دمشق ـ أ.ش.أ: أكد الأمين العام الأول للحزب الشيوعي السوري الموحد حنين نمر أن سورية تمر بأصعب أزمة منذ الاستقلال وأن هذه الأزمة يتمحور حولها الصراع الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن هذه الأزمة ستصبح مركزا لإعادة رسم خريطة العالم ومحاوره وأحلافه.
وقال نمر ـ في تصريحات صحافية امس ـ «إن النتائج المترتبة على هذه الأزمة تظهر آثارها واضحة ليس على سورية فقط وإنما على تركيا والأردن والعراق ولبنان بشكل مباشر ما يدل على أهمية الدور الذي تمثله سورية والذي يسيل عليه لعاب الطامعين منذ خمسينيات القرن الماضي ويتضح من ذلك أيضا الاستقطاب والمحاور الدولية الجديدة التي تدور حول سورية وشملت كبريات دول العالم كأميركا وأوروبا من ناحية وروسيا والصين وغيرهما من ناحية ثانية».
ورأى أن ما يجري يتلخص في رأيين أحدهما يقول: إن الأحداث في سورية كانت بفعل مؤامرة خارجية وان العنصر الداخلي إن وجد فهو ضعيف الأثر» والرأي الثاني ينفي بشدة دور التآمر الخارجي الإمبريالي على سورية وهو بالتالي يعطي صك براءة للسياسة الاستعمارية في الوطن العربي كما شهدنا في فلسطين والعراق وليبيا وغيرها.
وتابع «ان عوامل الاستياء الداخلية تراكمت وخلقت جوا ومناخا ملائما لحدوث حركات اجتماعية سلمية في بادئ الأمر ترفع مطالب داخلية مشروعة ما لبثت أن استغلت وركبت موجتها قوى مرتبطة بالخارج وأخذت تقودها باتجاهات عن المطالب البريئة للناس وعن حراكها ثم تحولت من تظاهرات بريئة إلى استفزازية ومن حراك سلمي إلى غير سلمي ومن خلال التحريض الخارجي وضخ الأموال وتهريب الأسلحة وتجييش الإعلام، انتقل الحراك إلى نوع آخر وظهرت ملامح الفتنة التي كانت تحاك ضد سورية».
وخلص نمر إلى القول «لقد أثبتت تجربة العام المنصرم من الأزمة أن سورية ليست معزولة ولا ضعيفة فقد فشلت كل المؤامرات التي كان هدفها عزلها وتطويقها بالكامل وفشلت مؤامرات تحييد روسيا والصين وثبت أن العالم أحادي القطب لا مستقبل له وأن التوازن في العلاقات الدولية هو الذي يحمي الشعوب من الحروب».