عواصم ـ وكالات: أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف امس ان مراقبين من هيئة الامم المتحدة ذوي خبرة عسكرية سيراقبون تنفيذ الهدنة في سورية.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» الروسية عن لافروف قوله بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة معاهدة الامن الجماعي في عاصمة كازاخستان الاستانة قوله ان «المقصود هنا مراقبون عسكريون ولكن ليس بصفتهم عسكريين بل كمراقبين».
ولفت الى ان بلاده وافقت منذ البداية على خطة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان المتضمنة ارسال مراقبين.
وأضاف لافروف ان ارسال المراقبين كان منذ البداية معلوما عندما اقترح ذلك انان على اعضاء مجلس الامن الدولي وقال «لكي تتم مراقبة تنفيذ الهدنة لابد من وجود مختصين لهم خبرة عسكرية».
بدوره، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ان البيان الرئاسي الذي اصدره مجلس الامن الدولي امس الاوس يشكل قاعدة لتسوية الازمة في البلاد. وكتب غاتيلوف في رسالة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي «أصدر مجلس الامن الدولي بيانا آخر بشأن سورية، وهذا يعني انه توجد هناك قاعدة لتسوية النزاع، والآن يجب على الحكومة والمعارضة اتخاذ خطوات جدية».
من جهتها، اعربت جامعة الدول العربية عن املها في تجاوب الحكومة السورية مع خطة المبعوث الاممي العربي المشترك انان، مؤكدة اهمية تنفيذ هذه الخطة لمنع سقوط المزيد من الضحايا من ابناء الشعب السوري والانحدار نحو المجهول.
وقال السفير احمد بن حلي نائب الامين العام للجامعة العربية ـ في تصريح للصحافيين امس ـ «ان انان على تواصل مستمر مع د.نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية، كما وجه تقريرا للامين العام خلال اليومين الماضيين حول مهمته ونتائج اتصالاته في هذا الصدد».
وأضاف «أن الامل مازال قائما لحل الازمة»، معربا عن امله ألا يتكرر ما جرى لفريق بعثة المراقبة العربية الى سورية برئاسة الفريق اول مصطفى الدابي»، وتابع «أننا نتطلع الى ان تكون جهود انان اضافة حقيقية خاصة أنه اطلع على الوثائق الصادرة عن الجامعة العربية وعن الامم المتحدة والتقارير التي تم تزويده بها واستفاد كثيرا من التجربة السابقة، وبالطبع من خلال وقف اطلاق النار والاقتتال تأتي مرحلة آلية المراقبة وحفظ السلام والتي نعتقد أنها ستكون حاسمة باتجاه تسوية الازمة السورية».
من ناحيته، قال سفير سورية لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان تسلم رسالة التزام دمشق بخطته للسلام المكونة من ست نقاط «خطيا».
وأضاف الجعفري في مؤتمر صحافي انه يجب عليه (أنان) ان يشدد على التزام المعارضة في المقابل «خطيا» ايضا حتى لا تقوم بملء الفراغ في حالة انسحاب القوات الحكومية من المدن بحلول العاشر من ابريل.
وقال السفير السوري في مؤتمر صحافي «اننا نريدها بصيغة مكتوبة فقد ارسلنا له رسالة وهذا جزء من التاريخ ونحتاج التزاما خطيا من الجميع».
ولفت الى ان انان خلال ايجازه للمجلس في وقت سابق قال ان الحكومة السورية «ملتزمة تماما بنجاح مهمته» وانه لم يحصل على تأكيدات وضمانات او التزامات من الاطراف الاخرى «التي تسلح المعارضة في سورية».
واعترف الجعفري بان الوضع في المناطق الساخنة يتصاعد وانه عند سحب الاسلحة الثقيلة من مراكز التجمعات السكنية بحلول العاشر من ابريل «ستبقى قوات الشرطة هناك وأنان يعلم بذلك كونه جزءا من الاتفاق لتقوم الشرطة بحماية المدنيين».