Note: English translation is not 100% accurate
كواليس سورية
5 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
٭ تحذيرات من أي تدخل عسكري تركي في سورية: يحذر محللون أتراك ـ وفق «صحيفة ميلليت» ـ تركيا من أي تدخل عسكري في سورية بمفردها. ويشرحون موقفهم بعشر نقاط: لا وضوح في الوضع، لا معارضة مقنعة بديلة، ان إقامة منطقة عازلة بهدف حماية السنة لا يعني سوى حرب أهلية و«لبننة» سورية، لا ضمانة في أن تواصل روسيا وإيران، حليفتا الأسد، مد تركيا بالطاقة التي تعتمد عليهما، ان حزب العمال الكردستاني سيتحرك بالتعاون مع سورية كما مع إيران، ان دخول تركيا إلى سورية سيدول المشكلة الكردية، ان أي تدخل عسكري يتطلب التمويل ونهاية موسم السياحة قبل بدئه، سيكون من السذاجة ألا ينعكس مثل هذا التدخل على تركيا المنقسمة على نفسها بين أكراد وأتراك وعلويين وسنة وعلمانيين وإسلاميين، سيضاعف هذا من احتمال ضربة إسرائيلية لإيران، حيث سيبدو، كما لو أن هناك تحالفا تركيا ـ إسرائيليا ضد سورية وإيران، سيعتبر دخول الجنود الأتراك إلى سورية على انه دخول عثماني إلى أرض عربية وستستيقظ من جديد الحساسيات التركية ـ العربية ويضاعف هذه الشكوك والاتهامات واقع أن تركيا تنتهج سياسة عثمانية جديدة.
٭ استراتيجية المعارضة: يرى مدير «مركز القدس للدراسات الاستراتيجية» في عمان غريب الرنتاوي أن المعارضة السورية بنت استراتيجيتها على فرضية حصول تدخل عسكري خارجي، إلا أنها اكتشفت الآن أن هذا التدخل غير وارد، موضحا أن «التدخل العسكري غير وارد حتى نهاية العام 2012، لأن لدى القوى الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، أولويات أخرى، ومنها الانتخابات الأميركية المقبلة. ولقد وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما في حملاته الانتخابية بالانسحاب من العراق وأفغانستان. لن يبشر الأميركيين بنزاع آخر عشية الانتخابات». أما الأوروبيون فإنه بعد التجربة الليبية لا يملكون الرغبة ولا الوسائل للدخول في نزاع جديد.
٭ المنطقة العازلة: في موازاة التحفظ الدولي على مسألة تسليح المعارضة السورية، يبرز اهتمام متزايد بمسألة «المنطقة الآمنة أو العازلة» لأن مؤتمر اسطنبول ومن بعده مؤتمر باريس سيكون من دون معنى إذا لم تنشأ تلك المنطقة التي تسمح بحد أدنى من توازن على الأرض بين المعارضة والنظام. وتنقل تقارير عن مصادر أميركية أن المنطقة الآمنة أو العازلة يمكن أن تقام على الحدود اللبنانية ـ السورية. وهذه تناقش من بين احتمالات وخيارات من دون أن يعني ذلك أنها باتت موقفا اميركيا رسميا وتم تبنيها. ويلفت المصدر إلى أن لبنان هو المنطقة الافضل التي قد لا تورط الآخرين، وخصوصا القوى الإقليمية، في صراعات كبرى، فتركيا ليست الآن في وارد تبني إقامة تلك المنطقة الآمنة وحمايتها، على الرغم من أن موقفها المتشدد قد يتغير في مرحلة لاحقة، وخصوصا إذا تبين أنه لا بديل عنها.
لكن بالنسبة الى لبنان، هذا يعني أن المطلوب أولا ذهاب الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة، استنادا إلى المتغيرات والتبدلات التي طرأت على مواقف العديد من القوى السياسية اللبنانية واصطفافاتها منذ العام 2008، وصولا إلى الفترة التي تلت إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري العام الماضي.