عواصم ـ وكالات: أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، أن الأمم المتحدة لم تبحث مع موسكو إمكانية ضم مراقبين روس لبعثتها إلى الأراضي السورية لمراقبة الهدنة المتفق عليها مع مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان.
وقال غاتيلوف في تصريح لراديو «سوا» أمس: إنه يتعين أن تضم بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية بلدانا يوافق عليها الجانب السوري.
وفي مقابلة اخرى مع قناة «روسيا اليوم» قال غاتيلوف «إن بعثة مراقبي الامم المتحدة الى سورية يجب أن تتكون من ممثلي البلدان التي يقبل بها الجانب السوري».
وأضاف ردا على سؤال حول مشاركة ممثلين عن روسيا في البعثة الاممية التي ستراقب تنفيذ الهدنة «لم تتباحث معنا الامم المتحدة بهذا الخصوص».
وأضاف أن هذا «موضوع حساس جدا»، مشيرا إلى أن امين عام الامم المتحدة بان كي مون ومبعوثها أنان مازالا حتى الان يدرسان طبيعة الأطراف التي يمكن أن تدخل في تركيب البعثة الاممية.
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه من الضروري على المبعوث الأممي كوفي انان الإسراع بخطته المعدة بشأن سورية ومتابعتها بصورة دقيقة حتى العاشر من أبريل الجاري كما أعلن عنها، مؤكدا أن تركيا ستضع خطواتها بحيز التنفيذ من بعد هذا التاريخ.
وأضاف أردوغان ـ في مؤتمر صحافي عقده مساء امس قبيل مغادرته متوجها إلى الصين في زيارة رسمية ـ انه بدأت أعداد اللاجئين السوريين تزداد بالأيام الاخيرة ووصل عددهم إلى أكثر من 24 ألف لاجئ، مشددا على أن «أبوابنا مفتوحة للسوريين وسنعمل لتأمين أفضل الامكانيات للاجئين السوريين على أراضينا».
كما أكد أردوغان ضرورة أن تتابع الأمم المتحدة تحركات اللاجئين إلى تركيا.
وبشأن زيارته للصين، قال أردوغان إنه سيتوجه للصين تلبية لدعوة رئيس الوزراء الصيني الذي كان قد قام بزيارة في أكتوبر عام 2010 إلى تركيا، مشيرا إلى أن زيارته للصين تعد الاولى على هذا المستوى الرسمي من جانب رئيس وزراء تركي منذ 27 عاما.
وأشار أردوغان إلى أنه سيتم التطرق إلى موضوع سورية خلال محادثاته مع كبار المسؤولين في الصين.
في غضون ذلك، أعلن أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أمس ان السوريين المتضررين من أعمال العنف يحتاجون الى مساعدة إنسانية عاجلة بقيمة 70 مليون دولار.
وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي ان بعثتها المشتركة مع الأمم المتحدة الى سورية قدرت ان هناك حوالي مليون شخص متضرر داخل الأراضي السورية، وهناك «حاجة لبرنامج انساني عاجل بقيمة 70 مليون دولار».
وأكد احسان اوغلو ان «منظمة التعاون الإسلامي تؤكد وجود مليون متضرر داخل الأراضي السورية»، التي تشهد من أكثر من عام أعمال عنف منذ بداية الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وأضاف «زارت البعثة المكونة من أعضاء الجهتين بالإضافة الى فريق حكومي كلا من حمص، حماة، طرطوس، ادلب، حلب، ودير الزور، وتوصلت البعثة الى ان هناك وضعا إنسانيا عاجلا وهناك حوالي مليون شخص تضرر من هذه الاحداث وان البرنامج الإنساني العاجل حسب تقدير البعثة الإنسانية يصل الى 70 مليون دولار».
ولفت احسان اوغلو الذي كان يتحدث على هامش استقبال رئيس «جمهورية شمال قبرص التركية» درويش ايروغلو في مقر المنظمة بجدة الى انه «يجري الآن الإعداد لبرنامج من اربع نقاط، من اجل توفير الغذاء للمتضررين، وتوفير مساعدات طبية عاجلة ونوعية، وإعادة تأهيل المتضررين من الاحداث خاصة في المناطق الريفية كالمزارع وغيرها، وتوفير المساعدات المالية للنازحين».
وأشار الى ان «أكثر المحافظات تضررا في سورية هي درعا، حمص، ادلب، ريف دمشق، ودير الزور».