دمشق ـ هدى العبود
اتهمت وزارة الخارجية السورية المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف نافي بيلاي بالكذب واختلاق الافتراءات بشأن سورية. وقالت الخارجية في رسالة وجهتها إلى المفوضة ردا على تصريحاتها الصحافية بتاريخ 28 مارس الماضي، رفض سورية وبشكل كامل لتصريحات بيلاي التي يبدو من خلالها أن المفوضة نسيت عملها كمفوضة لحقوق الإنسان وانتقلت لتولي مهمة المدعي العام ضد الدول التي تختار استهدافها الدول الغربية.
وقالت الوزارة في رسالتها اختارت المفوضة جمع الأكاذيب والادعاءات وترويجها على أنها حقائق دون التأكد من مصداقيتها وإنه لأمر مثير للتعجب استخدامها لموارد الأمم المتحدة المالية والبشرية للتحرك ضد سورية مستندة إلى أكاذيب ومطالبة بمسائل تقع خارج نطاق ولايتها بالكامل.
وأشارت الخارجية السورية إلى أن انحياز المفوضة ضد سورية لم يعد خافيا فهي لاتزال تغمض عينيها عما وصفته بـ «الإرهاب الذي يتعرض له الشعب السوري على يد المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة والممولة من الخارج كما أنها تتجاهل الأدلة الكثيرة التي ترد اليها كل يوم حول ارتكاب المجموعات الإرهابية المسلحة لجرائم ضد الإنسانية». ولفتت إلى أن المفوضة «لم تقل أي كلمة بحق 6143 مواطنا سوريا مدنيا وعسكريا ونساء وأطفالا قتلوا على يد المجموعات الإرهابية المسلحة وفي تعرض 1590 مواطنا للخطف لايزال مصير ما يزيد على ثلثيهم مجهولا».
إلى ذلك قال وزير الدفاع السوري داود راجحة إن الفصول الأخطر من المؤامرة تم تجاوزها ولن يكون نصيب ما تبقى منها بأفضل من غيره من المشاريع التي تحطمت على صخرة الصمود السوري شعبا وجيشا وقيادة. مشيرا إلى أن ما يجري أبعد ما يكون عن الإصلاح والحرية والديموقراطية لأنه يستهدف الدور الريادي المقاوم والفاعل لسورية التي أدارت الأزمة بحكمة وروية.
وأضاف العماد راجحة في كلمة خلال تخريج دورة ضباط القيادة والأركان ودورة الأركان إن سورية أكدت على الدوام أنها لن تتخلى عن مقومات السيادة والكرامة وأنها الأحرص على تطبيق قرارات الشرعية الدولية عندما تكون تلك القرارات منسجمة مع ميثاق المنظمة ذاتها كما أن سورية أبدت استعدادها لإنجاح الجهود الدولية المبذولة لحل الأزمة من خلال الخطة التي أقرها مجلس الأمن بخصوص دعم مهمة كوفي أنان على أن يترافق ذلك مع وضع حد للأعمال الإجرامية التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة إذ لا يمكن لأي حوار سياسي أو عملية سياسية أن تنجح مع وجود العناصر الإرهابية التي تعمل على إشاعة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد.