Note: English translation is not 100% accurate
فنان مصري يشدو في جمعية الخريجين الكويتية: أنا روحي سورية
5 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
صوت الثورة والناس الربيع العربي حلق في ندوة ملتقى الثلاثاء الماضي بجمعية الخريجين، على أنغام الفنان الشاب مصطفى شوقي وبمشاركة الكاتب والزميل شريف صالح الذي قدم ورقة بعنوان «عندما تكون الأغنية بنت شارع» عن الأغنية الثورية في مصر، فيما قدم الشاعر والزميل خالد جانسيز ورقة موازية عن الأغنية في الثورة السورية.
سهرة ما بين الغناء والموسيقى، وقراءة العلاقة بين الفن والثورة والسياسة، قدمتها الكاتبة جيهان عبدالعزيز حيث افتتحت السهرة بكلمات أغنية إيمان البحر درويش «مكتوب لي أغني لك» واعتبرت أن الأمسية تعبر عن جيل عربي لم يعش انتصارا أعظم من انتصار في مباراة كرة قدم!
وتناول الزميل شريف صالح في ورقته أغنية الثورة المصرية، حيث رأى أن الموسيقى المصرية منذ بداياتها كانت تبحث عن ذاتها وفق ثلاثة اتجاهات غربا من خلال استلهام آلات وقوالب غربية مثل الكمان والبيانو، وهو ما يظهر بوضوح في موسيقى محمد القصبجي وعبد الوهاب، وشرقا حفاظا على الطابع الرصين كما في موسيقى السنباطي والموجي.. أما الاتجاه الثالث فهو الاتجاه الشعبي الذي عبر بعمق عن «نبض الشارع والبسطاء، وأشار إلى أن هذا الاتجاه مر بأربع محطات أساسية وهي: ثورة 19 وثورة 52 وما بعدها، ثم النكسة وما بعدها، وأخيرا ثورة 25 يناير، وفي المحطات الأربع برزت أسماء مثل: سيد درويش الأب الروحي للموسيقى المصرية، عبد الحليم، صلاح جاهين، أحمد فؤاد نجم، الشيخ إمام، وفؤاد حداد.
وأشار إلى أن أغنية الشارع لم تمت لكنها توارت أحيانا أمام موجة الفيديو كليب والغناء بالجسد إلى ان انفجرت ثورة يناير لتعيد اكتشاف أصوات وفرق شبابية مثل وجيه عزيز وفرقة «اسكندريلا» وحمزة نمرة ومصطفى شوقي بل وأغاني عبد الحليم وشادية وأم كلثوم.
وأضاف صالح: الأغنية الثورية بنت الشارع تجلت حتى لدى فنانين ليسوا مولعين بها مثل عبد الوهاب في «أخي جاوز الظالمون المدى» فهي في أوقات الثورات والحروب والأحداث الجسام تحتل الصدارة بينما قلة فقط هي التي التزمت بها ولم تتجاوزها كما في تجربة الشيخ إمام»، وأشار كذلك إلى أن الأغنية الثورية كانت قادرة على الاستمرار والبقاء والاستلهام دون انقطاع حتى في اللحظات التاريخية التي لا تستدعيها ودلل على ذلك بأن جيل 25 يناير نفسه أعاد أعمال فؤاد حداد وصلاح جاهين والأبنودي ونجم، ورأى صالح أن ثمة تفاوتا جماليا في الأغاني الآتية من نبض الشارع بسبب الاستغلال التجاري حتى للمعاني النبيلة التي تتعلق بالوطن، وختم صالح مداخلته بقوله: «إذا كانت الأغنية الثورية اجتذبت موسيقيين من الاتجاهات الثلاثة وشعراء الفصحى وحفرت لنفسها مكانة سواء في ظل أحداث أو عدم وجودها، فإن ذلك يستدعي توسيع مفهوم الثورة نفسه، لنتحدث عن الأغاني التي لا تخدر الناس ولا تلعب على وتر الغرائز، ولنتحدث عن أغاني تحرض وتنتقد وتسعى للتغيير حتى لو لم ترتبط بالمعنى السياسي».
وبعد صالح أطرب الفنان المصري مصطفى شوقي الحضور بعدد من الأغاني عن الثورة المصرية والسورية والليبية كما غنى باسم الثورة المصرية للثورة السورية وقبل كل أغنية كان يشرح قصة تأليف الأغنية وأحداثها وطريقة تلحينها، وأشار شوقي إلى أنه أنتهج خطا مغايرا للخط السائد في الثورات حيث ارتكز خطه على ما يحدث في الشارع المصري والنقاشات التي تدور فيه، والتفاعل معه.
وقدم شوقي وصلة غنائية لمدة ساعة تقريبا، ومن الأغاني التي قدمها «وحشاني يا مصر» وهي من ألحانه، وغنتها الفنانة نانسي عجرم، و«الثورة كشفت» غناء حميد الشاعري، وختم وصلته بأغنية «المعونة».
وتعاطفت الجمهور بشدة مع أغنيته «أنا روح سورية» التي قدمها باسم الثورة المصرية لثوار سورية.
كما تحدث عن تعاونه مع عدد من النجوم على رأسهم نانسي عجرم، وحميد الشاعري. وردا على سؤال للروائية ليلى العثمان حول ميل الأغاني الثورية للحزن والموسيقى الغربية وعدم تحفيز الناس مثل أغاني الستينيات، اعتبر مصطفى أن الأمر يتعلق بظروف وذائقة كل جيل وتطور الموسيقى العربية.