إيلاف والوكالات: كشفت تقارير استخباراتية غربية ان دعم ايران وحزب الله اللبناني لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ازداد بدرجة كبيرة في الآونة الأخيرة، وتقول التقارير ان ضباطا ايرانيين وكوادر من حزب الله قاموا بتسليح قوات سورية وتدريبها لمساعدة الأسد في حملته المستمرة منذ عام لقمع الاحتجاجات في سورية، كما تبين التقارير نفسها ان عناصر من حزب الله قتلوا في اشتباكات مع المعارضة المسلحة.
ويتألف الدعم الايراني للنظام الذي تقول التقارير الغربية انه بمنزلة «جيش آخر في الظل» من شحنات عسكرية كبيرة من القذائف والهاونات والصواريخ المضادة للطائرات بغية استخدامها في حال تعرض قوات النظام الى حملة جوية تشنها قوات دولية وكذلك في تفريق الحشود المتظاهرة، وكان منسقا «جيش الظل» هذا عماد مغنية ومحمد سليمان اللذان قتلا في حادثين منفصلين عام 2008، بحسب صحيفة هآرتس مشيرة الى ان سورية وحزب الله يتهمان اسرائيل بالمسؤولية عن قتلهما.
كما تشمل مساعدات ايرن وحزب الله للأسد تدريب قواته على حرب المدن والعمليات التي تنفذها طائرات من دون طيار، وتكشف تقارير الاستخبارات الغربية ان مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني كثيرا ما يقومون بزيارات سرية الى سورية لتقديم استشاراتهم الى النظام بشأن طرق التعامل مع الثوار، وقام حزب الله في هذه الأثناء بتعزيز قواته المنتشرة على الحدود اللبنانية ـ السورية في محاولة لمنع تهريب السلاح من لبنان الى مجموعات المعارضة المسلحة، وبخلاف حركة حماس التي انهت وجودها في سورية في ليلة واحدة تقريبا بعد اندلاع الانتفاضة فإن حزب الله مازال يحتفظ بعلاقات متينة مع النظام السوري ولديه قواعد ومخازن أسلحة في الأراضي السورية، بحسب التقارير الاستخباراتية الغربية.
كما وجدت هذه التقارير آثار نشاط جهادي في سورية، لتنظيم القاعدة وفروعه من حيث الأساس. وغالبية عناصر هذه الجماعات هم من المتطرفين الإسلاميين الذين وصلوا الى سورية بعد انسحاب القوات الاميركية من العراق العام الماضي. يذكر أن حكومة نوري المالكي كانت اتهمت النظام السوري في عام 2008 بالوقوف وراء الهجمات العنيفة التي طالت وزارة الخارجية وعددا من الوزارات، وقالت الحكومة العراقية حينها ان دمشق تسهل عبور مقاتلي القاعدة من اراضيها الى العراق ودعت الى إحالة الحكومة السورية الى المحاكم الدولية.