبر من القتلى حيث قالت لجان التنسيق والناشطون ان القصف المتواصل على أحياء الخالدية والبياضة واحياء المدينة القديمة أوقع أكثر من 20 قتيلا بينهم طفلان ومنهم 13 في حي دير بعلبة. كما استمر تعرض مدينة الرستن للقصف اوقع عددا من الجرحى والقتلى.
من جهة أخرى، قالت لجان التنسيق ان عناصر مما يسمى الجيش السوري الحر سيطروا على المستشفى الوطني في حمص وعثروا فيه على 75 جثة مجهولة الهوية ومتعفنة وذلك بعد اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمنشقين في حي جورة الشياح القريب من المشفى.
في هذه الاثناء، واصلت القوات النظامية حملتها على مدينة ادلب وقرى جبل الزاوية، وقال عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب نور الدين العبدو لوكالة «فرانس برس» ان القوات النظامية قصفت امس «قريتي دير سنبل وفركية في القسم الشرقي من جبل الزاوية بأكثر من ثلاثين قذيفة».
واضاف «اقتحمت القوات النظامية قرية المغارة في جبل الزاوية بالدبابات وعربات الجند ونفذت حملة مداهمات وتفتيش واحراق للمنازل واعتقال عدد من الشبان».
وقال نور الدين عبدو «اطلقت القوات النظامية نيرانها بكثافة على المنازل في بلدة حاس، بشكل عشوائي وعنيف، ونفذت فيها حملة اعتقالات واسعة وهدمت واحرقت اكثر من 12 منزلا».
ودارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في الاحراش قبالة خربة الجوز التابعة لمدينة جسر الشغور، وذلك لدى محاولة القوات النظامية اقتحام مناطق يتحصن بها المنشقون، ما اسفر عن سقوط جندي من القوات النظامية السورية، وفقا للمرصد.
وفي ريف درعا، افادت لجان التنسيق المحلية بأن القوات النظامية نفذت «عمليات دهم وتخريب واعتقالات لمنازل النشطاء في داعل»، مشيرة الى ان «اعمدة الدخان تتصاعد من البلدة».
واكد رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان هذه الانباء، مشيرا الى ان قوات عسكرية «تحاصر مدينة داعل وتنفذ حملة مداهمات في اطرافها».
وفي انخل، قتل جنديان من القوات النظامية اثر استهداف مجموعة مسلحة منشقة في حاجزين عسكرين بقذائف ار بي جي واطلاق رصاص كثيف ما ادى ايضا الى اعطاب الية عسكرية، بحسب عبد الرحمن.
وفي جاسم، اضاف المرصد «داهمت قوات امنية ثانوية الصناعة وثانوية التجار واعتقلت عددا من الطلاب»، مشيرا الى «سماع اصوات اطلاق رصاص كثيف الان في قرية طفس».
وفي ريف دمشق، تعرضت الزبداني «منذ الصباح لقصف مدفعي عنيف يستهدف جرد بلودان ومنطقة وادي شاهين» بحسب لجان التنسيق.
وقال عضو المكتب الاعلامي في مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق مرتضى رشيد لوكالة «فرانس برس»: «سمع دوي انفجارات كبيرة في المدينة يبدو انها قصف يستهدف المنطقة الشرقية من المدينة». واضاف رشيد «اسفر القصف عن احتراق عدد كبير من الاشجار». وذكر رشيد ان «مدينة المعضمية في ريف دمشق تشهد حملة مداهمات واعتقالات وسط سماع اصوات اطلاق نار».
وقالت شبكة «شام» الاخبارية انه تم اقتحام قرية هريرة الواقعة شرقي مضايا بريف دمشق وسط حملة مداهمات للمنازل واعتقال عشوائي للأهالي.
وفي حلب، قتل مواطن اثر انفجار عبوة ناسفة في «كشك» يملكه احد الموالين للنظام بحسب المرصد. في هذه الاثناء، ذكرت قناة الاخبارية السورية الرسمية ان انفجار قنبلة صوتية وقع في منطقة المرجة في مركز العاصمة دمشق. وقالت مصادر ان الانفجار الذي وقع قرب فندق كندة اسفر عن جرح 4 اشخاص على الاقل.