Note: English translation is not 100% accurate
العمليات العسكرية متواصلة.. ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يزور درعا
المعارضة السورية تؤكد أن القوات النظامية لم تبدأ انسحابها من المدن ومسؤول سوري: الاتفاق ليس لسحب كامل للجيش بل للآليات الثقيلة
5 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
استمرت العمليات العسكرية في مناطق عدة من سورية امس من الحدود التركية (شمال غرب) حتى محافظة درعا (جنوب)، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وكالة فرانس برس امس.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي من بريطانيا «حتى الآن من الحدود التركية حتى درعا العمليات العسكرية مستمرة، ولا يمكن الحديث عن انسحابات» لقوات النظام.
وكانت السلطات السورية أبلغت مجلس الأمن بانها بدأت تطبيق خطة موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان لاسيما منها مسالة سحب القوات العسكرية من الشارع، على ان تنتهي من ذلك بحلول العاشر من ابريل.
وقال عبدالرحمن ان «الدبابات تدخل الى المدن والقرى وتقوم بعمليات ثم تعود الى قواعدها. هذا لا يعني انها انسحبت».
وأشار الى حصول اقتحام صباح امس لقرية المزارب على الحدود الأردنية ـ السورية في محافظة درعا. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان «اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش الحر وجيش النظام على مشارف حي بابا عمرو من جهة حي جوبر» في مدينة حمص في وسط سورية.
وذكر مجلس قيادة الثورة في حماة ان قوات النظام «اقتحمت مساء امس الأول مدينة اللطامنة في المحافظة من أربعة محاور وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي».
وذكرت صفحة «شبكة اخبار ادلب» على موقع فيسبوك الالكتروني ان قوات النظام اقتحمت امس الأول مجددا بالدبابات مدينة سراقب في محافظة ادلب (شمال غرب).
في هذا الوقت، كشف مسؤول سوري بارز أن اتفاق وزارة الخارجية السورية مع المبعوث الأممي كوفي أنان نص على بدء عملية انسحاب الآليات العسكرية الثقيلة بتاريخ العاشر من ابريل، وليس الانسحاب الكامل للجيش والقوات المسلحة من المدن المتواجد فيها بموجب هذا التاريخ كما توحي تصريحات إعلامية أبرزها الأميركية. وقال المسؤول لصحيفة «الوطن» المقربة من النظام من دون أن تسميه «إنه خلافا لما تبثه وكالات الإعلام ولتصريحات عدد من المسؤولين فإن «الاتفاق مع المبعوث الأممي كوفي أنان يقضي ببدء انسحاب القوات العسكرية من المدن التي تتواجد فيها وليس انسحابها بالكامل» مؤكدا أن «سورية لن تكرر الخطأ الذي ارتكب مع بعثة جامعة الدول العربية» في إشارة إلى استغلال مجموعات إرهابية لبعثة المراقبين لتعزز أوكارها وتواجدها وتهريب السلاح وخطف مواطنين.
وأكد المصدر أن «الانسحاب الكامل للقوات المسلحة يتم حين يتم توفير الأمن والأمان لكل المواطنين السوريين» وأنان يدرك ذلك جيدا وهذا «ما نص عليه الاتفاق».
من جهة ثانية، كشف المصدر أن أنان لم يرسل حتى الآن «رد الدول الإقليمية تجاه خطته».
بدورها، ذكرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية امس انه وردت انباء عن انسحاب القوات السورية من بعض المدن السورية ليلة امس الأول وعادت الى قواعدها الأساسية. وأضافت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الالكتروني ان هذا الانسحاب يأتي قبل أسبوع من الموعد النهائي المحدد ضمن خطة وقف إطلاق النار التي وضعها المبعوث الخاص المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة كوفي انان حيث حدد يوم 10 من الشهر الجاري الموعد النهائي لوقف عملية القتال. وأشارت الصحيفة الى ان عملية الانسحاب لم يتم التأكد من صحتها حيث نفى نشطاء بالقرب من العاصمة السورية دمشق مغادرة القوات لهذه المنطقة.
وأضاف النشطاء ان اليوم الذي تنسحب فيه قوات النظام السوري من الشوارع، ستشهد سورية احتجاجات واسعة النطاق من شأنها ان تسقط الحكومة السورية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي سوري قوله إن القوات بدأت الانسحاب من خارج المدن الهادئة وتعود الى قواعدها غير انه في الأماكن المتوترة تنسحب القوات الى ضواحيها.
وتابعت الصحيفة ان الرئيس السوري بشار الأسد قد وافق منذ ايام على الالتزام بجدول زمني لبدء انسحاب قوات الحكومة والدبابات من المراكز السكانية مع الوقف الكامل لإطلاق النار.
من جهة أخرى، زار رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلينبرغر امس مدينة درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري للاطلاع ميدانيا على الواقع الإنساني فيها.
وقال المتحدث باسم اللجنة في دمشق صالح دباكة لوكالة فرانس برس «قام رئيس اللجنة بزيارة الى مدينة درعا للاطلاع ميدانيا على حقيقة الواقع الإنساني في المدينة». وأضاف ان كلينبرغر الذي زار درعا برفقة رئيس منظمة الهلال العربي السوري عبدالرحمن العطار توجه بعد ذلك بصحبة العطار الى مدن الشيخ مسكين وازرع ونوى (ريف درعا).
وقدمت اللجنة شاحنتين مليئتين بالغذاء والمستلزمات الخاصة هي ألف سلة غذائية ومستلزمات صحية شخصية، بالإضافة الى 500 غطاء «تم تفريغها في مستودعات منظمة الهلال الأحمر في درعا» تمهيدا لتوزيعها، بحسب دباكة.