Note: English translation is not 100% accurate
أنان يتهم دمشق بسحب قواتها من مناطق وزجها في أخرى.. والمعارضة متمسكة بخطته للسلام وترفض تحويلها لرخصة قتل
مجلس الأمن يدعو سورية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار قبل الخميس
11 ابريل 2012
المصدر : أنقرة ـ أ.ف.پ

دعا مجلس الأمن الدولي سورية امس الى وقف المعارك قبل الخميس 12 الجاري.
وفي تصريح قرأته السفيرة الأميركية سوزان رايس، اعلن مجلس الأمن تأييده لطلب المبعوث الدولي والعربي كوفي انان من السلطات السورية وقف المعارك قبل 12 الجاري في الساعة السادسة صباحا، بتوقيت دمشق.
ووجه انان رسالة من 3 صفحات الى مجلس الأمن الدولي يندد فيها بعدم تنفيذ النظام السوري تعهداته الكاملة بالانسحاب العسكري في 10 ابريل ويطالب فيها المجلس بدعوة السلطة والمعارضة فورا الى «احترام المهلة المحددة في 12 ابريل» لوقف اعمال العنف بالكامل.
وكرر انان في رسالته القول «انني مقتنع بضرورة بذل كل ما يلزم من اجل وقف العنف بجميع أشكاله في 12 ابريل.
ورفضت رايس في حديثها مع الصحافة فكرة ان يكون المجلس حدد مهلة جديدة في 12 ابريل بعد انقضاء المهلة الأولى.
وقالت «لا أرى كيف يكون ذلك مهلة جديدة » مضيفة «المهلة انتهت واعمال العنف استمرت».
وقالت رايس ان «الولايات المتحدة ترى انه من المشين ان تكون الحكومة (السورية) قدمت وعودا ولم تحترمها». واضافت «سنصل قريبا الى لحظة الحقيقة» موضحة ان «المرحلة التالية تقضي بمضاعفة الضغوط» على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان قد اتهم امس الجيش السوري بأنه ينسحب من بعض المناطق في سورية، ولكنه يدخل مناطق اخرى. وصرح انان في مؤتمر صحافي عقب زيارته مخيما للاجئين السوريين على الحدود التركية ـ السورية بانه وبحسب معلومات لديه من عدة مصادر ان «الجيش السوري ينسحب من بعض المناطق، ولكنه يدخل مناطق اخرى لم تكن مستهدفة في السابق». وقال المبعوث الدولي إنه ينبغي عدم وضع شروط مسبقة لوقف العنف في سورية وإن خطة السلام التي ترعاها الأمم المتحدة مازالت مطروحة. وقال أنان في مؤتمر صحافي بالمطار في اقليم هطاي في جنوب تركيا حيث زار المخيمات «بشأن نجاح أو فشل الخطة.. أعتقد أنه من السابق لأوانه قول إن الخطة فشلت. الخطة مازالت مطروحة على الطاولة»، وقال ان الباب مازال مفتوحا حتى 12 أبريل لتطبيقها.
من ناحيته، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون عن تمسكهم بمهمة أنان ودعمهم للجهود الرامية الى وقف القتل، مشددا على انه يستوجب على النظام السوري وقف اطلاق النار فورا. وشدد غليون خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في اسطنبول على انه لا يمكن للمجلس الوطني السوري بوصفه الممثل الشرعي للشعب ان يقبل ان يحول النظام السوري خطة انان الى رخصة للقتل ولا ينبغي للمجتمع الدولي ان يتحول الى شاهد زور على نظام جعل المراوغة منهج عمل.
وأكد غليون ان الثورة السورية ستنتصر بدماء أبنائها وستولد سورية دولة جديدة وتأخذ مكانها كدولة مدنية تعددية تضمن الكرامة والمساواة والديموقراطية وتطوي صفحة النظام السوداء الى غير رجعة. واتهم غليون النظام السوري بحرمان المدنيين من مساعدات منظمات الاغاثة، داعيا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والسكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجموعة أصدقاء سورية والقادة العرب ومنظمة التعاون الاسلامي الى اتخاذ قرار خاص في مجلس الأمن يلزم النظام الخارج عن الشرعية بالانصياع لإرداة شعبه الذي لم يتوقف عن بذل الدماء الغالية لكرامته. من جانب آخر، اضاف غليون بحسب نص وزعه المجلس الوطني عن المؤتمر، «اننا في المجلس الوطني السوري، نؤكد ضرورة ان تفي جميع الأطراف الدولية والعربية بالتزاماتها وان تتخذ الاجراءات اللازمة للوقف الفوري للقتل واجبار النظام على احترام التزاماته الدولية والعربية».
وقال غليون ان النظام السوري لم يحترم المهلة التي انتهت أمس وكان يفترض ان يتم خلالها «سحب جميع الأسلحة وقوات القمع من المدن والبلدات السورية»، مضيفا ان «نظام الطغيان مستمر في تصعيد عملياته العسكرية واغراق البلاد في حمامات الدم المتواصلة وحملات التهجير المنظمة في مناطق ادلب وحمص وحلب ودرعا ودير الزور وريف دمشق».
واشار الى ان طائرات النظام المروحية «تقصف الى اليوم (أمس) كفرزيتا في ريف حماة وترتكب المجازر فيها». وقال «اصبح من الواضح للجميع ان النظام لم ولن يفي بالتزاماته الدولية والعربية وهو يسعى الى التملص منها بفرضه شروطا جديدة كل يوم». واضاف «كنا ننتظر من الدول الراعية لهذا النظام المجرم وعلى رأسها روسيا الاتحادية ان تتخذ موقفا واضحا من سياسات التعطيل والمراوغة التي تعتمدها سلطات الحكم الراهن وان تجبره على الوفاء بالتزاماته».